البيئة تطلق جلسة تشاورية حول تفعيل منظومة المسئولية الممتدة للمنتِج لأجهزة الاتصالات    استعدادًا لرمضان 2026.. "القابضة الغذائية" تبدأ إقامة 146 شادرًا للسلع    الدولار يواصل التراجع مع تزايد غموض السياسات الاقتصادية والمخاوف الجيوسياسية    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    تنفيذ 24 قرار إزالة ضمن المرحلة الأولى من الموجة 28 لإزالة التعديات بأسيوط    المستشار الألماني: أوروبا لن تنحني للتهديدات.. والنظام العالمي لم يختفِ رغم الرياح القاسية    رئيس وزراء بريطانيا يزور المدينة المحرمة فى الصين .. صور    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    كاف يعلن عقوبات قاسية على السنغال والمغرب بعد أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا    ضبط سيدة بتهمة ممارسة الأعمال المنافية للآداب بالإسكندرية    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    المرور: ضبط 128 ألف مخالفة متنوعة خلال 24 ساعة    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    رابط تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة قبل انتهاء المواعيد    كاميرات المراقبة ترصد اعتداء شخص على زوجته لإقامتها دعوى خلع بالعجوزة.. صور    عاجل معرض القاهرة الدولي للكتاب يتجاوز 3 ملايين زائر خلال أسبوعه الأول في الدورة ال57    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الليلة.. عرض فيلم شاهين ابن النيل على قناة الوثائقية بمناسبة مئوية يوسف شاهين    بطولات يومية بلا ضجيج.. لجنة الاختيار تبدأ فرز ملفات الأمهات المثاليات للتكريم الرئاسي    استمرار توافد الجماهير على معرض القاهرة للكتاب فى يومه الثامن    مفتى الجمهورية يلقى كلمة للطلاب الإندونيسيين فى ختام دورة دار الإفتاء    صحة كفر الشيخ: تقديم 545 خدمة طبية بخلاف صرف العلاج اللازم بالمجان بقافلة طبية توعوية    أربيلوا بعد السقوط الأوروبي: المسؤولية كاملة على عاتقي وبنفيكا استحق الفوز    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    القضاء العراقي يدعو إلى الإسراع بانتخاب رئيسي الجمهورية والحكومة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    فيديو.. أسباب نفاد باقة الإنترنت بسرعة وطرق الحماية من اختراق الراوتر    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    إيقاف حكيمي ومدرب السنغال.. كاف يعلن عن 10 عقوبات بعد أحداث نهائي أمم أفريقيا    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. «السيد البدوى»: الوفد مستعد لدعم «السيسي».. بس يطلب

ايديلوجية صباحى وأفكاره السياسية بعيدة عن نهج الحزب
الحديث عن وجود «فلول» داخل الوفد «إشاعات».. والطلبات «لسه في مكتب سكرتير الحزب»
رفضت رئاسة الحكومة في عهد المجلس العسكري.. و«مرسي» قال لى «أتمنى أن تكون مساعد رئيس الجمهورية»
مايو 2010 انتخب السيد البدوى رئيسا لحزب الوفد
يناير2011 رئيس حزب الوفد يعلن استمرار عمل «هيئة الإنقاذ»
السيد البدوى ليس فقط رئيسا لحزب ليبرالى عريق، وإنما هو لاعب رئيسى وفاعل ومهم في المشهد السياسي المصرى، الذي تتشكل ملامحه الآن، بل هو في مركز الأحداث وبؤرة صناعة القرار، يعلم كل الأسرار والتفاصيل والخفايا في الملعب السياسي المصرى، عندما جاء إلى «فيتو» متحدثا في صالونها، خصها بالكشف عن أسرار لم يفصح عنها من قبل، من بينها أنه تلقى عرضين لتولى منصب رئاسة الحكومة أحدهما في ظل المجلس العسكري السابق، والآخر في عهد المعزول مرسي عقب تأكد فشل هشام قنديل.
رئيس حزب الوفد كشف أيضا عن أن المشير السيسي حاول التواصل مع الإخوان للوصول لمصالحة وطنية قبل وبعد فض رابعة العدوية إلا أنهم رفضوا بدافع مصالحهم الشخصية.
البدوى لم يخف قلقه من تحول «السيسي» لديكتاتور ويقول «لدى قلق بالغ حول المسار الديمقراطي في مصر».
ورغم تأييد حزب الوفد لترشح السيسي للرئاسة، إلا أنه يؤكد أن حزبه لن يدعم المشير إلا في حال طلبه ذلك، ويؤكد أن الوفد سيستضيف منافسه صباحى في مقره خلال أيام.
أسرار وتفاصيل مثيرة كشف عنها رئيس الوفد في الحوار التالى:
- نبدأ من النهاية، الانتخابات الرئاسية.. هل يدعم «الوفد» المشير عبد الفتاح السيسي حال ترشحه؟
حزب الوفد من أعرق وأكبر الأحزاب المصرية وله تاريخه وثقله السياسي ولن يدعم أي مرشح إلا في حال طلب المرشح دعم الحزب حتى لو كان ذلك المرشح هو «السيسي»، فحزب الوفد لن يتطوع أو يتطفل على أي مرشح رئاسي أيا كان من هو، لذا في حال طلب «السيسي» دعم «الوفد» ستجتمع مؤسسات الوفد لاتخاذ قرارها بهذا الشأن، وإذا لم يطلب سأترك للوفديين حرية اتخاذ قرارهم.
- بالحديث عن الانتخابات الرئاسية كيف ترى التحول الديمقراطي في مصر ؟
لدى قلق بالغ حول المسار الديمقراطي في مصر لعدة أمور، أولها وجود كيانات منتمية لنظام الوطني المنحل تسعى للالتفاف حول السلطة عن طريق مساندتها، كما أنه في حال وجود حاكم ذي شعبية كبيرة في أحيان كثيرة يرى أن الديمقراطية عائق أمامه لتحقيق أهدافه وهذا حدث في وقت جمال عبد الناصر،الرئيس الراحل، ولا أميل لتشبيه «السيسي» ب«عبد الناصر» رغم أنه كان محبوبا من جموع المصريين إلا أن خطأ واحدا استبداديا أدى لحدوث هزيمة 1967.
- هل لديك تخوف من تحول «السيسي» لديكتاتور؟
يساورني هذا القلق بعض الأحيان، ولكن وزير الدفاع الحالي إنسان ذكي ويخشى الله، ويحسن اتخاذ القرار وهذا ما وجدته متوفرا فيه خلال لقاءاتي به التي بدأت في أعقاب ثورة يناير وجذبني له، لأنه يدون كل ما يطرح عليه من آراء، وهو ما يؤكد أن لديه قابلية لاستيعاب الرأي الآخر.
- لكن ألا ترى أن المرحلة المقبلة في حاجة لكيانات موحدة لمراقبة الحياة الديمقراطية ؟
ليس بالضرورة أن تكون الجهة المراقبة هي جبهة الإنقاذ فمن الممكن أن تكون الأحزاب الكبيرة والأحزاب المندمجة معها، وينبغى أن تدخل الأحزاب متقاربة الأيديولوجية في اندماجات بما لا يضر مبدأ التعددية الحزبية، ودار بيني وبين الدكتور محمد أبو الغار، رئيس حزب المصري الديمقراطي، حوار طالبته خلاله باندماج حزبي الوفد والمصري الديمقراطي لكونهما يحملان رؤية واحدة، وأكدت له أنني غير حريص على بقائي رئيسا لحزب الوفد إنما حرصي الأول أن يكون هناك كيان كبير وموحد يمثل أفكارنا.
- لكن هل يؤدي وجود «السيسي» بمنصب رئيس الجمهورية إلى زوال أي آمال في تحقيق مصالحة وطنية ؟
تيار الإسلام السياسي «براجماتي» يبحث عن مصلحته الشخصية، و«السيسي» حاول التواصل معه للوصول لمصالحة وطنية قبل وبعد فض رابعة العدوية إلا أنهم رفضوا بدافع مصالحهم الشخصية.
- في حال طلب «صباحي» دعم حزب الوفد فما موقفكم ؟
القرار متروك للوفديين وهو سيحل ضيفا على الوفد خلال أيام، ولكن الفكر الاقتصادي وأيديولوجيته السياسية بعيدة عن توجهات الحزب.
- هل تكمل مسيرتك السياسية لأربع سنوات مقبلة ؟
مستمر في مسيرتي السياسية إن شاء الله خلال الأعوام المقبلة، حتى لو تركت حزب الوفد، ولا أطمع بأي مناصب حكومية رغم عرض منصب رئاسة الحكومة على مرتين، إحداهما في ظل المجلس العسكري السابق والأخرى في عهد «مرسي» عقب تأكد فشل هشام قنديل ويشهد على ذلك عمرو موسى، إلا أنني وآخرين رشحنا الدكتور كمال الجنزوري للمنصب ووافق على ذلك مشترطا أن يكون له كامل التصرف داخل مجلس الوزراء وأن يمارس سلطته كاملة، وطالبنا بمساعدة في سرعة إقناع صندوق النقد الدولي بمنح القرض المتفق عليه حينها لمصر ووافق الإخوان حينها شريطة أن يكون غالبية الوزراء تابعين لجماعتهم وتدخل عمرو موسى بينهم وأقنع «الجنزوري» باختيار ثمانية وزراء من جماعة الإخوان المسلمين، كما عرض على منصب مساعد رئيس الجمهورية من قبل الدكتور محمد مرسي، وقال لي حرفيا «أتمنى أن تقبل منصب مساعد رئيس الجمهورية»، فرفضت فعرض على تعيين عدد من أعضاء حزب الوفد بمجلس الشورى فرفضت وطالبته بمنحهم للأحزاب المدنية الأخرى.
- هناك اتهامات بترشيح عدد من المنتمين للحزب الوطني سابقا على قوائم حزب الوفد خلال الانتخابات المقبلة ؟
الوفد حزب كبير، وخلال كل انتخابات للجان الحزب العامة بالمحافظات يسعى من لم يوفق خلال الانتخابات لإثارة البلبلة بترويج إشاعات عن ترشيح فلول على قوائم الحزب للبرلمان المقبل، وحتى الآن لم نختر مرشحينا للانتخابات المقبلة، تقدم الكثير من أعضاء الحزب بطلبات للترشح على قوائم الحزب وكافة تلك الطلبات مازالت بمكتب سكرتير عام الحزب لم أطلع على طلب واحد منها، ولم نفتح ملف الانتخابات النيابية ومرشحي الحزب حتى الآن.
- لكن هناك اتهامات بوجود أعضاء عن «الوطني المنحل» بلجان «الوفد بالمحافظات»؟
لدينا لجان تشكل في المراكز والقرى ولجان عامة بالمحافظات، وعدد أعضاء اللجنة العامة يتراوح بين 150 إلى 170 عضوا في معظم المحافظات، «مش ممكن هكون عارف مين فيهم كان حزب وطني»، لأن أعضاء الحزب بالمحافظات هم من اختاروهم لمناصبهم.
- فهل يشكل الحزب لجنة لتنقية جداول المتقدمين لانتخابات مجلس الشعب ؟
عندما تبدأ اختياراتنا لممثلي الحزب خلال الانتخابات النيابية المقبلة، ستكون هناك معايير دقيقة لاختيار أسماء مرشحى «الوفد»، وفي حال وجود أي من أعضاء الوطني المنحل على قوائم «الوفد» سيتم توضيح أسباب ذلك، كما حدث خلال انتخابات مجلس الشعب عام 2011 وكان ضمن مرشحي الحزب 5 منتمون للحزب الوطني قمت بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح أسباب وجودهم ضمن مرشحي حزب الوفد، ولم يكن حينها اختيار رئيس الحزب ولا سكرتير عام الحزب بل كان اختيار اللجان العامة للحزب بالمحافظات، وكانت اللجان مصرة عليهم وقمنا باستبعاد الكثيرين من المنتمين للحزب الوطني حينها عدا من أصر على وجودهم بلجان الحزب بالمحافظات.
- لماذا يتمسك «الوفد» بنظام القائمة للانتخابات البرلمانية ؟
النظام الانتخابي سيحدد شكل المرحلة القادمة وهل ستكون هناك ديمقراطية حقيقية أم شكلية، وهناك في الدستور المصري نص على أن الحياة السياسية في مصر تقوم على التعددية الحزبية، وتم وضعه لدعم الأحزاب السياسية والوصول لغالبية المقاعد بالبرلمان على حساب المستقلين، كما ألزم الدستور المصري باختيار رئيس الوزراء عبر رئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس حزب الأغلبية، وفي حال إقرار النظام الفردي لن يكون هناك حزب للأغلبية مما يفتح الباب لتفرد رئيس الجمهورية باختيار الحكومة وعزلها كيفما شاء، وهو ما يهدد المسار الديمقراطي لتداول السلطة، لذلك يجب إقرار نظام القائمة النسبية المفتوحة خلال دوائر انتخابية صغيرة، ولا يجب اختيار النظام الفردي لإقصاء فصيل الإخوان، فلا يجب أن أختار قانونا لإقصاء فصيل بعينه حتى لانعود مرة أخرى لعصر «ترزية القوانين»، ولن يستطيع الأمن أن يواجه الإخوان لسنوات طويلة فمواجهتهم سياسية في الدرجة الأولى ويجب تدعيم الأحزاب لتكن قادرة على مواجهتهم سياسيا، وفي حال استمرار المواجهة الأمنية دون الاستعانة بالسياسية، فبعد عدة سنوات سيرى المواطن المصري أن الأمن يضطهد جماعة الإخوان ويتعاطف معهم فتعود الجماعة للحكم مرة أخرى، لذلك الأحزاب السياسية وحدها هي القادرة على مواجهة أي تطرف ديني أو فكري.
- هناك من يردد أن ضعف «الوفد» ورئيسه سياسيا وراء مطالبته بإقرار نظام القائمة للبرلمان المقبل، ما تعليقك ؟
تتم مهاجمتي ومهاجمة الحزب بواسطة رجال الحزب الوطني الذين أصبحوا في أعقاب ثورة 25 يناير يمتلكون منصات إعلامية وفضائيات أسست خلال حكم مبارك وظلت مغلقة حتى قامت ثورة يناير فانتفعوا بثورة الشعب وفتحوا قنواتهم عقب زوال النظام السابق المنتمين له، ويرددون عبر منصاتهم الإعلامية أن الأحزاب تبحث عن مصالحها وعليهم أن يوقنوا أن مصلحة الأحزاب السياسية مرتبطة بمصلحة مصر لأن الأحزاب ليست مؤسسات خاصة يتم توارثها، إنما هي مؤسسات للمشاركة السياسية والمجتمعية وما يقومون به ما هو إلا محاولة لإعادة اغتصاب البرلمان مرة أخرى، إلا أنهم واهمون لكونهم يظنون أن الخريطة السياسية والمجتمعية كما كانت عليه قبل ثورة يناير 2011 والكثير منهم يعتقد أن أجهزة الدولة ستدعمه خلال الانتخابات النيابية، وهذا لن يحدث.
- فيما يخص خارطة الطريق.. لماذا تصر على إجراء الانتخابات الرئاسية أولًا ؟
الشعب المصري وعلى مدى تاريخه يحب أن يكون له «كبير عيلة» ولا يرغب في أن يظل هذا المنصب فارغا لفترة طويلة، كما أن الدول الأجنبية تؤمن بنتائج الصندوق لذلك يجب الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.
عودة الوطنى تعنى ثورة ثالثة
ذكر البدوى أنه في الفترة الأخيرة «دارت بينه وبين عدد من المنتمين للحزب الوطنى المنحل مواجهة شديدة، وحذر أكثر من مرة أنه حال عودتهم ستكون هناك ثورة ثالثة تقضى على اليابس والأخضر، وأنا مستمر في مواجهة عودة الحزب الوطنى المنحل ولن أسمح بذلك». ويضيف «هناك من يتساءل متعجبا، هل نحكم على أعضاء الحزب الوطنى بالإعدام؟ والإجابة أن عضويتهم بالحزب الحاكم أو حزب الرئيس لفترة طويلة من الزمان كانت اختياراتهم وعلى كل إنسان أن يتحمل نتيجة اختياراته، كنت ممن اختاروا طريق المعارضة من بدايتى السياسية حتى أننى منعت من السفر مرتين ووضعت بقوائم الاغتيالات قبل ثورة 30 يونيو وتحملت كل هذا لأنه اختيارى من البداية، وحزب الوفد عام 1953 حين تم حل الأحزاب السياسية لم يمارس أعضاؤه السياسة واعتبروا أن هناك حركة مباركة تحولت إلى ثورة بتأييد الشعب، وأرتأت الثورة وقتها حل كل الأحزاب القائمة قبل ثورة 1952، وقتها احترم الوفديون قرارات ثورة الشعب حينها «وقعدوا في بيوتهم»، ولم ينضم أحد منهم للاتحاد الاشتراكى حتى عاد «الوفد»، لذلك على أعضاء الحزب الوطنى تحمل نتائج قرارتهم والابتعاد تماما عن السياسة، وعليهم أن يعوا وبشكل واضح أن الحزب الوطنى أساء للمصريين بطريقة فجة على مدى أعوام مديدة فقط يكفينى أن أذكرهم أن «الوطنى المنحل» قام بتزوير الانتخابات بدءا من عام 1984 وحتى عام 2010، وكان لا يحترم اختيارات شعب بأكمله.
