إن المتابع لأحداث الثورة من البداية و تطور الأحدث سريعا فضلا عن عدم وجود قائد للثورة يلمح الأخطاء المتتابعة للثورة إلى الآن فأى ثورة تأتى بعد ظلم واستبداد وفساد فكان يلزم عند بداية الثورة من محاكمة ثورية تحاكم القتلة والفاسدين ولأن هذا لم يحدث وجدنا تخبطا فى مسار الثورة وتجربة وخطاء، فضلا عن ظهور الدولة العميقة فى كافة أركان ومؤسسات الدولة الذين زرعهم النظام السابق، فهم يتحركون ويعملون لأخفاء فسادهم و فساد رؤسائهم، وإخفاء الأدلة التى تدينهم هم ورؤسائهم فعند وجود الصلاح يتأذى الفاسدون بمنعهم من أكل أموال الناس بالباطل، ولأنهم داخل مؤسسات الدولة فهم أعلم بصناعة الأزمة فى هذه المؤسسة و هؤلاء والعلمانين و الليبراليين و المسحيين و الملحدين هم جميعا الطرف الثالث الذى يصنع الأزمات لإفشال الإسلاميين وإظهارهم بعدم القدرة على إدارة البلاد وبالتالى إفشال مشروع الإسلام السياسى وتطبيق الشريعة التى يطوق لها المسلمون وأيضا لا ننسى الأخطاء التى وقع فيها الأسلاميون وأخص بالذكر الإخوان المسلمين الذين أرادوا أن يستحوزوا على كل شىء ولا يريدوا أن يساعدهم أحد أو يقبلوا نصح أحد فضلا عن ضعف إدارة البلاد وخطائهم المنهجى وأرى أن أقرب فريق إلى الصواب هم السلفيين فهم لا يتنازلون عن الدين من أجل أحد إلى هنا وتم وصف الداء ويبقى وصف الدواء و أنا أريد من كل فرد يضع حلا لما نحن فيه من تيه، خاصتا وأن الثورة حدث خاص وحلوله غير تقليدية وأول حل أبدأ به هو على كل الشرفاء الذين يملكون أدلة على فساد فاسد أن يبلغون الجهة المختصة من نيابة أدارية أو نيابة عامة أو الجهاز المركزى للمحاسبات ولدى اقتراح آخر وهو تكوين للجنة من بعض نواب مجلس الشعب يكون عملها المراقبة على مؤسسات الدولة ولها صفة قانونية ضبطية لقضاية الفساد والرشوة والغش والوساطة بغير حق، وهى مكونة من %50 من نواب المعرضة و %20 من نواب الحزب الحاكم و %10 من النيابة العامة و %10 من النيابة الأدارية و%10 من الجهاز المركزى للمحاسبات وهى بالتالى، منتخب جزء كبير منها من الشعب لضمان الشفافية وهى تغير كل دورة نيابية أن اختيار مراقبة من الشعب ومن أطراف متاينة لضمان عدم الإتفاق والتستر على فساد فأننا لو نظرنا إلى أى مؤسسة لوجدنا أن الكبير يأخد ليتستر على الصغير ألا من رحم ربى فبذلك نضمن الشفافية وليختار الشعب من يتقى الله و يراقبه و يكون ذا كفاءة