سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«سوبر مان» يمنع «السيسي» من كرسي الرئاسة.. مخاوف من تكرار فشل «نهضة المعزول» مع «المشير».. وسياسيون: التحديات كبيرة.. والبرنامج «الواقعي» الفيصل في حسم «الرئيس المنتظر»
تحول المصريون من حب المشير عبد الفتاح السيسي وتقدير الدور الذي لعبه في الإطاحة بالمعزول محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو إلى اعتباره "سوبر مان" يمكنه حل جميع مشكلات مصر في فترة زمنية قصيرة، وهو الأمر الذي ظهر في مسألة تعليق قطاع كبير من الشعب وبخاصة البسطاء منهم جميع آمالهم على "المشير" لتحقيق استقرار مصر وتقدمها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. ولكن وعلي صعيد آخر فإن هذه الطموحات التي بناها المصريون على رئاسة السيسي لمصر أعادت إلى الأذهان المخاوف من تكرار الفشل الذي لحق بالرئيس المعزول محمد مرسي والذي وعد المصريين قبل انتخابه بتحقيق مشروع "النهضة" الذي اكتشف بعد ذلك أنه لم يكن إلا وهم كبير وهو الأمر الذي يثير احتمالية أن تتحول طموحات المصريين في السيسي لتصبح كطموحاتهم في مرسي. وعن هذا يقول المستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفي لحزب الوفد، إن المصريين يعلقون آمالا كبيرة على المشير السيسي، ويعتقدون أن بيده "عصا موسى" التي تجعله يحل جميع مشكلات مصر في فترة زمنية قصيرة معتقدين أن بإمكانه إعادة الاستقرار وإنعاش الاقتصاد في أيام. وأضاف أن الحقيقة هو أن مصر تعاني من مشكلات كبرى شبه مستعصية لا يستطيع السيسي أو غيره أن يحلها على المدى القصير خاصة وأنها مشاكل تحتاج إلى وقت وجهد من قبل الرئيس القادم والشعب المصري كله، مشيرا إلى أن الحل الوحيد الحقيقي لكل مشكلات مصر هو أن يلتزم المصريون بتغيير سلوكهم من حيث العمل واحترام القوانين. وأكد الطويل أن السيسي إذا فاز في انتخابات الرئاسة عليه أن يطلب من المصريين الالتزام التام بالعمل والإنتاج لأنه لا يمكن لرئيس أن يدير أمور البلاد بالاقتراض من الدول الأخرى مشيرا إلى أنه بسبب تعليق المصريين آمالهم على السيسي فإنه كان يعتقد أن مكانه كوزير دفاع أفضل من كونه رئيس. فيما أكد أحمد بهاء الدين شعبان، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، أن هناك مشكلة كبيرة حاليا، هي أن حجم توقعات المصريين لمرحلة ما بعد فوز المشير السيسي بانتخابات الرئاسة أصبحت ضخمة، مشيرا إلى أن هذه الطموحات المبالغ فيها قد تصبح عبئا على المشير إذا تولى الحكم بحيث تعيقه وتشل حركته. وأشار إلى أن مشكلات مصر كبيرة ومتراكمة حيث تحتاج إلى سنوات طويلة حتى يمكن علاجها، معتبرا أنه من الظلم والخطا في حق أي رئيس قادم أن يتصور البعض أنه يستطيع أن يحل المشكلات وكأنه يحمل عصا سحرية ومؤكدا أن الحل الوحيد لهذه الإشكالية هو أن يقدم الرئيس الجديد على مصارحة الشعب وكشف كل الحقائق حتى يتقبل الناس واقعهم. كما أكد شعبان أن المشير السيسي عليه أن يضع برنامجا انتخابيا قابلا للتنفيذ على أرض الواقع وليس على أحلام وطموحات، كما سبق وفعل المعزول محمد مرسي في برنامج ال100 يوم والذي كان الخطوة الأولى في سبيل إسقاط نظامه، مؤكدا أن السيسي عليه أن يتعلم من أخطاء مرسي حتى لا تتحول الوعود والأحلام إلى قنبلة. ومن جانبه قال حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع، أن المخاوف من تكرار فشل الرئيس المعزول محمد مرسي مع المشير السيسي إذا ما فاز في الانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب تعليق الناس طموحاتهم عليه هو أمر "غير صحيح" مشيرا إلى أنه لا مجال للمقارنة، حيث إن مرسي لم تواجهه الصعوبات وإنما كان هدفه الأساسي تطبيق سياسات "الأهل والعشيرة". كما أكد أن جموع المصريين يدركون جيدا أن مشكلات وصعوبات كبرى تواجه مصر، وأن الخروج منها يحتاج في بعض الأحيان إلى قرارات صعبة يقبل عليها الرئيس القادم، مشيرا إلى أن اتخاذ هذه القرارات التي قد تتعلق في بعض منها بالأحوال المعيشية والاقتصادية للمواطن البسيط يمكن أن يتقبلها الشعب في حالة واحدة هي أن يشعروا بأن الحاكم ينحاز إليهم ولا يتخذ قرارا إلا من أجل مصلحة البلاد. وأكد عبد الرازق أن المشير السيسي إذا أصبح رئيسا للجمهورية لن يكون معه "عصا سحرية" كما أن الدستور الجديد سيجعله محدود الصلاحيات بحيث يكون شريكا في وضع السياسات العامة للبلاد مع البرلمان ورئيس الحكومة.