محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار عدلى حسين: نحن نعيش عصر الحكم الرشيد فى عهد مبارك
دافع عن إعدام الخنازير وأعتبر نفسه إصلاحياً من الداخل
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 05 - 2009

قلت للمستشار عدلى حسين محافظ القليوبية: «إنت واحد من المسئولين الذين لا تغادرهم وسائل الإعلام، بسبب تصريحاتك التى تخرج فى معظم الأحيان عن المألوف، فرد: «ربما ترونها تصريحات غير مألوفة، لكنها فى الأساس تبحث عن الحقيقة، وأنا مسئول لا يغرد خارج سرب الحكومة، وإنما أعمل من أجل أهدافها العامة»، كنت فى مكتب المحافظ نهاية الأسبوع الماضى لإجراء هذا الحوار، وكانت قضية ذبح الخنازير تفرض نفسها، خاصة بعد حملة الهجوم الضارية ضده من بعض وسائل الإعلام، على خلفية دفن بعض الخنازير حية فى محافظة القليوبية التى كانت ضمن المحافظات الرئيسية التى تواجه تنفيذ خطة الحكومة فى الانتهاء من وجود الخنازير فيها، ومن هذه القضية إلى قضايا تتعلق بطبيعة الرجل فى التعامل مع القضايا السياسية المختلفة ،دار الحوار الذى شمل أيضا بعض الأوضاع فى محافظة القليوبية..
سألت المحافظ عن حقيقة عملية دفن الخنازير حية فى محافظة القليوبية؟
- أجاب: الموضوع فى تقديرى، ما كان يأخذ هذه الضجة فى مثل هذه الظروف التى نعيشها، ظروف مرض من أخطر الأمراض التى تواجه شعوب العالم كله، ظروف ينتشر فيها المرض بسرعة فى أكثر من أربعين دولة، واحتمال إصابة مصر بهذا المرض وارد فى أى لحظة، ولو جاء إلينا ستكون نتائجه كارثية.
لماذا ستكون نتائج المرض كارثية لوجاء إلى مصر؟
- لظروف كثيرة، أهمها الزحام وقلة الوعى، وعدم التعاون الواضح من بعض المواطنين، أو الاستهانة التى يمكن أن نقابلها أثناء مجابهة هذا المرض، المهم أننا كنا جميعا نسابق الزمن فى مجابهة هذه المشكلة، التى بدأت بالاتفاق على التخلص من الخنازير، ومع قلة الإمكانيات، وقلة المجازر، وقلة الثلاجات، أصبحنا فى حالة استنفار، وبدأ كل محافظ فى البحث عن وسائله فى الحلول لتلك المشكلة، ومن جانبى كان أمامى 28 ألف خنزير لابد من التخلص منها نهائيا، وهو ما حدث يوم الأربعاء الماضى، وتم دفع التعويضات كاملة.
هل تم التخلص منها بطريقة واحدة؟
- نعم، ودفعنا التعويضات كاملة.
أقصد طريقة التخلص بإعدامها بالطريقة التى تم الهجوم عليكم بسببها؟
- الهجوم الذى تم ضدى لأن الخنازير تدفن حية فى حفرات بها جير حى، أولا الحفرات التى بها جير حى، هى الطريقة الوحيدة الآمنة للتخلص من النفايات، سواء كانت الطيور المصابة بأنفلونزا الطيور، أو خنازير تم التخلص منها، وهذه الطريقة هى المعتمدة من منظمة الصحة العالمية فى بعض البلدان مثلنا، ومعتمدة من الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارة الزراعة.
الأمر هنا سيادة المحافظ يتعلق بمخالفة فى التنفيذ، فيما يتعلق بأسلوب التخلص، حيث تم دفن الخنازير وهى حية فيما يعد هذا قسوة؟
- لا يوجود ما يسمى بذبح الخنازير، الخنازير لا تذبح مثل الأبقار والجاموس وخلافه، فهى تذبح بطريقة طعن الخنزير فى قلبه بسيخ، وقبل كل شىء لا يوجد مواطن مسئول أوغير مسئول يوافق على تعذيب كائن حى، الأمر وصل بالبعض إلى القول بأننا تخلصنا من الخنازير بطريقة إطلاق الرصاص عليها، وهذه وسيلة لم نستعملها، لأننا ليس لدينا اعتماد للرصاص، كما أنها ليست معتمدة من وزارة الزراعة، البعض طالبنا بإعدامها فى غرف غاز ثم دفنها، ونحن لا يوجد عندنا تجهيزات من هذا النوع، المهم أن الطريقة الوحيدة المعتمدة هى عملية الطعن ثم الدفن.
إذا كانت عملية الطعن هى الوحيدة المعتمدة، فلماذا لم تتبعوها كاملة؟
- لا يوجد عندنا فى القليوبية مجزر، والمجزر الوحيد موجود فى البساتين، وليس متصورا أن أنقل 28 ألف رأس من القليوبية إلى البساتين حتى تطعن هناك، ثم أنقلها ملوثة بالدماء للدفن فى أبوزعبل، كل ما فعلناه أننا نفذنا تعليمات وزارة الزراعة بإجراء عملية الطعن ثم الدفن فى موقع الدفن نفسه، وهذه طريقة كانت أكثر أمانا، وحينما سمحت الحكومة بأن يكون لنا يوم واحد فى مجزر البساتين، هو يوم الجمعة من كل أسبوع، جاء المربون لنا ب51 رأسا وتركوها، مما اضطرنا إلى حمل لحومها من المجزر إلى أماكن الدفن.
لماذا أحجم المربون عن التقدم لعملية الذبح؟
- كلهم طالبوا بإجراء عملية الإعدام بدلا من الذبح، طالما سيحصلون على التعويضات، وأيد ذلك وزير الزراعة، الذى أصدر قرارا بأن أصحاب الخنازير مخيرون بين الذبح والإعدام لقطيعهم، وجميعهم كتبوا إقرارات، ووقعوا عليها تطالب بالإعدام.
سأعود معك سيادة المحافظ إلى ما أكدت عليه، بأنه لا أحد يوافق على تعذيب الحيوان، لكن دفن الرؤوس حية يعد عملية تعذيب؟
- من تحدثوا عن ذلك، ركزوا على شىء ربما يكون ارتكبه عامل خطأ، وللأسف تم التوسع فى هذا الأمر باستخدام فتاوى دينية، وتحريض جمعيات مدنية وغيرها، وحدث كل ذلك فى وقت نجابه فيه مرضا ينتشر بسرعة رهيبة، والمفروض أن تكون إجراءاتى بنفس السرعة لتوفير الحماية ومواجهة المشكلة.
هل وجهت إليك القيادة السياسية انتقادات على خلفية ضجة دفن الخنازير حية؟
- إطلاقا.. إطلاقا.. كلنا أدينا العمل فى ظروف صعبة جدا، وبشكل مرهق وقاس، ولا أعتقد أن صحة الإنسان التى تسارعنا للحفاظ عليها، تستحق أن ننجر إلى مسائل فرعية أخرى، وعودوا إلى مضابط لجنة الزراعة بمجلس الشعب التى عقدت اجتماعا تحدثت أمامها، وأيدت اللجنة ما قامت به محافظة القليوبية من إجراءات، ووجهت اللوم للمنتقدين، وأتعجب من تخصيص صفحات صحفية، حشدت رجال دين وغيرهم بطريقة مفتعلة، من أجل خنزير كان يصرخ وقت إعدامه، وانتهز الفرصة لتوجيه التحية إلى الإخوة المسيحيين الذين لم ينجروا إلى التعليق على هذا الموضوع الذى بدا عند المنتقدين وكأنه قضية تمس الأمن القومى.
ردك على ما أثير ساهم فى زيادة الغضب؟
- العملية كانت: فعلا ورد فعل، ولا يحكمها غير الاستكبار ممن هاجمونى، لماذا يفتح البعض صفحات كاملة للهجوم على كمحافظ، وحين أرد تقوم الدنيا ولا تقعد، وكأن المقصود هو حرمانى من حق التوضيح، وسأعطيك مثالا مما قيل، بأن آلاف الناس فى الداخل والخارج أصابهم الاكتئاب نتيجة لقطات الفيديو التى صورت عملية الدفن، وأن هؤلاء المكتئبون يجب أن يعالجوا على نفقة المحافظ الشخصية، أخذت هذا الكلام على سبيل الفكاهة، وأولا كان يجب على من أثار كل ذلك أن يأتى ويسألنى كى أوضح له وأبصّره، وعموما أنا اعتبرت ما قيل عن علاج المكتئبين على نفقتى الشخصية نوعا من الفكاهة، فكان ردى عليه بالفكاهة أيضا، الذى قلت فيه: «أنا لا أملك مالا كثيرا حتى أعالج هؤلاء، و عندى مستشفى للأمراض النفسية فى الخانكة، فأهلا بهم ومرحبا بالعلاج فيه».
لكننا أمام فعل رفضه رجال الدين وفقا لأسانيد دينية؟
- قبل أن يجيب المحافظ ناولنى ورقة بعنوان: «البحث عن وسيلة للقتل الرحيم» للدكتور أحمد حسين عبدالمجيد، استشارى الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيوانى، يقول فيها: إن الضرورات تبيح المحظورات، ويتساءل: لماذا لم يتحرك الناقدون عندما حدث «هولوكوست الطيور والأبقار فى الخارج، مع أنفلونزا الطيور وأمراض الحيوانات الأخرى»، تركنا الورقة، وبدأ المحافظ فى الإجابة:
أقر وأعترف بأنه لا يجوز تعذيب أى كائن حى، إنما حديثى إلى المشايخ الذين تحدثوا دون أن يعرفوا الموضوع، ولا يعرفون الظروف التى نعمل فيها، ولم يسألوا أى مسئول فى المحافظة، وأقول لهم أيها السادة الأفاضل.. عملية الذبح أو الإعدام بحد ذاتها إجراء قاس.. هل سنذبح بقرة بالتنويم المغناطيسى؟، وهل سنذبح فرخة ب«الإشارة»، قلت إن كل الوسائل قاسية، وقلت لهم ما رأيكم فى الرجم، وقطع اليد، وقطع الرقبة بالسيف، والجلد، فكلها عقوبات منصوص عليها فى الحدود، لكنها تتضمن قسوة، فلماذا التهليل وأنا أعدم خنزيرا يحمل على الأقل 15 نوعا من أنواع المرض، يعنى لو سالت نقطة دم واحدة خارج المدفن سيكون هذا خطرا كبيرا على الصحة العامة، فلماذا فتح هذه القضية والتوسع فيها؟
ألم تتلق انتقادات من الخارج؟
- إطلاقا، وأنا على صلة بالاتحاد الأوروبى ودول العالم ونائب رئيس الشراكة المتوسطية، ولم أتلق أى شئ من الخارج ينتقد ما فعلناه.
سيادة المحافظ.. جاءت انتقادات دولية لقرار الحكومة بذبح الخنازير، وبدا فى بعض الأحيان أن هناك تضاربا فى القرار، فما تقديرك لذلك؟
- قرار الحكومة صائب رغم ما يقوله البعض بأن المرض ليس له علاقة بالخنازير، وأنهم فى الخارج لا يتخلصون منه، تربية الخنازير فى مصر كانت مسألة بشعة وغير صحية بالمرة، بعد ذلك من يرغب فى التربية فليكن على أسس جديدة، ما كنا فيه كان يهدد بمصائب صحية.
أنتقل معك إلى قضية أخرى تتمثل فى طريقة تفاعلكم مع القضايا العامة من موقع مسئوليتكم كمحافظ، حيث تبدو فى كثير من الأحيان ناقدا بالدرجة التى تحير الرأى العام!.. لماذا يحتار الرأى العام.. لأن النقد أحيانا يطول أجهزة الدولة؟.
- شوف.. سأقول لك شيئا أساسيا فى ذلك، وهو أننى من أحرص الناس على هذا النظام، وأرتبط به ارتباطا عضويا، وأعمل من خلاله وباختياره، ولى رؤية فى خدمته، وإذا ذهب هذا النظام، فسأكون أنا أول المطلوبين فى التغيير.
لماذا؟
- لأنى مرتبط به فى كل شىء، ولا فصال فى ذلك، الأمر بالنسبة لى واضح، فهذا بيتى ولابد أن أحافظ عليه بكل ما أملك، لابد أن يكون هذا البيت صحيحا وسليما وإذا وجدت ما يعيبه، أو يؤثر فيه، لابد أن أسارع إلى تصويبه وتقويمه، الأمر بذلك هو تفاعل من داخل البيت الذى أدافع عنه.. هل أضرب لك أمثلة على ما أقول؟
نعم
- على سبيل المثال، عندما وجدت سلبية فى مسألة توزيع الخبز، قلت رأيى بصراحة، وحينما وجدت استمرار التعدى على الأرض الزراعية، قلت يجب مصادرة الأرض التى يتم التعدى عليها، وإلا ستستمر المشكلة، قلت فى التعليم، يجب ألا تعطى الوزارة تصاريح للكتب الخارجية، والاكتفاء بكتب الوزارة، وذلك لتخفيف الأعباء على الناس.. ولما سئلت عن رأيى فى مسألة الإضرابات، وعما إذا كانت صورة سيئة للنظام، قلت بالعكس هو فى صالح النظام وليس ضده، لأنه يعبر عن الرأى الآخر، ويجب احترامه طالما يدور فى إطار سلمى محترم.
سيادة المحافظ.. سبق لك انتقاد السفيرة الأمريكية فى حضورها، وخضت معركة شرسة مع كمال الشاذلى أيام كان وزيرا نافذا وكنت محافظا للمنوفية، وفى القليويبة ومع بداية عملك محافظا لها، وقفت إلى جانب أهالى قرية ميت حلفا الذين خرجوا لقطع طريق مصر إسكندرية الزراعى، وخضت معركة كبيرة ضد سمير رجب رئيس مجلس إدارة وتحرير الجمهورية فى عز نفوذه السياسى.. و..؟
- قبل أن استكمل سؤالى رد عدلى حسين:
إذا لم أقل قولة حق فى موضع حق فى وقت حق، فلا خير فىّ.
ألم تغضب منك القيادة السياسية من تكرار هذه المواقف النقدية؟
- إطلاقا.. أنا أؤكد أن النظام أقوى، ولديه بعد نظر، وثقافة حكم رفيعة المستوى، بالإضافة إلى توفر أسس النظام الرشيد للحكم الرشيد، ويعنى كل ذلك أن النظام لا يقف عند كلمة أو موقف هنا أوهناك.
دعنا لا نستخدم وصف الغضب.. لكن من الممكن أن يحدث نقد للأسلوب؟
- الموقف الذى يبدو فيه انتقادى، يتم قياسه على مبدأ أنه يستهدف الصالح العام أم لا، وقد أحاسب على الأسلوب بمعنى أن يتم تنبيهى بأنه ما كان يجب أن تذكر ذلك فى صحيفة، أو تذكر ذلك فى اجتماع أو مؤتمر عام.
هل حدث ذلك معكم؟
- لم يحدث فى أى وقت من الأوقات.
ما دلالة ذلك؟
- دلالة على وجهة نظرى التى تقول أن ثقافة الحكم الرشيد هى التى لها الفاعلية عند النظام
يرى البعض وأنا منهم، أنك محافظ قوى، مع حفظ الحق لانتقادات من الممكن أن تقال ضدك، ودعنى أسألك بصراحة.. هل تستمد هذه القوة من أداء جيد فى العمل يعتمد على الوضوح، أم تواصل جيد مع القيادة؟- أنا إنسان واضح فعلا، وأشكرك على هذا التعبير، وأقول لك ليس عندى شىء أخفيه وأنا أمارس عملى، ومنطقى المقتنع به تماما، أننى أعمل لدى هؤلاء الناس وهم أهل القليوبية حاليا، وأهل المنوفية قبلهم، بمعنى أن رئيس الدولة حينما اختارنى لهذا الموقع، اختارنى لكى أكون أمينا على مصالح هؤلاء الناس، والأمانة فى مفهومى أن أعمل لديهم، ولا أعمل عليهم، يعنى أنا أعمل عند أهل القليوبية، وهم الأصل، وهم أصحاب البلد، وأنا وكيل أو نائب أو مفوض على مصالحهم، ولا أتصور أن يكون النائب أو المفوض يخفى شيئا عن الأصل، ولذلك كل ما لدى أعرضه على المجلس المحلى باعتبارهم أصحاب الملك، أتشاور معهم فى كل شىء، أعطيهم خبرتى،.. ما أراه صوابا أؤكده، وما أراه خطأ أنبه عليه، ولذلك أنجزنا عشرات الخطوات والمشروعات بسبب هذا التعاون، الشفافية والديمقراطية التى نمارسها فى القليوبية واضحة تماما، وأنا أضع نفسى موضع المساءلة والمحاسبة أمام كل اجتماع لمجلس محلى المحافظة، وهذا الأسلوب هو الذى تحتاجه القيادة السياسية، ويخلق التواصل الجيد معها، كما أنه الأسلوب الذى يقربنى من الناس.
بصراحة.. ما الشىء الذى ترى الحكومة حتى الآن سياستها غير واضحة فيه؟
- اذكر لى أى مجال، وأنا أقول لك بكل صراحة.
قضايا مثل رغيف الخبز.. البطالة..المركزية؟
- فى قضية رغيف الخبز، أنا والمجلس المحلى رفعنا صوتنا فى شأن إصلاح رغيف الخبز، وأستطيع أن أقول لك وبكل اطمئنان، أنه كان للقليوبية تأثير كبير فى سياسة إصلاح رغيف الخبز، وطالبنا بنوعيات معينة من القمح، حينما وجدنا نوعيات غير صالحة منه فى العام الماضى، أما فى مسألة المركزية، قلنا وكتبنا بضرورة تدعيمها، نحن لم نتخلف عن إبداء الرأى فى كل القضايا السياسية، مثل التعديلات الدستورية، ورفع تمثيل المرأة فى البرلمان، وقضايا أخرى كثيرة، وتم كل ذلك بتشجيع من القيادة السياسية.
فى هذا السياق.. ماذا عن علاقتكم مع القوى السياسية المختلفة فى المحافظة؟
- العلاقة مع أحزاب المعارضة جيدة، يسودها الاحترام والود والتأكيد على المصلحة العامة.
والعلاقة مع الإخوان؟
- دارت بين الشد والجذب فترات، وتصادمنا فى بعض المواقف، وهذا الموضوع محكوم بسياسة نظامى وحكومتى، وهى أداء الخدمة العامة للكل، وهناك نوعية من الخدمات لا تفرقة فيها بين مواطن وآخر، لكن أختلف مع معارض يأتى لى مثلا برأى أنه مع زيادة النسل، هنا سأقول له إن ذلك ضد سياسة حكومتى، نفس الأمر لو جاء لى يسارى وقال إنه يطالب بعودة القطاع العام، سأقول له إن سياسة الحكومة هى الاقتصاد الحر.
انتقل معك إلى محور آخر فى حديثنا، ويتعلق بمحافظة القليوبية ومشاكلها، وأبدأ معك بالشكوى من الطرق المتهالكة الممتدة فى كل قرى المحافظة؟- هى تعود إلى الميزانية، لما تكون ميزانية رصف طرق المحافظة 2 مليون ونصف المليون جنيه، فماذا أفعل؟ ولك أن تتصور أن هذا المبلغ يكفى لرصف 2 كيلو متر فقط.
معنى ذلك أن المحافظة من الممكن أن تبقى لفترة ليست قصيرة حتى تنجز المشروعات الخدمية المطلوبة؟
- كما قلت، فإن الأساس لإنجاز هذه المشروعات فى القليوبية وغيرها من المحافظات يعود إلى الميزانية العامة، لكن على الأقل أنا أنظر إلى المشروعات الصغيرة المُرضية والتى تعود بالفوائد، مثل إنجاز وصلة أسفلت بطول نصف كيلو فى مدخل قرية، أو ماسورة مياه، ولإنجاز مثل هذه المشروعات الصغيرة، عملنا مشروعات تدر أرباحا يتم الصرف منها، مثل مشروع الموقف متعدد الطوابق فى بنها والذى يحقق دخلا قدره 10 ملايين جنيه فى السنة، ومشروع سوق الجملة، ومشروع المواقف وغيرها من المشروعات التى تحقق الفائدة، وآخر المشروعات التى سنبدأ فيها قريبا مشروع بناء موقف متعدد الطوابق فى المؤسسة، سيحقق نحو 30 مليون جنيه فى السنة.
ومشكلة البطالة.. ماذا عنها؟
- الحكومة طلبت توفير مساحات لعمل مناطق تجارية كبيرة، وتم ذلك بالفعل، وسيقوم بها مستثمرون على أعلى مستوى وسيشعر بها المواطن خلال هذا العام وبداية العام المقبل، وهى موزعة على كل المراكز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.