قد يندهش الإنسان من نفسه أحيانًا. يدخل في وقت ضعف، ويتوقع أن يسقط، أو أن ينهار، أو أن يعجز عن الاستمرار، ثم يفاجأ بأنه ما زال واقفًا. متألم نعم، وضعيف نعم، لكنه لم ينكسر. وهنا ينبغي أن يعرف أن الأمر ليس راجعًا إلى قوته، بل إلى نعمة الله التي تسنده في الخفاء. وهذا ما يعلنه الكتاب: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ» (2 كو 12: 9). فالإنسان في كثير من الأحيان يظن أن الثبات يحتاج إلى مشاعر قوية، أو إلى ظروف مريحة، أو إلى قدرة نفسية غير عادية. ولكن الله يعمل بطريقة أخرى. فقد يسمح بالضعف، لكي يكشف للإنسان أن الذي يحمله ليس إمكانياته الخاصة، بل يد الله الممدودة إليه. ومن هنا يتحول الضعف من سببٍ للخوف إلى مناسبة لاختبار المعونة الإلهية بصورة أعمق وأوضح. وكثيرون لو نظروا إلى حياتهم بتأمل، لوجدوا أنهم عبروا أيامًا ما كانوا يتصورون أنهم يستطيعون عبورها. مرت عليهم ضيقات، وأخبار موجعة، وأوقات ارتباك ووحدة، ومع ذلك لم يسقطوا كما ظنوا. لماذا؟ لأن الله كان موجودًا، حتى إن لم تكن عيونهم تراه بوضوح. لذلك يقول الرب: «لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ... قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ» (إش 41: 10). النعمة الإلهية لا تعمل دائمًا بطريقة ظاهرة وصاخبة. أحيانًا تعمل في صورة هدوء داخلي، أو صبر غير معتاد، أو قدرة على احتمال يوم جديد، أو مجرد بقاء الإنسان واقفًا رغم كل ما حوله. وهذه كلها ليست أمورًا صغيرة. بل قد تكون من أعظم المعجزات الخفية في الحياة الروحية، لأن الله فيها لا يغيّر الظروف أولًا، بل يقوّي القلب لكي لا يستسلم. وفي وقت الضعف، لا ينبغي للإنسان أن يحتقر نفسه، ولا أن يظن أن ضعفه دليل على رفض الله له. بالعكس، قد يكون الضعف هو الموضع الذي تظهر فيه عناية الله أكثر. فداود النبي لم يقل: أنا قوي فلا أخاف، بل قال: «اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ اَلرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟» (مز 27: 1). فالطمأنينة هنا مصدرها الرب، لا الإنسان. حينما تتكلم المحبة بلغة واحدة من ألم إلى حياة لذلك، إن وجدت نفسك ما زلت واقفًا في أيام لم تكن تظن أنك ستحتملها، فلا تنسب الأمر إلى ذاتك وحدها. اشكر الله، لأن نعمته كانت تحملك دون أن تشعر. واعلم أن الوقوف في وقت الضعف ليس أمرًا عاديًا، بل عطية. إنها نعمة شايلاك، ويد إلهية تسندك، ومحبة لا تسمح لك أن تنهار، حتى تعبر وتخرج أكثر عمقًا وثباتًا واختبارًا لمعونة الله. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا