كثيرًا ما يحزن الإنسان حينما يرى في حياته شيئًا قد انكسر، سواء كان قلبًا مجروحًا، أو نفسًا فقدت سلامها، أو عمرًا ظن أنه ضاع. ويخيّل إليه أن أقصى ما يمكن أن يفعله الله هو أن يعيد الأمور إلى ما كانت عليه. ولكن الله لا يقف عند حدود الإصلاح، بل يتجاوز ذلك إلى التجديد. فهو كما قال: «هَأَنَذَا صَانِعٌ أَمْرًا جَدِيدًا. الآنَ يَنْبُتُ» (إش 43: 19). فالرب لا ينظر إلى الكسر كما ينظر إليه الإنسان. الإنسان يرى الخسارة، أما الله فيرى إمكانية الخلاص. والإنسان يبكي على ما تهدّم، بينما الله يعمل في الخفاء ليُخرج من هذا الانكسار بركة لم تكن تخطر على البال. لذلك يقول الكتاب: «يَشْفِي الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيَجْبُرُ كَسْرَهُمْ» (مز 147: 3). فهو لا يترك القلب في شتاته، ولا النفس في ضعفها، بل يمد يده ليشفي ويجبر ويقيم.
وقد يسمح الله أحيانًا أن يمر الإنسان بتجارب مؤلمة، لا لكي ينهيه، بل لكي يعيد تشكيله على صورة أجمل. فكم من نفس خرجت من الضيقة أكثر عمقًا، ومن السقوط أكثر اتضاعًا، ومن الدموع أكثر نقاوة ورحمة. لذلك لا يكون عمل الله مجرد تعويض عن المفقود، بل خلق جديد للإنسان من الداخل. وكما وعد الرب أيضًا: «وَأُعَوِّضُ لَكُمْ عَنِ السِّنِينَ الَّتِي أَكَلَهَا الْجَرَادُ» (يؤ 2: 25).
وهكذا فإن يد الله لا تجمع الشظايا فقط، بل تصنع منها شهادة جديدة. وقديمًا قيل عن عمله إنه يُخرج حلاوة من الجافي، أي أنه قادر أن يخرج خيرًا حتى من المواضع التي بدت قاسية ومؤلمة. وهذه ليست مجرد فكرة للتعزية، إنما خبرة روحية عاشها كثيرون، حينما اكتشفوا أن الله لم يردهم فقط إلى ما كانوا عليه، بل قادهم إلى ما هو أنقى وأعمق وأجمل.
ولذلك، إن رأيت في حياتك شيئًا قد انكسر، فلا تيأس. لأن الكسر في يد الله ليس نهاية. والجرح أمام نعمته ليس عائقًا. بل ربما يكون هذا الموضع بالذات هو المكان الذي يبدأ فيه الله عمله الأجمل. فالرب «قَرِيبٌ هُوَ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ» (مز 34: 18). ومن قربه تبدأ الراحة، ومن لمسته يبدأ التغيير. أعظم عطية الصليب علامة نصرة لذلك لا تقل إن ما انكسر قد انتهى أمره. بل قل إن الله ما يزال قادرًا أن يعمل. فهو لا يصلح ما انكسر فقط، بل أحيانًا يخرج منه شيئًا أجمل من الأول، وأعمق، وأثبت، وأكثر بركة. وهذه هي عظمة عمل الله: أنه لا يكتفي بردّ ما ضاع، بل يمنح الإنسان فوق ما كان ينتظر، حين يسلّم له قلبه وحياته في ثقة كاملة. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا