مصيبة الشرق الأوسط أنه يتحكم في أهم ثلاثة مضايق، هم مضيق هرمز وجبل طارق وباب المندب، ولهذا تتجه أنظار العالم دائمًا إلى الشرق الأوسط، السر لا يكمن فقط في وفرة الموارد بل في الجغرافيا التي تمنح هذه المنطقة أهمية استثنائية، حيث أن أبرز الممرات المائية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي تتركز فيه.. تبدأ هذه الممرات من قناة السويس التي تربط بين الشرق والغرب، مرورًا بمضيق باب المندب الذي يشكل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وصولًا إلى مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم النقاط الاستراتيجية وأكثرها حساسية في العالم. هذه الممرات تجعل المنطقة بمثابة القلب النابض للتجارة العالمية. فمضيق هرمز، رغم ضيقه الجغرافي، يبقى واحدًا من أكثر النقاط تأثيرًا في استقرار الاقتصاد العالمي، وهو قنبلة إيران النووية..
مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل عقدة حيوية في سوق الطاقة العالمية، وأي تعطيل واسع فيه ينعكس فورًا على الأسعار، وعلى تكلفة الشحن والتأمين، وعلى المزاج السياسي في أمريكا والعواصم الغربية. وإيران تعرف أنها لا تستطيع مجاراة الولاياتالمتحدة وإسرائيل في التفوق الجوي والتكنولوجي، لكنها تستطيع رفع التكلفة الاقتصادية والسياسية عليهما وعلى العالم..
وكلما ارتفعت الأسعار، زادت الضغوط داخل أميركا وأوروبا لإنهاء الحرب سريعًا، لا لأن إيران ربحت ميدانيًا، بل لأنها نجحت في تحويل الطاقة لأداةَ ابتزازٍ استراتيجي، وتعريض تدفق الطاقة للخطر هو الطريق إلى البقاء، وهذا أخطر من أي مكسب ميداني مؤقت.
ورغم ضيق هذا الممر، تعبره يوميًا أكثر من مئة سفينة في الظروف الطبيعية. ويشهد المضيق مرور نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، وهو ما يعادل قرابة 20% من استهلاك العالم، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وباختصار، فإن كل قطرة نفط أو حاوية بضائع تمر عبر هذه الممرات تسهم في تشغيل مصانع وتحريك أسواق في قارات بعيدة. ولهذا لا يُعد الشرق الأوسط مجرد مساحة جغرافية على الخريطة، بل يمثل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد العالمي. كربلاء الجديدة اليوم التالي أزمة مضيق هرمز ليست في أسعار النفط والبنزين فنحن أمام صدمة خفية ستضرب الطعام والسيارات وكل شيء نشتريه، فالكارثة ليست في إغلاق مضيق هرمز فقط الكارثة أن الخليج كان هو الخطة باء لانقاذ العالم بعد حرب أوكرانيا، خاصة في ثلاث قطاعات: أولا الأسمدة: فروسيا وبيلاروسيا كانتا تصدران أكثر من 20% من أسمدة العالم وبعد عقوبات 2022 إعتمد العالم وأوروبا بشدة على منتجي الخليج الذي ينتج 49%من صادرات اليوريا في العالم وبمجرد الأغلاق الاسعار قفزت 35%. وإغلاق مضيق هرمز الآن يعني أن العالم فقد مصدره الاساسي والبديل للاسمدة مما قد يؤدي إلى أزمة غذائية. ثانيا فخ الالومنيوم: روسيا هي ثاني أكبر منتج للالومنيوم في العالم، والعقوبات الغربية خنقت انتاجها فاعتمدت مصانع السيارات والطائرات على مصاهر الالومنيوم الضخمة في البحرين والامارات وقطر، وبعد انقطاع هذا الشريان وصلت أسعار الالومنيوم لأعلى مستوى منذ أربع سنوات. وثالثا البتروكيماويات: 15% من امدادات الايثيلين العالمية محتجزة وهذه المادة هي أساس صناعة البلاستيك للتغليف وقطع الغيار، وهكذا فالعالم مقبل على ما يسمى بتضخم التكاليف خلال أشهر قليلة وحتى لو فتح مضيق هرمز اليوم فإصلاح هذا الدمار في سلاسل الإمداد سيستغرق أشهر. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا