أكد وزير الكهرباء السعودي، المهندس عبدالله الحصين، أن مشروع الربط الكهربائى بين مصر والسعودية، يتميز بالمردود الاقتصادي العالي لما يوفره من عوائد استثمار جيدة للبلدين. وأضاف أن معدل العائد من الاستثمار، يبلغ أكثر من (13%) عند استخدام الرابط فقط للمشاركة في احتياطي توليد الكهرباء للبلدين مع مدة استرداد للتكاليف قدرها 8 سنوات، فيما يبلغ معدل العائد من الاستثمار نحو(20%) عند استخدام الخط الرابط للمشاركة في احتياطي التوليد ولتبادل الطاقة بين البلدين في فترات الذروة لكل بلد بحد أعلى (3000) ميجاوات، إضافة إلى استخداماته الأخرى للتبادل التجاري للكهرباء خاصة في الشتاء الذي يتيح للمملكة تصدير الكهرباء الفائضة في منظومتها إلى مصر. وكشف في تصريحات للصحفيين، عقب توقيع مذكرة التفاهم بشأن الربط الكهربائى بين مصر والسعودية اليوم السبت، في الرياض، أن تكاليف خط الربط الكهربائى بين المملكة ومصر تقدر بحدود 6 مليارات ريال (6ر1 مليار دولار) لإنشاء خط هوائي ذي تيار مستمر جهد (500) كيلو فولت وسعته (3000) ميجاوات بطول (1320) كيلو مترًا منها (820) كيلو مترًا داخل أراضي المملكة و(480) كيلو مترًا داخل الأراضي المصرية ومد كابل بحري بطول (20) كيلو مترًا لعبور خليج العقبة وإنشاء محطة تحويل شرقي المدينةالمنورة بسعة (3000) ميجاوات ومحطة تحويل في تبوك سعتها (1000) ميجاوات ومحطة تحويل شرقي القاهرة سعتها (3000)ميجاوات لتكون المحطات الثلاث ذات تيار مترددمستمر. وأضاف أن الشركة السعودية للكهرباء وشركة كهرباء مصر، تتوليان مسئولية تمويل وامتلاك وتشغيل وصيانة معدات الربط داخل أراضيها حتى ساحلي خليج العقبة بما في ذلك المعدات الطرفية والكابلات الأرضية، فيما ستكون ملكية وتمويل وتشغيل الكابلات البحرية التي ستعبر خليج العقبة مناصفة بين الشركتين. وأفاد وزير المياه والكهرباء السعودي أن تحديد ومسح مسار الخط الهوائي في كلا البلدين قد انتهى وأعدت المواصفات الفنية التفصيلية للمشروع ووثائق طرحه للمنافسة، ومسودة اتفاقيات تبادل الطاقة ومراجعة التكلفة التقديرية لعناصر المشروع، وطرق تمويله وتنفيذه، إضافة إلى أعمال المسح البحري لمنطقة عبور الكيبل البحري بين البلدين عبر خليج العقبة بطول (20) كم. ونوّه إلى أن فريق التعاون المشترك بين البلدين، الذي استعان ببيت خبرة كندي، أعد اتفاقية التشغيل واتفاقية التبادل التجاري اللازمة للمشروع ومذكرة التفاهم، التي تحدد الأطر العامة للمشروع وأسس وطرق تبادل الطاقة ومسؤوليات كل طرف في التمويل والتنفيذ ومتطلبات التشغيل والصيانة، وطرق تنسيق التعاون والتحكيم وتسوية النزاعات والبرنامج الزمني لتنفيذ المشروع. وأكد أن فوائد المشروع ليست قاصرة فقط على المملكة ومصر بل تشمل دول مجلس التعاون الخليجي ودول المشرق العربي لأنه سيؤدي إلى ترابط منظومات الكهرباء في 14 دولة عربية وسيصبح محورًا أساسًا في الربط الكهربائي العربي الذي يساند الجهود المبذولة لإنشاء بنية أساسية لتجارة الكهرباء بين الدول العربية تمهيدًا لإنشاء سوق عربية للكهرباء، وتجهيزها للربط مع منظومة الكهرباء الأوربية.