"ميلاد جديد لعلاقة الشرطة بالشعب".. هكذا عبر اللواء مجدى البسيونى مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام سابقا، عن عودة ضباط ورجال الأمن إلى أحضان الشعب بعد ثورة 30 يونيو والإطاحة بنظام جماعة الإخوان المسلمين.. وأضاف لمحقق "فيتو": "منذ أن وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر، وهى تعمل قدر جهدها على إضعاف وزارة الداخلية، وإحباط رجالها نفسيا حتى لا يعودوا إلى العمل من جديد.. وحاولت الجماعة مرارا وتكرارا أخونة الوزارة، والسيطرة عليها ودفعها دفعا لتنفيذ أوامر الجماعة ولا أحد غيرها، وبدأ الحديث عن تفكيك الجهاز الأمنى كاملا، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية وإشراك مدنيين من الإخوان في إدارتها.. وعندما فشلت هذه المحاولات، بدأت وفى سرية تامة تحريض بعض التنظيمات المتطرفة، على ارتكاب جرائم في حق ضباط شرطة بعينهم، وهو ما حدث بالفعل وارتفع عدد شهداء الداخلية إلى رقم غير مسبوق خلال فترة حكم الإخوان القصيرة".. البسيونى أكد أن الأجهزة الأمنية الخبيرة والوطنية، كشفت هذا المخطط منذ البداية ولم تقع في الفخ، وانتظرت الفرصة للخلاص من هذا النظام.. وعندما بدأت تباشير ثورة يونيو، أعلنت الداخلية انحيازها التام للشعب وتأييد مطالبه المشروعة.. ومع الشرارة الأولى للثورة الثانية، كان رجال الشرطة في طليعة المتظاهرين إلى أن سقط النظام. مدير الأمن العام سابقا أضاف: "في مرحلة ما بعد الإخوان والحزب الوطنى، من المتوقع أن تتغير إستراتيجية وزارة الداخلية كاملة في التعامل مع المواطنين.. وسيحرص الضباط والأمناء والأفراد على إعلاء مبادئ حقوق الإنسان، بعد أن أدركت الداخلية كاملة أنها ملك للشعب وأنها جزء لا يتجزأ منه، وبالطبع ستنعكس هذه الحالة على الأوضاع الأمنية في الشارع.. أما الخطر الأكبر الذي يواجه الجميع، فيتمثل في رغبة جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها من التيارات الإسلامية والجهادية، في الانتقام من الجميع ومن المتوقع أن يعودوا لحمل السلاح مرة أخرى وارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية كما حدث في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات.. وهم إذا لجأوا إلى هذا الأسلوب سيكون رجال الشرطة في مقدمة المستهدفين".