كشفت تحقيقات نيابة أكتوبر حول العثور على جثة شخص داخل شقة سكنية بدائرة القسم أن المتوفي يعاني من أمراض مزمنة تسببت في وفاته ونظرا لعيشه وحيدا لم يلاحظ أحد وفاته إلا عندما انبعثت رائحة كريهة من الشقة. البداية عندما تلقت مباحث قسم شرطة أول أكتوبر بلاغا من الأهالي يفيد بالعثور على جثة داخل شقة سكنية بالحي الأول، المجاورة السادسة، بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، وبالفحص تبين العثور على جثة شخص داخل الشقة، وتبين أنه توفي منذ نحو يومين. تم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة للتحقيق التي أمرت باستدعاء الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة. دور الطب الشرعي ويعد الطب الشرعي هو حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيا أو ميتا. وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة. كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الDNA أو بقعة دم. وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائرا أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه. ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.