تحرير سيناء.. ملحمة وطن وإرادة شعب    قرينة السيسي في ذكرى تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    أسعار الفاكهة اليوم السبت 25 أبريل في سوق العبور للجملة    "تنمية المشروعات" يرفع حجم التمويلات المقدمة لمشروعات أبناء سيناء    رسائل قوية من السيسي.. الأمن العالمي مسؤولية مشتركة    مباحثات إسلام آباد، طهران تتمسك بالبنود ال10 وباكستان تطرح إشرافا دوليا على النووي الإيراني    الجيش الإسرائيلي يفجر عدة مباني بمدينة بنت جبيل بجنوب لبنان    تحذيرات من الزمالك لبيزيرا وناصر منسي قبل لقاء إنبي    تفاصيل اجتماع وزير الشباب والرياضة مع مجلس إدارة اتحاد التايكوندو    انخفاض مؤقت في درجات الحرارة، تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    ضبط مصنع سناكس غير مرخص وكميات كبيرة من الأغذية الفاسدة بالغربية    سقوط تشكيل عصابي بحوزته أقراص مخدرة ب121 مليون جنيه في القاهرة والقليوبية    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي وسط حضور جماهيري كامل العدد    مصر اليوم في عيد.. كيف عّبرت الأغنية الوطنية عن تحرير سيناء؟    بدء المؤتمر الطبي السنوي الثاني بكلية الطب البشري بجامعة بنها الأهلية    الصحة تتابع تنفيذ خطة 2025-2027 وتطوير خدمات الأسرة بالبحيرة    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات المسار التفاوضي بين إيران وأمريكا    مصرع سيدة وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي بسوهاج    تحويلات مرورية على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعى لأعمال الصيانة بكوبرى بنها 3    المشدد 10 سنوات لسائق دهس شخصا فى مشاجرة بالإسكندرية    ضبط حارس عقار بالجيزة لاتهامه بسب طبيبة ومنعها من دخول شقتها    البابا تواضروس يبدأ زيارة رعوية لعدد من الدول الأوروبية    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    هل يلحق المغربي بنتايج بلقاء الزمالك وإنبي ..مصدر يوضح    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    الصحة العالمية: ارتفاع حالات الملاريا بنسبة 112% والوفيات 154% منذ عام 2015    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    تصاعد المخاوف من الألغام فى مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    محافظ أسيوط يتفقد كوبري نجع سبع بعد تطويره ويعلن عن تحصين 134 ألف رأس ماشية    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    العثور على جثة سيدة ملقاة على طريق بلبيس – العاشر من رمضان    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    «المواد الغذائية»: تراجع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية.. والسوق يستعيد توازنه    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    من القصف العسكري إلى الترقب.. تحول لافت في استراتيجية ترامب تجاه إيران    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. السيد البدوى شحاتة رئيس الوفد فى حوار شامل:
"السيسى" رجل الأقدار وترشحه للرئاسة فرض عين.. والإخوان لن يعودوا إلى الحكم الإخوان جماعة أممية وليست وطنية وتعتبر مصر إحدى دول الخلافة الإسلامية

أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن المشير عبدالفتاح السيسي هو المنقذ الآن وأصبح بطلاً قومياً بالنسبة لغالبية أبناء الشعب وحقق شعبية كبيرة منذ 3 يوليو الماضي وحتي الآن.
وأوضح في حوار شامل ل «المصري اليوم» نشر يوم الجمعة الماضي أن أي شخص في مكانة المشير السيسي يريد أن يحافظ علي مجده الشخصي وحب المصريين وموقفه في التاريخ لعشرات السنين، سيحجم عن الترشح، ويكتفي بمحبة الشعب، لكن أحياناً تفرض الأقدار علي الإنسان ما لا يشتهيه، وأصبح ترشح السيسي فرض عين، والشعب كان سيصاب بالإحباط لو لم يترشح.
وأكد أن الحزب الوطني المنحل أصبح يمتلك صحفاً وقنوات فضائية وبوابات إلكترونية، ورموزه يحاولون العودة الآن فعلاً.
وأوضح أن الإخوان سقطوا في ثورة 30 يونية ولا عودة لهم علي الأقل في المستقبل القريب وطوال تاريخهم لم يكونوا جماعة وطنية، لكن جماعة أممية تعتبر مصر إحدي دول الخلافة الإسلامية، والعمليات الإرهابية لن تعيد عقارب الساعة إلي الوراء.
وحذر من إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة بالنظام الفردي، ولو تم ذلك ستكون ديكوراً لاستكمال الديمقراطية وهذا غير مقبول، ونبه إلي أن «أبوالفتوح» إذا ترشح في الانتخابات الرئاسية سيدعمه الإخوان والسلفيون، وكل من يطلقون علي أنفسهم «التيار الإسلامى».
ما رأيك فى إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً؟
- هذا القرار كان متوقعًا، وكنت أول من طالب بذلك قبل تشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور بأكثر من شهر.
ولماذا كنت تطالب بإجراء الانتخابات الرئاسية أولاً؟
- عندما تم وضع خارطة الطريق فى 3 يوليو الماضى، لم يكن أكثر المتشائمين يتصور أن جماعة الإخوان من الممكن أن تندفع فى طريق المستحيل مثلما فعلت، فعندما نقول إن السياسة فن الممكن، فليس معنى ذلك أنها نوع من أنواع التلاعب، ولكن المقصود بفن الممكن أنه على السياسى أن يسير فى الطريق الممكن، وكنت أظن كسياسى أن جماعة الإخوان ستختار هذا الطريق، ولكن للأسف جماعة الإخوان اختارت طريق المستحيل، وأصرت على الاستمرار فيه حتى قطعت شوطا كبيرا وأصبحت العودة منه صعبة جدا، لذلك رأيت أنه يجب تعديل خارطة الطريق.
هل ترى أن وجود رئيس سيحد من مظاهرات الإخوان؟
- لقد بنيت وجهة نظرى على عنصرين، الأول هو أن خارطة الطريق تنص على إجراء الاستفتاء على الدستور، ثم إجراء الانتخابات البرلمانية يليها الرئاسية، فوجدت أن الاستفتاء سيمر دون أن يؤثر على تماسك النسيج الوطنى، والعنصر الثانى أن الانتخابات البرلمانية سيكون من بين نتائجها خلافات وصراعات، حيث أتوقع أن يتراوح عدد المرشحين فى هذه الانتخابات من 15 إلى 20 ألف مرشح، فى حين أن انتخابات 2010 والتى كان التزوير فيها سيد الموقف لم يتجاوز عدد المرشحين فيها 13 ألفاً، ولك أن تتصور شكل الانتخابات البرلمانية فى وجود هذا العدد، فكل مرشح سيستعين بأهله وعصبته وأنصاره فى وقت تعانى فيه وزارة الداخلية من محاولات جماعة تسعى إلى إرهاق الأمن، واستنزاف طاقته بمظاهرات يومية، كما أن هذه الجماعة تنتظر فرصة إجراء الانتخابات لكى تحولها إلى صراعات دموية بحكم الوضع القائم، فالسلاح أصبح فى يد كل مواطن وفى نفس الوقت لدينا جماعة وحركات سياسية تحرض، وستشعل فتنة كبيرة جدا، وبالتالى إذا أجريت الانتخابات سيكون هناك معارك واشتباكات بين المرشحين وأنصارهم، والأسهل فى هذه المرحلة هو إجراء الانتخابات الرئاسية، خاصة أن عدد المرشحين المؤثرين فى هذه الانتخابات لن يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وستكون انتخابات قومية تخلو من العصبيات، ولذلك كان الأفضل إجراؤها أولاً.
هل كان لديك أسباب أخرى لتعديل خارطة الطريق؟
- نعم، فالعالم كله يحتاج إلى رئيس منتخب يمكن التعامل معه، ونحن نريد رئيسا منتخبا يكتسب شرعيته بالصندوق كما حدث مع الدستور، وعندما يتم ذلك لن يجرؤ شخص أو جماعة أياً كانت أن تتحدث عن انقلاب أو حكم عسكرى، خاصة أن الانتخابات الرئاسية تحتاج من شهر إلى 45 يوما حتى تتم من وقت دعوة الناخبين لإجرائها، أما الانتخابات البرلمانية فتحتاج من 3 إلى 4 أشهر وهو ما يؤخر هذه الخطوة، وبالتالى وبحكم المنطق طالبنا بالانتخابات الرئاسية أولاً.
الشروط التى تضمنها الدستور للترشح للرئاسة هى الحصول على توكيل 20 نائبا أو 25 ألف توكيل من 15 محافظة، ألا ترى أن غياب أحد هذين الشرطين يجعل الانتخابات غير دستورية؟
- هذا النص موجود فى الدستور فيما يخص شروط الترشح للرئاسة، ولكن هناك نصا آخر وهو «فى حالة خلو منصب الرئيس ومجلس النواب يحل محل الرئيس فى حكم البلاد رئيس المحكمة الدستورية العليا»، وهذا هو الموقف الحالى، وبالتالى لا ينفذ هذا الشرط لعدم وجود مجلس نواب مما يجعل شرط الترشح مقصورا على الحصول على 25 ألف توكيل من 15 محافظة.
هل تتوقع أن تدفع جماعة الإخوان بمرشح فى الانتخابات الرئاسية بشكل أو بآخر؟
- أتوقع أن تعلن الجماعة أنها لن تدعم أى مرشح، لكن إذا وجدت مرشحا قادرا على المنافسة ويميل لها ستدعمه، ورغم ذلك سيعلن الإخوان أنهم لن يذهبوا للتصويت على عكس ما سيحدث على أرض الواقع، فهم يعيشون فى عالم افتراضى خاص بهم.
هل سيكون عبدالمنعم أبوالفتوح مرشح الإخوان فى انتخابات الرئاسة القادمة؟
- إذا ترشح «أبوالفتوح» فى الانتخابات الرئاسية سيدعمه الإخوان، إضافة إلى أنه سيلقى دعما من عدد كبير من السلفيين، وكل من يطلقون على أنفسهم التيار الإسلامى فى دولة دينها الرسمى هو الإسلام، ولا تحتاج لتيار أو جماعة تحتكر الإسلام، فهم يؤيدون من يؤيد هذا التيار وأبوالفتوح أحدهم.
وما رأيك فى ترشح وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى؟
- الوضع فى مصر يفرض على أى شخصية وطنية ألا تتراجع عن أداء واجبها الوطنى فى هذا الموقف، سواء الوزير عبدالفتاح السيسى أو غيره، وشاءت الأقدار أن يكون المشير السيسى بالنسبة للمصريين هو المنقذ، كما أنه أصبح بطلاً قومياً بالنسبة لغالبية أبناء الشعب، وحقق شعبية كبيرة منذ 3 يوليو وحتى الآن، وبالتالى فُرض عليه أن يتخذ الموقف الذى يكون فى صالح مصر، والواقع أن أى شخص فى مكانة الفريق السيسى، ويريد أن يحافظ على مجده الشخصى، وحب المصريين، وموقعه فى التاريخ لعشرات السنين، سيحجم عن الترشح، ويكتفى بمحبة الشعب، لكن أحيانا تفرض الأقدار على الإنسان ما لا يشتهيه وأصبح ترشح السيسى فرض عين، والشعب كان سيصاب بالإحباط لو لم يترشح.
ماذا عن دعم حزب الوفد للوزير السيسى فى الانتخابات؟
- الوفد قراره مؤسسى، والهيئة العليا والحكومة الموازية والمجلس التنفيذى للحزب واتحاد شباب الوفد سيجتمعون لاتخاذ قرار مشترك، بشأن دعم مرشح الرئاسة، وهذا لن يتم إلا بعد إعلان أسماء المرشحين، وأنا بشكل شخصى أرى أن السيسى أنسب المصريين لقيادة البلاد فى هذه المرحلة.
كيف سيكون الموقف لو لم يترشح الوزير السيسى؟
- لو لم يترشح سيكون هناك تداخل فى السلطة التنفيذية، من خلال وجود رئيس أضعف من القائد العام للقوات المسلحة، وستصبح السلطة برأسين، على الأقل لدى الشعب ولدى الرأى العام.
هل يمكن أن القول بأن المواطنين الذين ذهبوا للاستفتاء على الدستور هم الذين سيذهبون للتصويت له؟
- لا أستطيع أن أقول ذلك، فالاستفتاء كان على الدستور ولم يكن على المشير السيسى، فالدستور للمصريين جميعا، وأعتقد أن تصدر رموز الحزب الوطنى المنحل لمشهد الدعاية للدستور الجديد أثر سلبا على نسبة المصوتين، وكنت أتوقع زيادة الإقبال على التصويت أكثر مما حدث، لكن فى نفس الوقت أعتقد أن السيسى سيفوز من الجولة الأولى، وسيحصل على ما لايقل عن 75% من أصوات الناخبين.
هل الحزب الوطنى يعيد إنتاج نفسه؟
- نعم، وهذا أمر واضح للجميع، فهم يستنسخونه تحت عباءة جديدة، وهذا خطر كبير جدا على الدولة المصرية.
وما الذى يمنع دخول أعضاء الحزب الوطنى فى العمل السياسى مرة أخرى؟
- على كل إنسان أن يتحمل نتائج اختياراته، فعندما دخلت العمل السياسى اخترت حزب الوفد، وأنا أعلم أنه حزب معارض، وأعلم جيدا الثمن الذى سأدفعه، ودفعته بالفعل فى بعض أعمالى، وقناة الحياة التى أمتلكها مُنعت من البث على أرض مصر لمجرد أننى معارض وكنت عضواً فى الهيئة العليا للوفد وقتها، وفى تلك الفترة تعاقدنا مع منتخب الأرجنتين لكرة القدم ليلاقى منتخب مصر بطل أفريقيا سنة 2008 فى مباراة كانت ستقام فى أبوظبى، ولولا تدخل أبناء الرئيس الأسبق حسنى مبارك وقتها لدى أنس الفقى، وزير الإعلام الأسبق، لاستمر البث من البحرين، حيث قالوا: «مش ممكن بطل العالم يلاعب منتخب مصر فى أبوظبى والبث من البحرين»، ووقتها لم أغضب لأن الوفد كان اختيارى، وكنت مستعدا للدفاع عن هذا الاختيار، أما أعضاء الحزب الوطنى، فلا أستطيع أن القول بأنهم مؤمنون بفكر أو مبادئ أو برنامج الحزب، وأتحدى أن يكون من بينهم من يعرف ما هو برنامج الحزب، فبرنامجه كان يسعى للحفاظ على المصالح الشخصية، والحزب تم حله وسقط النظام، فلو كان هناك حزب حقيقى، أعضاؤه بالملايين كما كانوا يزعمون، لما سقط النظام بهذه السهولة، فهم مجموعة اختارت بشكل خاطئ وعليهم تحمل نتائج هذا الاختيار.
وما سر عودة رموز الحزب الوطنى للساحة السياسية بهذا الشكل؟
- هم يعتقدون أنهم أصحاب ثورة 30 يونية، وهذا غير صحيح، ويعتقدون أيضاً أن ثورة 30 يونية هى ثورة على 25 يناير، وهذا أيضاً غير صحيح، فالشعب الذى خرج فى 25 يناير هو من خرج فى 30 يونية، والحق أن أعضاء الحزب الوطنى كانوا مع الشعب فى 30 يونية، ثم إن صاحب الثورة الحقيقى هو الرئيس المعزول محمد مرسى نفسه، فهو الذى دفع المصريين جميعا للنزول ضده لاسترداد مصر، وبالتالى لا يجوز لأحد أن يدعى أنه صاحب الثورة.
ما مدى إمكانية تكرار مشهد ركوب الإخوان ثورة 25 يناير، مع رموز الحزب الوطنى بالنسبة لثورة 30 يونية؟
- حتى أكون صادقاً، الحزب الوطنى المنحل أصبح يمتلك صحفا، وقنوات فضائية، وبوابات إلكترونية، وينفق الملايين على الإعلام بعد أن كان رموزه لا يجرؤون على ذلك أيام مبارك، وهم يحاولون العودة فعلا، ويهاجمون الوفد ورئيسه كلما أعلنا عن موقفنا، وأنا لا أرغب ولا أسعى لمناصب، وعرضت عليَّ رئاسة الوزراء مرتين واعتذرت، وأنا فقط أرفض إعادة استنساخ الحزب الوطنى، أما الأعضاء العاديون فمن حقهم الانضمام إلى أحزاب أخرى، ومصر تضم حالياً أكثر من 90 حزباً، فلماذا الإصرار على هذا التكتل، إذا كان الهدف هو الوصول إلى الحكم فلن يسمح المصريون بذلك، وحينئذ سنكون أمام ثورة ثالثة.
ما رأيك فى التخوف من ركوب الحزب الوطنى لثورة 30 يونية؟
- أخشى من ذلك بالفعل، ومعلوماتى عن النظام الانتخابى المقبل أنه ربما يسمح بتمكين قيادات الحزب الوطنى التى تمتلك التمويل والعصبيات والخبرة الانتخابية، وبالتالى أخشى أن تقفز على الحكم مثلما قفزت جماعة الإخوان فى السابق، باعتمادها على المال والتنظيم والخبرة الانتخابية، وأعتقد أن المشهد متكرر، لذلك حذرت فى لجنة الخمسين لتعديل الدستور من ذلك، ولست ضد أن يمارس الحزب الوطنى السياسة، لكننى ضد تجمعهم فى كيان واحد باسم حزب وطنى جديد، فهذا يشكل خطرا على البلد، وعندما نتحدث مع أى مسئول يقول إن القوائم ستأتى بالإخوان، وحبيب العادلى قال ذلك من قبل، بمعنى أن فزاعة القوائم التى ستأتى بالإخوان نسمعها من جميع المسئولين بلا استثناء.
بعيداً عن الحزب الوطنى المنحل، ماذا سيكون الوضع إذا استمر التعامل مع الإخوان وفقاً للحل الأمنى فقط؟
- إذا أصبح الحل الأمنى هو السبيل الوحيد لمقاومة الإخوان، سنفاجأ بعودتهم للمشهد السياسى مرة أخرى، فالمواجهة الناجحة للإخوان هى المواجهة السياسية بمعرفة الأحزاب، ولنا فى التاريخ تجربة، حين كان الإخوان فى قمة تنظيمهم وعنفهم قبل سنة 1952، حيث لم يتمكنوا من الحصول على 10 مقاعد، وكانت هناك مواجهات عنيفة بين شباب الوفد والإخوان، ونجحت الأحزاب السياسية وقتها فى تقليص الوجود السياسى للجماعة، وإذا أجريت الانتخابات بالنظام الفردى فذلك سيكون بمثابة كتابة شهادة وفاة لأغلب الأحزاب، ولكن الوفد لن يتأثر وسيظل الحزب المدنى الأول مثلما كان منذ عودته للحياة السياسية سنة 1984 وحتى آخر انتخابات برلمانية، فإن تقوية الأحزاب وإعادة الاعتبار لها كقناة رئيسية من قنوات المشاركة السياسية بقانون إجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القوائم كاملة أو بالمناصفة بنسبة 50% بين الفردى والقائمة، ترجمة لنصوص الدستور الذى تنص مادته الخامسة على أن النظام السياسى يقوم على أساس تعدد الأحزاب والتداول السلمى للسلطة، وهذا النص غير موجود فى أى دستور فى العالم، لكن فى حالة عدم وجود أحزاب من سيتداول السلطة؟.. هل يتم تداول السلطة بين أفراد مستقلين؟.. وسنرى رئيس فرد يعين الحكومة ويقيلها ويتحكم فى المستقلين بالبرلمان، وبالتالى لابد أن يتوافق النظام الانتخابى مع نظام الحكم الوارد فى الدستور، والذى يتطلب أن تشكل الحكومة من حزب أو أحزاب الأغلبية.
وما هو المناسب لحزب الوفد؟
- حزب الوفد عاد للحياة السياسية منذ سنة 1984، وسيتواجد سواء كانت الانتخابات بنظام القائمة أو الفردى أو الاثنين معاً، وكنا رقم واحد فى الحصول على المقاعد بنظام القائمة، لكن فى حالة إجراء الانتخابات بالنظام الفردى سنكون ديكورا لاستكمال الديمقراطية وهذا غير مقبول.
ماذا عن التحالف الأخير مع بعض الأحزب؟
- نحن فى مرحلة بناء الديمقراطية، ورأينا أن نتحالف فى الانتخابات مع الحزب المصرى الديمقراطى، بسبب قربه فى الرؤية والفكر والبرنامج معنا، وهذا التحالف بدأ منذ فترة حكم مرسى، وفى ذات الوقت نرحب بأى حزب فى جبهة الإنقاذ، لأن المواجهة حاليا صعبة، والتحالف أصبح ضروريا فى مواجهة من يمتلكون المال والخبرات الانتخابية.
وما مصير جبهة الإنقاذ؟
- رسمياً جبهة الإنقاذ موجودة، وأنشئت فى 19 نوفمبر فى بيت الأمة قبل صدور الإعلان الدستورى لمرسى بيومين، وتشكلت عقب الانسحاب من الجمعية التأسيسية، وسميناها «جبهة الإنقاذ» على غرار الجبهة التى تشكلت سنة 1932 لإسقاط دستور 1930، وأعتقد أن الجبهة انتهت مهمتها بإسقاط الدستور ونظام الإخوان، وكان من وجهة نظرى أن يتم تجميد عملها للحفاظ على قيمتها أمام الشعب، ولم يستجب الكثير من الأعضاء ولم يعد موجوداً ما يمكن إنقاذ مصر منه، فجميعنا حالياً شركاء.
ما رأيك فى دعوات ما يسمى تحالف دعم الشرعية لإسقاط النظام؟
- منذ 30 يونية خرجت جماعة الإخوان وأنصارها بالدعوات لمليونيات، وأعتبر ذلك «حلاوة روح»، والرئيس المعزول والإخوان سقطوا ولا عودة لهم على الأقل فى المستقبل القريب، فهم يخاطبون الخارج ولكن إرادة شعب مصر تعلو فوق أى محاولة للتدخل فى الشأن الداخلى أو التأثير عليه، والإخوان لم تكن جماعة وطنية، ولكنها جماعة أممية، تعتبر مصر دولة من دول الخلافة الإسلامية، والعمليات الإرهابية لن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ولكنها تزيد موقف الإخوان تعقيداً.
هل تتوقع إجراء تعديل وزارى قريب؟
- أعتقد أنه سيحدث قريباً، بشكل محدود لبعض الوزارات، وبعد شهرين سيأتى رئيس ويشكل حكومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.