أكدت الدكتورة نسمة كارم المشرف علي جمعية خاصة بالأوتزم بالإسكندرية، أن علاج التوحد يكون ببرامج التربية الخاصة، والتي تتضمن برامج تعديل السلوك عن طريق الاستعانة بأخصائي التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن التوحد ليس مرضا، وإنما هو إعاقة إنمائية تظهر أعراضه في السنوات الأولى من عمر الطفل. وقالت إن العلاج يكون تربويا وليس طبيا، موضحة أن أعراضه تتمثل في العزلة وعدم الرغبة في التعامل مع الآخرين وضعف المهارات الاجتماعية مع وجود سلوكيات تكرارية غير وظيفية بالإضافة إلي قصور في الجوانب الإدراكية. وأضافت أن أعراض التوحد تظهر عند غالبية الأطفال في سن الرضاعة، بينما ينشأ عند أطفال آخرين ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الأشهر أو السنوات الأولى من حياتهم لكنهم يصبحون فجأة منغلقين على أنفسهم وعدائيين أو يفقدون المهارات اللغوية التي اكتسبوها حتى تلك اللحظة. وكشفت "كلما تقدم الأطفال في السن نحو مرحلة البلوغ يمكن أن يصبح جزء منهم أكثر قدرة واستعدادا على الاختلاط والاندماج في البيئة الاجتماعية المحيطة به، ومن الممكن أن يظهروا اضطرابات سلوكية أقل من تلك التي تميز مرض التوحد حتى أن بعضهم وخاصة أولئك ذوي الاضطرابات الأقل حدة وخطورة، ينجح في نهاية المطاف في عيش حياة عادية، وفي المقابل تستمر لدى آخرين الصعوبات في المهارات اللغوية وفي العلاقات الاجتماعية المتبادلة حتى أن بلوغهم يزيد فقط مشاكلهم السلوكية سوءا وترديا". وأشارت إلى أن التوحد يستمر مدي الحياة، ولا يوجد علاج خاص بذلك، مؤكدة أن الفهم الصحيح للحالة يسهل كثيرا في التعامل معهم لافتة إلى أن غياب الثقافة عن التوحد يؤدي لمشاكل كبيرة للأطفال.