عاجل- الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة ويحذر من ارتفاع عدم اليقين رغم قوة النشاط الاقتصادي    هل تموت حماس بلا سلاح؟    التشكيل الرسمي لمباراة بوروسيا دورتموند ضد الإنتر فى دوري أبطال أوروبا    تشكيل مانشستر سيتي أمام جالطة سراي في دوري أبطال أوروبا.. مرموش أساسيًا    غضب بين طلاب الإعدادية في الدقهلية بعد بيع النتيجة لشركة خاصة    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية بسبب سوء الأحوال الجوية    زاهي حواس يكشف أسرار "توت عنخ آمون".. ويؤكد: عمر الشريف أكرم شخصية قابلتها في حياتي    جامعة طنطا تتعاون مع هيئة الشراء الموحد لتطوير الأداء الطبي    مجلس السلام يتقدم والبداية فى مؤتمر شرم الشيخ    البورصة المصرية.. جو جرين تتصدر الأسهم المرتفعة والعبور العقارية الأعلى انخفاضًا    «المالية»: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى    الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين ينظمان مؤتمر الحوار الإسلامي    أحمد موسى عن بيان "القضاء الأعلى" بشأن تعيينات أعضاء النيابة العامة: "اللي أنا قولته السبت الماضي حصل اليوم"    ولي العهد السعودي يستقبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون    دار الإفتاء تعقد ندوة حول المسؤولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية    ديمبلي يقود هجوم سان جيرمان أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    لويس دياز يقود هجوم بايرن ميونخ أمام إيندهوفن بدوري الأبطال    محاولات السطو على «25 يناير»    هتصلي التراويح كام ركعة؟.. الأوقاف تعلن تفاصيل الخطة الدعوية خلال شهر رمضان    ضبط 61 كيلو دواجن ومصنعات لحوم فاسدة بمطعمين بالأقصر    إحالة المتهم بتشويه وجه فتاة ب 49 غرزة للمحاكمة    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    الطبيب النفسى من الملاعب لمكاتب الوزراء    مسلسل لعبة وقلبت بجد الحلقة 17.. نهى تدفع ثمن هوس اللايفات    محمد فؤاد يطرح أحدث أغانية «كفاية غربة» و«ارمي التكال»| فيديو    تكامل الفقه والعلم لخدمة الإنسان.. ندوة لمجلس حكماء المسلمين بمعرض الكتاب    حى العجوزة يزيل جمالون حديدى مخالف بشارع أحمد عرابى.. صور    رئيس الوزراء يُتابع جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات خلال يناير 2026    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    براءة الطفولة تحت حصار التضليل الرقمى    زاهى حواس ل الحياة اليوم: المتحف الكبير ثورة فى تطوير المتاحف المصرية    سوريا.. بدء سريان مرسوم يمنح الجنسية للأكراد    صحة غزة نجاح أول قسطرة طرفية منذ إغلاق المستشفى الأوروبي    كرة طائرة – الأهلي يوافق على المشاركة في إفريقيا للرجال.. ويستضيف منافسات السيدات    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    تعرف على موعد مباراة مصر وكاب فيردي في نصف نهائي بطولة إفريقيا لليد    يوسف زيدان: كان هناك سوء فهم بشأن رواية سفر العذارى    إكرامى الشحات: الأهلى يواصل دعم رمضان صبحى في قضية المنشطات أيضا    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الخارجية تتابع أوضاع المصريين على متن سفينة بحرية فى إيران    بعد مباراة الأزمة.. لجنة المسابقات تقرر عدم اعتماد نتائج القسم الرابع لحين انتهاء التحقيقات    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    تحركات سرية للاستخبارات الأمريكية في فنزويلا.. هل تمهد واشنطن لتواجد دائم بعد سقوط مادورو؟    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وكنتم أزواجا ثلاثة
نشر في فيتو يوم 25 - 12 - 2018

لكل إنسان منا رحلة في حياته تختلف عن الآخر. فلكل إنسان رؤية وهدف في حياته وقبل ذلك قدر الله تعالى في حياته ومن الحقائق التي لا شك فيها أن كل منا يتقلب في رحلة حياته بين أقدار الله سبحانه وتعالى فيه، ولن يتجاوز أحد منا قدر الله تعالى فيه لا بزيادة ولا نقصان.
هذا وقد يظن البعض منا أن رحلة حياته بدأت منذ الولادة وتنتهي عند الوفاة، وهذا الفهم متعلق بحياتنا الدنيوية التي نعيشها الآن ولكن كان لنا وجود مسبق سبق وجودنا في هذه الحياة في عدة عوالم بمقتضيات مختلفة وبكيفيات مختلفة. وقبل أن أتحدث على رحلتنا الدنيوية التي نحياها الآن أتحدث أولا في إطلالة سريعة عن العوالم التي مررنا بها قبل هذا العالم الذي نعيشه والعوالم التي سنمضي إليها بعد رحيلنا من هذه الحياة.
في البدء كان لنا وجود في مكنون العلم الإلهي ذلك العلم الذي حوى كل شيء وإلى ذلك أشار سبحانه وتعالى بقوله.. أحاط بكل شيء علما.. وهذه الإحاطة قديمة أزلية حيث كان تعالى ولم يكن معه شيء، فالله تعالى يعلم كل ما يتعلق بجميع عوالم الخلق والكائنات من قبل أن يأذن سبحانه بخلقهم وظهورهم وكان ذلك حيث لا زمان ولا مكان فكلاهما من عالم الخلق.
ثم انتقلنا من مكنون صفة العلم الإلهي إلى عالم التقدير حيث سطرت يد القدرة الإلهية مقادير وأقدار جميع الخلق في اللوح المحفوظ.. ثم انتقلنا من عالم التقدير إلى ظهر أول مخلوق بشري أبينا آدم أبي البشر عليه السلام ثم خلق الله تعالى منه أم البشر حواء عليها السلام.. ثم انتقلنا من ظهور الآباء والأجداد.. ثم انتقلنا إلى عالم الأرحام حيث كنا عبارة عن نطف مائية من ماء مهين كما وصفه الخالق عز وجل، انتقلت من ظهور الآباء إلى أرحام الأمهات.
ثم مررنا بعالم التكوين والخلق في أرحام وبطون الأمهات وتحولنا بالقدرة الإلهية من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى عظام ثم كسى الله تعالى العظام لحما.. ثم تم لنا التخلق والتصوير ثم جاء ميقات الظهور والخروج من عالم الأرحام إلى عالم الظهور وعالم الدنيا.. ثم تمضي رحلة حياة كل منا وتنتهي بوفاته.
ثم ننتقل بعدها إلى عالم البرزخ إلى أن يشاء الله تعالى لنا ببعثنا من جديد والوقوف بين يديه عزوجل للفصل بيننا وللحساب ثم ننتقل إلى عالم الديمومية والآخرة ومنا من يخلد في الجنة.. ومنا من يدخل النار منهم من يقيم فيها مؤقت ويخرجه الله منها.. ومن يخلد فيها.
عزيزي القارئ نعود إلى رحلة حياتنا الدنيوية ولنتحدث عنها إذ إننا نحياها ونعيشها الآن ونتحدث عن أحوالنا وتوجهاتنا وأهدافنا المتنوعة والمختلفة ونتحدث عن سر الله تعالى في اختلافنا واختلاف توجهاتنا فيها.. ولكي نعرف سر اختلاف التوجه نعود إلى عالم الذر ذلك العالم الذي استخرج الحق عز وجل فيه الأرواح من ظهر أبينا آدم عليه السلام.. وأقامها سبحانه في حضرة ربوبيته، وأشرق عليها بأنوارها، وعند ذلك انقسم حالها إلى قسمين قسم لم يلتفت إلى أثر التجلي النوراني في ذاته.
وانجذب إلى مصدر التجلي.. وهؤلاء هم أهل الإيمان، والقسم الثاني هو الذي شغل بأثر التجلي ولم ينجذب للمتجلي سبحانه وهؤلاء أهل الكفر الذين حجبوا عن أنوار الحق عز وجل.. وشغلوا بأنفسهم.. ولا هم لهم ولا شاغل إلا الدنيا وقد حجبهم الله وشغلهم بها. وأولئك شبهم الله تعالى بالبهائم بل حالهم أسوأ.
قال تعالى عنهم في قرآنه.. كالأنعام بل هم أضل سبيلا.. أما عن القسم الأول وهم أهل الإيمان انقسمت أحوالهم في الدنيا إلى قسمين. القسم الأول وهم الذين تعلقت أرواحهم بالكلية بربهم ومولاهم عز وجل ولم يشغلوا بغيره تعالى.. ولم تأخذهم الدنيا بزينتها ولا الآخرة بنعيمها. وهؤلاء هم أهل محبة الله تعالى وولايته والمشار إليهم بقوله سبحانه.
السابقون السابقون أولئك المقربون ثلة من الأولين وقليل من الآخرين.. وهم أهل الرضا والرضوان ومجالسة الرحمن.. والقسم الثاني منهم هم المؤمنون الذين آمنوا بالله تعالى وصدقوا بالرسل الكرام عليهم السلام.. ولكن لم تخلص وجهتهم لله بالكلية حيث انهم خلطوا في أعمالهم منها الأعمال الصالحة الحسنة والأعمال السيئة الرديئة.. وهؤلاء اقرب إلى عفو الله تعالى ورحمته ويدخلهم سبحانه الجنة في الآخرة ولكنهم يحرمون من معايشة الأنس بالله عزوجل ومن المقام في حضرة القرب.
هذا وعلى إثر هذه الأحوال الثلاثة المختلفة ذات التوجهات المختلفة يكن المقام في الآخرة كما جاء في قوله سبحانه.. وكنتم أزواجا ثلاثة.. أي رجال ونساء على ثلاثة أحوال.. أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة.. وهم أهل اليمين أهل الجنة..وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة.. وهم أهل الشمال أهل النار.. والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم.. أي أهل القرب المقامون في جنة نعيم الأنس بالله تعالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.