اقتحم مستوطنون يهود المسجد الأقصى، اليوم الخميس، في تصعيد خطير يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدسالمحتلة. يأتي ذلك عقب إعلان ما تعرف ب"منظمات المعبد" تمديد أوقات الاقتحام لنصف ساعة إضافية، بإجمالي يصل إلى ست ساعات ونصف يوميا. ويعكس هذا التمديد تسارعا في فرض وقائع جديدة داخل المسجد، في إطار تكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة بعد إعادة فتح الأقصى عقب إغلاق استمر 40 يوما، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام". وتعود الاقتحامات اليومية للمستوطنين إلى عام 2003، حيث بدأت تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل عام 2008 إلى مرحلة التنظيم الزمني عبر تحديد فترات اقتحام محددة، كانت في بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط. سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض واقع جديد في الأقصى ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه الفترات توسعا تدريجيا عاما بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد، وصولا إلى السقف الحالي في سياق ترسيخ التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل. وجاء اقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى بعدما تمكن نحو 3 آلاف مقدسي من أداء صلاة الفجر في باحات المسجد بعد إغلاق استمر 40 يوما بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية. إجراءات إسرائيلية مشددة بحق المصلين وأعيد فتح الأقصى عقب إعلان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، مساء الأربعاء، السماح بدخول المصلين دون تحديد للأعداد اعتبارا من صلاة فجر اليوم الخميس، فيما فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة على المداخل، شملت التدقيق في هويات المصلين ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب تسجيل اعتداءات على بعضهم عند الأبواب ومحاولات إبعادهم عن باحات المسجد. مشاهد من داخل #المصلى_القبلي بالتزامن مع توافد الأهالي لأداء صلاة فجر اليوم pic.twitter.com/15DvToH73b — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) April 9, 2026 بحسب تقرير سابق نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي، فإن الحرب على إيران كانت بمثابة مسمار آخر في نعش خطة السلام غير المدروسة لإدارة ترامب بشأن غزة؛ ففي 19 فبراير 2026، قاد ترامب الاجتماعي الافتتاحي ل"مجلس السلام"؛ وبعد تسعة أيام فقط، أطلق الرئيس الأمريكي حربا غير مبررة على إيران. 15 إدارة أمركية فشلت في حل الصراع وأضاف التقرير: في ظل القصف الإسرائيلي المستمر والحرمان الواسع الذي يعانيه سكان غزة وبقية الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، والحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، يبدو مفهوم "السلام" بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى. ويشير التقرير إلى أن ترامب نفسه أقر بصعوبة الوضع؛ وربما بدا سهلا ترديد كلمات مثل "مجلس السلام"، لكن من الصعب ترجمة تلك الأقوال إلى واقع؛ فعلى مدى أكثر من 75 عاما، و15 إدارة أمريكية، ازداد الصراع عمقا، بصورة تجعل من الصعب الوصول إلى حلول جدية واقعية؛ وها هي الحرب الإقليمية الجديدة تزيد الأمور سوءا. نتنياهو يريد حروبا أبدية وفي تقرير سابق، أكدت جريدة "ذا جارديان" البريطانية أن بنيامين نتنياهو المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، يفضل خوض "إسرائيل" حروبا أبدية بدلا من رؤية فلسطين حرة. وقالت الجريدة: نتنياهو يفضل أن تكون إسرائيل في حالة حروب مكلفة بلا نهاية بدلا من رؤية فلسطين حرة. لقد ربطت حكومته إسرائيل والشرق الأوسط والعالم كله بهذه الأزمة المتصاعدة، بدلا من حل القضية الأساسية؛ وحتى لو افترضنا أن هذا الصراع سيقتل كل عضو في حزب الله ويسقط النظام الإيراني، فإن فلسطين بالنسبة لمليارات الناس في المنطقة العربية والعالم لا تزال قضية حية، ونسيان ذلك، أو تجاهل كيف تثير القتل الجماعي والاحتلال المشاعر وتقاوم التطبيع، هو تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبتها القوى العالمية في الماضي.