من المتوقع أن تترك دول أوبك المصدرة للنفط التى تنعم بالتوازن فى السوق مستوى إنتاجها المستهدف دون تغيير، اليوم الجمعة، إذ إن أسعار النفط مستقرة حول المستوى الملائم البالغ مئة دولار للبرميل. وقال وزراء نفط الدول الأعضاء فى منظمة البلدان المصدرة للبترول إنهم يتوقعون أن تبقى المنظمة على سقف الإنتاج الرسمى عند 30 مليون برميل يوميا دون تغيير حتى نهاية العام الحالى. وقال مندوب لدى أوبك من دولة خليجية قبيل اجتماع المنظمة صباح اليوم "لا أتوقع أن يغير الوزراء سقف الإنتاج، وسيبحثون مسألة الأمين العام فى ديسمبر". وتعثرت محاولات أوبك لاختيار أمين عام جديد، بسبب التنافس بين المرشحين من العراق وإيران والسعودية. وقال مندوبون إن اجتماع اليوم سيقر فقط معايير اختيار المرشحين للمنصب. ومهد وزير البترول السعودى على النعيمى الطريق أمام اتفاق سهل وسلس لدى وصوله يوم الثلاثاء الماضى قائلا إنه راض عن التوازن الراهن بين العرض والطلب. وليس لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول فرصة تذكر لضخ المزيد من النفط، بسبب ازدهار إنتاج النفط الأمريكى الذى أثار منافسة على حصص السوق فى آسيا، وأشعل منافسة بين السعودية والعراق أكبر منتجين داخل المنظمة. وقبل عام تجاهلت أوبك الإنتاج الأمريكى من النفط الصخرى، لكنه أصبح موضوعا ساخنا الآن. ويرى منتجو الخليج أن أوبك ستظل قادرة على ضخ 30 مليون برميل يوميا على الأقل بشرط أن ينمو النفط الصخرى الأمريكى بمعدل معتدل. ورغم ارتفاع المعروض ما زال سعر النفط فوق مئة دولار للبرميل، وأقل بكثير من 125 دولارا الذى دق نواقيس الخطر فى كبرى الدول المستهلكة العام الماضى. لكن وصول سعر النفط إلى المئة دولار وما فوقها شجع على إنتاج كميات ضخمة من النفط الصخرى الأمريكى فى نورث داكوتا وتكساس، لينافس خامات أوبك الشبيهة، مثل الخامات الخفيفة المنتجة فى نيجيريا والجزائر وليس الخامات الأثقل، مثل الخام السعودى.