كثيرًا ما يمر الإنسان بأوقات يشعر فيها أنه قد انكسر من الداخل، فلا يقدر أن يجمع نفسه، ولا أن يفسر ما به من تعب. ومع ذلك يفاجأ أن الله لم يتركه، بل يسنده في الخفاء، ويحمله، ويحفظه من السقوط الكامل. وهنا يفهم أن الرب ليس إله الأقوياء فقط، بل هو أيضًا إله المنكسرين. لذلك يقول الكتاب: «يَشْفِي الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيَجْبُرُ كَسْرَهُمْ» (مز 147: 3). والإنسان في وقت الانكسار لا يكون محتاجًا إلى تفسير طويل، بقدر ما يكون محتاجًا إلى يد تمسكه. والله يفعل ذلك فعلًا، لا بالكلام فقط، بل بالمعونة الحقيقية. فهو لا يقف بعيدًا يتفرج على وجع أولاده، بل يقترب، ويسند، ويقوّي، ويقول للنفس المرتبكة: لا تخف. لذلك قال الرب: «لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ... قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي»، وقال أيضًا: «لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ الْمُمْسِكُ بِيَمِينِكَ... أَنَا أُعِينُكَ» (إش 41: 10، 13). فإن كان الله قد فعل هذا معك وأنت منكسر، فكيف تظن أنه يتركك وأنت تنهض؟ الذي حفظك في الضعف، لن ينسحب في وقت الشفاء. والذي رافقك في الليل، لن يغيب عنك مع أول خيط نور. بل إن الله الذي يبدأ عمله في لحظة الانسحاق، هو نفسه يكمّله في لحظة النهوض. لأن محبته ليست وقتية، ولا مرتبطة بحالة عابرة، بل هي أمانة ثابتة لا تتغير. ومساندته ليست مجرد تعزية لوقت السقوط، بل رفقة تمتد إلى أن تستقيم النفس من جديد. والكتاب يعلن هذا المعنى بوضوح حين يقول: «اَلرَّبُّ عَاضِدٌ كُلَّ السَّاقِطِينَ، وَمُقَوِّمٌ كُلَّ الْمُنْحَنِينَ» (مز 145: 14). فهو لا يكتفي بأن يعزّي الساقط، بل يقيمه أيضًا. ولا يكتفي بأن يربّت على كتف المنحني، بل يرده إلى الوقوف. وهذه من أجمل لمسات النعمة: أنها لا تترك الإنسان في مجرد احتمال للألم، بل تقوده بالتدريج إلى استعادة حياته، وسلامه، وثقته، وفرحه أيضًا. وأحيانًا يخاف الإنسان من مرحلة النهوض أكثر من مرحلة الانكسار. لأنه أثناء الضعف يكون مدركًا تمامًا أنه محتاج إلى الله، أما حين يبدأ ينهض، فقد يتسلل إليه الخوف: هل سأكمل؟ هل سأثبت؟ هل أعود فأتعب من جديد؟ وهنا تأتي الطمأنينة الإلهية: أن الذي أمسك بيدك أول مرة، ما زال ممسكًا بها. فهو لم يسندك لتبقى معتمدًا على ذاتك بعد ذلك، بل لتظل متكئًا عليه في كل خطوة من خطوات التعافي والقيام. فرصة لبداية جديدة باب السماء مفتوح لذلك لا تخف من الطريق بعد الانكسار. ولا تقل: لقد كنت محتاجًا إليه فأسندني، أما الآن فعليَّ أن أكمل وحدي. لأن هذا ليس أسلوب الله. فالذي بدأ معك، يكمّل. والذي سندك وأنت منكسر، لن يتركك وأنت تنهض. فقط تمسّك به، ولا تنسب وقوفك إلى قوتك وحدها، بل إلى نعمته العاملة فيك. وحينئذ ستكتشف أن نهوضك نفسه ليس إلا امتدادًا لليد عينها التي كانت تحملك وقت الوجع، وما زالت تحملك إلى الآن. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا