اختتم المؤتمر الموحد لأمراض الكبد والجهاز الهضمي، فعالياته بالقاهرة أمس الإثنين، وعُقدت عدد من ورش العمل والجلسات العلمية والبحثية على مدار 3 أيام، برع في تقديمها نخبة من الأطباء والخبراء في تخصصات عدة، ومن جامعات مصرية عديدة، وشارك في المؤتمر أيضا 7 من الأطباء الأجانب من دول أوروبية وأفريقية. تناول المؤتمر موضوعات عديدة ذات الصلة بأمراض الكبد والجهاز الهضمي، وعلى رأسها الفيروس الكبدي سي وكيفية التعامل مع مضاعفاته والإرشادات الحديثة في العلاج، وتناول الخبراء أيضا، علاج فيروس سي والتدخلات للعلاج التليف الكبدي وزراعة الكبد في مصر، وناقش أمراض الجهاز الهضمي والأمراض المعدية، مع إلقاء الضوء على مرض نقص المناعة والسكر وتأثير السمنة على الكبد. وترأست الدكتورة مايسة شوقي، أستاذ الصحة العامة وطب المجتمع بكلية الطب جامعة القاهرة، نائب وزير الصحة للسكان سابقا، جلسة التغذية العلاجية لمرضى الكبد، واستعرض المتحدثون دور التغذية العلاجية في حالات الداء السكري، وأورام الجهاز الهضمي، والتهاب البنكرياس الحاد، ومقارنة التغذية الفموية والوريدية. وقالت الدكتورة مايسة شوقي، إن تخصص التغذية العلاجية لم يلق الاهتمام الكافي في كليات الطب حتى الآن، فعلى الرغم من توليها إنشاء أول دبلوم مهني للتغذية العلاجية في كلية طب قصر العيني في 2008 – 2011، وتوليها مسئولية إنشاء زمالة التغذية العلاجية في وزارة الصحة في 2013-2016، فإن كليات الطب تفتقر إلى أقسام للتغذية العلاجية. وطالبت نائب وزير الصحة سابقا في نهاية الجلسة العلمية، بضرورة التوسع في الدبلوم المهني للتغذية العلاجية، مع إنشاء أقسام للتغذية العلاجية تشاركية بين الأقسام المختلفة ذات الصلة، تتيح للأطباء في مرحلة التعليم الطبي المستمر، أن يتخصصوا في التغذية العلاجية، فنضمن مباشرتهم للمرضي عن علم. وتابعت: أن اللجنة القومية للفيروسات الكبدية، حققت نجاحا كبيرًا على المستوى الوطني، فمنذ تاريخ إنشائها عكفت نخبة من أساتذة الكبد والجهاز الهضمي على دراسة الأمراض الكبدية وبائيا وإكلينيكيًا وبحثيًا، واستطاعوا بتنظيم العمل وعلاج التحديات اللوجستية والمادية، أن يسجلوا أكبر انتصار طبي استفاد منه المواطن المصري البسيط. وأضافت أستاذ الصحة العامة وطب المجتمع، أنها شرفت بعضوية هذه اللجنة رفيعة المستوى، وشاركت في تطبيق الإستراتيجية القومية للفيروسات الكبدية 2013-2016، موضحة أن تخفيض سعر الدواء من 90 ألف دولار إلى 850 جنيهًا مصريًا، ثم تصنيعه في مصر وإتاحته بالمجان، هي مرحلة فاصلة في القضاء على الفيروس الكبدي سي. وأكدت الدكتورة مايسة شوقي، أن هذه الخطوة الفارقة لم نكن لنصل إليها إلا بدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن المسح الطبي الأكبر في التاريخ ل50 مليون مصري وعلاج المصابين منهم بفيروس سي أو الأمراض المزمنة غير المعدية، تُشكِّل حجر الأساس للارتقاء بصحة المواطن المصري.