خطايا الوفد وحقيقة التحالف مع الإخوان
يعترف البدوى بارتكاب «الوفد» عددا من الأخطاء خلال انتخابات مجلس الشعب عام 2011، حيث كان سقف طموحات المصريين للحزب أعلى مما كان متاحا لكون الحزب عاش 30 عاما من التجريف السياسي وعانى «الوفد» أشد معاناة قبل ثورة يناير، وكان يعتبر بمثابة ناد اجتماعى هو وكافة الأحزاب المصرية حينها ولم يكن سوى صحيفة معارضة فقط لا غير، وبعد أي ثورة في المنطقة العربية أو البلدان الإسلامية يكون الفصيل الإسلامى هو الأجهز لأى انتخابات، وكان الإخوان جاهزين تنظيميا وماليا وخدميا وإنسانيا واجتماعيا، ولم نكن قادرين على مواجهتهم، فدخلنا في تحالف سمى حينها بالتحالف الديمقراطى من أجل مصر، دشن من 42 حزبا بينهم حزب الحرية والعدالة، اتهم «الوفد» حينها بتحالفه مع جماعة الإخوان المسلمين رغم وجود 40 حزبا آخر بينهم الأحزاب اليسارية والناصرية..
وكان تحالفا سياسيا فقط للتوقيع على وثيقة سياسية وضعت بواسطة الدكتور على السلمى والدكتور وحيد عبد المجيد، وتم مناقشتها بندا بندا مع الهيئة العليا ل«الوفد» وتم تطوير الوثيقة بحيث أصبحت صورة طبق الأصل من ثوابت حزب الوفد، وعقب توقيع الوثيقة خرج الحزب من التحالف ليستكمل المرحلة الانتخابية خارج التحالف، رغم عرض محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة حينها أن يبقى «الوفد» داخل التحالف على أن يحصل على 40% من مقاعد البرلمان و50% لحزب الحرية والعدالة و10% لباقى الأحزاب، ولم يكن خارج هذا التحالف الحزبى سوى حزب المصريين الأحرار حينها والذي طلب من مؤسسه نجيب ساويرس عبر المجلس العسكري أن يدخل ضمن التحالف ليكون تحالفا وطنيا موحدا إلا أنه اعتذر.
الببلاوى لم يلتحم بالشارع
عن تغيير حكومة الببلاوي، يقول رئيس الوفد» لا أدينها ولا أدافع عنها، لأنها جاءت في وقت من أصعب الأوقات التي مرت على الشعب المصري، وكان ينقصها أن تلتحم سياسيا مع المواطن المصري، لذلك تم تغييرها وحتى الآن يميز حكومة «محلب» التحامها مع المواطنين ونرى ذلك من خلال وجود رئيس الوزراء الحالى بين المواطنين وتكليفه لوزرائه بالنزول للشارع وتفقد أمور المواطنين. وحول ما ردده الكثيرون أن تغيير الحكومة جاء لإقصاء المنتمين لجبهة الإنقاذ الوطني، قال «لا أعتقد هذا، واستمرار خالد عبد العزيز وزير الشباب، ومنير فخرى عبد النور وزير الصناعة بمنصبيهما أبلغ رد على تلك الأقاويل، وتم استبعاد من فشل في إدارة ملفه فقط، بغض النظر عن انتمائه.
وأضاف «سأصف حكومة «محلب» بالناجحة إذا استطاعت الحفاظ على الوضع الاقتصادى على ما هو عليه دون أن يتدهور أكثر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.