المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    السيسي وأردوغان يشاركان اليوم في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    أحمد حمدي يكتب: سياسة مصر الإقليمية    اشتعال المربع الذهبي، ترتيب الدوري المصري قبل مباراتي الزمالك وبيراميدز    شاهد، أحدث صور لأعمال تنفيذ توسعة كوبري الوراق على النيل    استكمال محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    محاكمة بدرية طلبة في اتهامها بالإساءة للشعب المصري.. اليوم    بنزيما: الهلال يشبه ريال مدريد.. ولديه تاريخ عظيم    مهمة محلية للزمالك وبيراميدز.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء    أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن في الأسواق.. الأربعاء 4 فبراير    استشهاد 9 فلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي على مناطق متفرقة من غزة    "بسبب كسر "توقف مفاجئ بمحطة الوليدية فى أسيوط وتشغيل خط جديد وعودة المياه تدريجيا    خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    تخطى حاجز ال 5000 دولار، قفزة جديدة لسعر الذهب اليوم بالأسواق    بعد 71 ألف شهيد.. إسرائيل قلقة على صحة غزة من التدخين!    إيبارشية حلوان والمعصرة ومدينة 15 مايو تصدر بيانًا بشأن أحداث التعدي على أرض مخصصة لبناء كنيسة    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    نائب وزير الإسكان يلقي كلمة خلال فعالية ينظمها البنك الدولي وشركاء التنمية الدوليين بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء    الصحة العالمية: نحو 18 ألفا و500 مريض بحاجة لرعاية طبية متخصصة غير متوفرة بغزة    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الدولار والاتفاق التجاري بين الهند وأمريكا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    رسميًا.. أحمد عبد القادر يوقع للكرمة العراقي في الانتقالات الشتوية    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    حاكم إقليم "صومالى لاند": نتوقع إبرام اتفاقية تجارية مع إسرائيل    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    تعليم الشرقية يعلن حالة الطوارئ لاستقبال الفصل الدراسي الثاني    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"دير السلطان".. وقف مصري سقط تحت الاحتلال الإسرائيلي
نشر في فيتو يوم 22 - 04 - 2014

داخل البلدة القديمة لمدينة القدس، بالتحديد في حارة النصارى، بجوار كنيستي القديسة هيلانة الملاك يقع الدير الأثري للأقباط الأرثوذكس ويسمي دير "السلطان".
يقع الدير على مساحة تبلغ نحو 1800 م2، وله أهمية خاصة عند الأقباط لأنه طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس حيث مقر البطريركية المصرية إلى كنيسة القيامة، وتقع ساحته فوق كنيسة القديسة هيلانة وفي الزاوية الجنوبية الغربية من هذه الساحة، تقع كنيستان تاريخيتان هما كنيسة "الأربعة كائنات الروحية"، وكنيسة الملاك ميخائيل.
ويرجح تسمية هذا الدير ب "السلطان" يرجع إلى أمرين: أولهما أن بناء هذا الدير أو موضعه كان هبَة من أحد السلاطين للأقباط فنسبوه إليه إقرارا بفضله، وثانيهما أن السلطان اتخذه لإقامة عماله في القدس أو لإيواء رسله الذين كان يوفدهم إلى الأقطار التابعة، كالشام التي كان السبيل إليها من مصر عن طريق القدس.
دير السلطان هو وقف مصري قبطي، بملكية مسجلة تقديرا لموقفهم الشجاع حين ساندوا صلاح الدين الأيوبي في مواجهة الصليبيين، مقدمين المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر، وبعد احتلال إسرائيل للقدس وموقف قداسة البابا شنودة من زيارة المدينة كان رد فعل حكومة شيمون بيريز، أن استولت على الدير من الرهبان المسيحيين الأرثوذكس وقدمته للرهبان الأحباش، فقامت الكنيسة المصرية برفع دعوى قضائية أمام المحاكم الإسرائيلية وحكم لصالحها في كل مراحل التقاضي وصولا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا وهى أعلى جهة تقاضي في إسرائيل ولم ينفذ الحكم.
وفي مذكرة أصدرها الأنبا ياكوبوس مطران الكرسى الأورشليمى في أغسطس سنة 1953، وأيدها الأنبا باسيليوس خليفته، بمذكره أصدرها في مارس 1961 م، تثبت ملكية أقباط مصر للدير، جاء في صفحتها الأولى نصا "يجدر بنا قبل أن نستعرض الأسانيد التي تثبت ملكية القبط لدير السلطان من أن نتحرى أسباب هذه التسمية إذ لا نسبة بين "الدير" و"السلطان" إلا إذا كانت نسبة الهبة للواهب، والهبة لا تأتى جزافًا بل لا بد لها من حافز مثل نفع ذى صلة كصلة القربى أو صلة التبعية، وما دام السلطان هو الواهب فلا ريب أن الصلة كان أساسها التبعية أو الرعوية.
وفي عيد القيامة يوم 25-4 –1970 قامت القوات الإسرائيلية ، بإخراج الرهبان الأقباط وسلمته للأحباش، وكان هذا الحادث مخالفا للتعهد الذي تعهدت به إسرائيل بأن تبقي كل شيء كما هو في الأماكن المقدسة وتحترم أحكام الاستاتيسكو (الوضع الراهن) وتحافظ عليه دون تغيير، كما ذكر الراهب القمص أنطوني في كتابه (وطنية الكنيسة القبطية وتاريخها المعاصر) قائلا: "اضطر مطراننا في القدس إلى رفع دعوي أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد الحكومة الإسرائيلية، وضد وزيري الشرطة والأديان وضد أسقف الأحباش ، وقدم 25 صورة فوتوغرافية تثبت تبعية الدير للأقباط من واقع الكتابات القبطية والعربية على أحجبة الكنائس وما فيها من فن قبطي وتمت المعاينة، و أثبتت أحقيتنا."
ورفع مطران القدس (المصري) دعوي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس فأصدرت حكما في 16 مارس 1971 بالإدانة الصريحة للقوات الإسرائيلية، وأثبت الحكم الاعتداءات على رجال الدين الأقباط وحكمت المحكمة بإعادة الدير المغتصب ولكن الحكومة الإسرائيلية ماطلت ورفعت دعوي أمام المحكمة العليا بالقدس فحكمت هذه المحكمة العليا بالقدس أيضا بالاجماع في 9 يناير 1979 بأحقية الكنيسة المصرية في تسلم دير السلطان وكرر الحكم إدانة المحكمة لتصرفات الحكومة الإسرائيلية التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الأماكن المقدسة.
و أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قرارها رقم 70/109 وأدانت التعدي على الدير وذكرت أن ما حدث كان ضد الأمن وضد النظام العام، وأمرت وزير الشرطة بإعادة المقدسات المغتصبة لأصحابها ، كما قامت بتغريم كل من وزير الشرطة وأسقف الأحباش بمبلغ 1500 ليرة إسرائيلية ، ونشر قرار المحكمة في كل الصحف العربية والإنجليزية والعبرية .
وفي 1971/3/28 أصدرت الحكومة قرارا بتشكيل لجنة من وزراء الخارجية والعدل والشرطة والأديان لدراسة الموضوع وتقديم التوصيات لمجلس الوزراء في جلسته المقبلة ، ولم يتقدم الموضوع خطوة واحدة .
وما كان من مطران الأقباط إلا برفع دعوى ثانية أمام محكمة العدل الإسرائيلية، وإذا بالمدعي العام الذي يترافع عن الحكومة يطلب من المحكمة عدم الضغط على الحكومة لأن القضية لها أبعاد سياسية ولكن للمرة الثانية أدانت المحكمة الحكومة الإسرائيلية ولكن الاعتداء استمر كما هو، واضطرت المطرانية في القدس إلى إلغاء كل الاحتفالات بالأعياد لأن الطريق إلى كنيسة القيامة مغتصب.
وبالرغم من كل الجهود التي بذلت لتسوية الأمر إلا إنها باءت بالفشل، وأصبح دير"السلطان" في حوزة الأثيوبيين برعاية إسرائيلية منذ عام 1970 إلى يومنا هذا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.