استهدف هجوم بطائرة مسيّرة مستشفى الدعين التعليمي في مساء أول أيام عيد الفطر المبارك، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. واتهم التحالف التأسيسي للسودان، مليشيات جماعة الإخوان، المصنفة إرهابية من قبل الولاياتالمتحدة، بأنها وراء الهجوم، واصفا ذلك بأنه واقعة تعد جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات في البلاد. وأوضح أن الطائرة المسيّرة المسلحة استهدفت المستشفى في خرق صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، ما أدى إلى مقتل 39 مدنيًا، بينهم 12 طفلًا و6 نساء كانوا داخل جناح الأطفال والأمومة، فيما كان بقية الضحايا من المرضى الذكور وأقاربهم. وأشارت تقارير بإصابة 78 شخصًا جراء الهجوم، معظمهم بإصابات خطيرة، في وقت لا تزال فيه عمليات تقييم الإصابات جارية وسط أوضاع إنسانية معقدة. وأضاف التحالف أن هجمات مليشيات الإخوان لم تقتصر على مدينة الدعين، إذ شنت غارات بطائرات مسيّرة على مدنيين في مدينة الفاشر، مستهدفة بشكل خاص منطقة السوق المحلية، ما أسفر عن مقتل 23 شخصًا وإصابة 35 آخرين، بينما لا تزال عمليات الإنقاذ والتقييم مستمرة. وبذلك يرتفع إجمالي ضحايا هذه الهجمات، حسب البيانات، إلى 62 قتيلًا و113 جريحًا في يوم واحد كان من المفترض أن يكون يوم سلام واحتفال بمناسبة عيد الفطر. واعتبر التحالف أن استهداف المنشآت الطبية والمدنيين الأبرياء يشكل جريمة حرب كاملة، ويعكس الطابع الإجرامي لمليشيات الإخوان الذين لا يترددون في إراقة دماء الأبرياء. وانتقد البيان بصمت المجتمع الدولي وتقاعسه، معتبرًا أن استمرار هذا الصمت يرقى إلى ضوء أخضر يسمح باستمرار هذه الأعمال، ويثير تساؤلات حول مدى التزام المجتمع الدولي بحماية المدنيين في السودان. وشددت تقارير بأن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية يجب أن يمتد إلى جميع أذرعها، لكونها مصنفة تنظيمًا إرهابيًا من قبل الولاياتالمتحدةالأمريكية. وفي الوقت نفسه، شدد البيان على أن هذه الانتهاكات لن تؤدي إلى إثارة الكراهية أو التمييز العنصري بين مكونات الشعب السوداني، مؤكدًا الالتزام بمواجهة ما وصفه ب«سرطان الإخوان المسلمين ومليشياتها» فقط. واختتم التحالف بيانه بالدعاء بالرحمة والمغفرة للضحايا، وتمني الشفاء العاجل للمصابين. جدير بالذكر أن مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان قد أعرب في وقت سابق عن "استيائه الشديد بسبب هجوم على مستشفى في شرق دارفور أمس، أفيد بأنه أسفر عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وإصابة كثر". وأشار إلى سقوط 64 قتيلًا و89 جريحًا. يشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا متواصلة بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليونًا على الأقل، وأزمة جوع ونزوح تعدها الأممالمتحدة الأسوأ في العالم. وتحصي منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الهجمات على المرافق الصحة وتتحقق منها، لكنها لا توجه أصابع الاتهام إلى أي طرف، إذ ليست جهة تحقيق.