كثيرون يخافون من الغد، لا لأن الغد مخيف في ذاته، بل لأنهم ينظرون إليه بعين الضعف البشري. فالإنسان محدود في معرفته، لا يدري ماذا يحدث بعد ساعة واحدة. لذلك يتعب من كثرة التفكير، ويضطرب قلبه من أمور لم تحدث بعد، وقد لا تحدث إطلاقًا في حياته. أما الذي يضع حياته في يد الله، فإنه لا يعيش في قلق دائم، لأن قلبه قد استراح في حضرة الله. فهو يعرف أن أيامه ليست متروكة للصدفة، ولا خاضعة لفوضى بلا تدبير، بل هي في يد إله حكيم، يعرف احتياجه، ويرتب له الطريق بحسب محبته الصالحة دائمًا كل حين.
والخوف من الغد قد يكون سببه أن الإنسان يريد أن يطمئن على كل شيء قبل أن يأتي وقته. يريد ضمانات كاملة، ومعرفة تفصيلية، وسيطرة على الظروف كلها. ولكن الله لم يعط الإنسان هذا كله، لكي يتكل عليه هو، لا على فهمه، ولا على حساباته، ولا على الأبواب التي يظنها مصدر نجاته الوحيد.
وقد يمر الإنسان بأيام صعبة، فيظن أن الغد سيكون أكثر قسوة. ولكن الله الذي أعانه أمس، قادر أن يعينه اليوم وغدًا أيضًا. والذي حفظه في ضيقات سابقة، لا يتركه في ضيقة آتية. فالله أمين، لا تتغير محبته، ولا تنفد رحمته، ولا يعجز عن تدبير حياة أولاده المؤمنين به.
غير أن الاتكال على الله لا يعني الكسل، ولا ترك المسئولية، إنما يعني أن يعمل الإنسان ما عليه، ويترك النتائج في يد الله. يجتهد، ويصلي، ويسلك بحكمة، ولكن قلبه لا يتعلق بالخوف. لأنه يعرف أن الله يفتح ويغلق، ويقود الخطوات، ويمنح أولاده سلامًا وسط أصعب الظروف أيضًا. الله يعطي بداية جديدة يقبل ضعفي لذلك لا تجعل الغد يسرق منك سلام اليوم. ولا تسمح للقلق أن يهز ثقتك في عناية الله. ضع حياتك كلها في يد الرب، وقل له: قدني كما تشاء. حينئذ يشعر قلبك بالطمأنينة، لأن من يسير مع الله، لا يخاف الطريق، ولا يرتعب من المستقبل، مهما بدا مجهولًا أمامه. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا