أعرب المركز المصرى لحقوق الإنسان فى بيان له، اليوم الأحد، عن تقديره لخارطة الطريق التى أعلنت عنها المؤسسة العسكرية من أجل الخروج من المأزق السياسى الراهن، والاستجابة لمطالب ملايين المصريين فى إجراء انتخابات مبكرة وإزاحة حكم جماعة الإخوان التى اعتادت الإقصاء ونشر التشرذم فى المجتمع المصرى والعمل على شحن المواطنين تجاه المختلفين مع الجماعة فكريا ودينيا. وأكد المركز المصرى على ضرورة المضى قدما فى تحقيق أهداف الثورة ومنح الشباب فرصة فى إدارة الشأن العام، وتغيير القيادات التنفيذية بوجوه شابة وشخصيات تكنوقراط أكثر خبرة يمكنها انتشال المجتمع من كبوته. كما أعرب المركز المصرى عن تخوفه من تراجع مؤسسة الرئاسة عن تكليف الدكتور محمد البرادعى منسق جبهة الإنقاذ لمنصب رئيس الوزراء فى ظل توافق القوى السياسية والثورية الشبابية على شخصية البرادعى لما يعرف بأنه الأب الروحى لثورة يناير والملهم الحقيقى لثورة 30 يونيو، وأنه من غير المقبول الخضوع لاعتراضات حزبى النور السلفى ومصر القوية وإقصاء البرادعى من هذا المنصب لما سيسببه من خسائر كبيرة على المستوى الثورى للشباب، وعلى المستوى المجتمعى نتيجة لخبرة البرادعى الإدارية، إلى جانب تواصله الجيد مع العالم الغربى والتأكيد على أن ما حدث فى 30 يونيو ثورة شعبية كبيرة انحاز لها الجيش وأن هذا الانحياز لا يمكن اعتباره انقلابا على الإطلاق. وحذر البيان من تقديم تنازلات مبكرة تعصف بخارطة الطريق، خاصة وأن المجتمع فى هذه الفترة بحاجة إلى شخصيات شبابية ومعها شخصيات لها خبرة فى العمل العام، مما يرسخ ثقافة تسليم الراية لشباب الثورة من أجل مصر الجديدة، فليس من المعقول أن يقوم الشباب بإلهاب حماس المصريين ودعوتهم للقيام بثورتين ناجحتين أذهلا العالم. ووجه المركز المصرى التحية لقيادات القوات المسلحة على الانحياز للإرادة الشعبية وعدم الانصياع إلى تهديدات الجماعات المتطرفة والمتشددة، مطالبا بحماية المتظاهرين فى التظاهرات السلمية ومنع الاعتداءات عليهم من خلال مواصلة حصار أعضاء هذه التيارات وتقديمها للمحاكمة، فى ظل استخدام بعض هذه الجماعات نفس أساليب الطرف الثالث والذى تسبب فى سقوط المئات من القتلى والمصابين منذ ثورة يناير 2011.