ترامب يعلن انفتاحه على مفاوضات مع إيران رغم التصعيد العسكري في الخليج    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    ضبط 5 أطنان أعلاف حيوانية مجهولة المصدر وبدون بيانات بالغربية    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    رويترز: تراجع أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل    ترامب حول أزمة الأمم المتحدة: لو لجأوا لي لأجبرت الجميع على الدفع خلال دقائق    رغم تهديد ترامب، رئيسة المكسيك تتعهد بإرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    تايلا تحصد جائزة جرامي الثانية في مسيرتها عن فئة أفضل أداء موسيقي أفريقي    وفاة نجل شقيق المشير الراحل محمد حسين طنطاوي    سيد الدكروري يكتب..أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد رائد التنوير وباني العقل المصري    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    حرف مصرية بالهند    معتمد جمال: الفوز على المصري مهم وجمهور الزمالك في الموعد دائما    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    محافظ الغربية يتفقد موقع إزالة عقار مائل بالمحلة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    أشتري ولا أبيع ولا أستنى؟، شعبة الذهب تضع 3 قواعد للمواطنين    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    أحمد صبرى أبو الفتوح: جناح دار الشروق نموذج للإبداع والتنظيم    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    إبراهيم المعلم: لولا شجاعة فاروق حسني ما تأسس اتحاد الناشرين المصريين.. وصالح سليم شخصية أسطورية    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    ليالي الحب.. أمين الدشناوي يحيي ختام مولد سيدى أبو الحجاج الأقصرى.. فيديو    عمرو سعد يحسم الجدل ويكشف حقيقة اعتزاله الدراما (فيديو)    بعد ارتباط بنزيما بالانتقال إلى الهلال.. الاتحاد يفاوض يوسف النصيرى    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    محافظ كفر الشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم    مديرية الصحة بدمياط تختتم خطة يناير 2026 بقافلة طبية مجانية تخدم 1298 مواطنًا    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سهرة في بيتى سبب خلافى مع «بليغ».. و«عبد الوهاب» كان أنانيا

بليغ حمدى «موت نفسه علشان» أم كلثوم تسمعنى.. ومفيد فوزى قال لى «انت بتحضن الأكورديون كأنه مراتك»
بليغ حمدى «موت نفسه علشان» أم كلثوم تسمعنى.. ومفيد فوزى قال لى «انت بتحضن الأكورديون كأنه مراتك»
عبد الحليم حافظ قال عنى "فاروق سلامة فنان كبير وأم كلثوم لها الشرف إنه يكون معاها"
أغنية "سلامتها أم حسن" كان المقصود بها مصر
الجيل الحالى من النجوم متكبرون.. ومعاشى 550 جنيها وأعتبره إهانة كبيرة
«عبد الوهاب» سلط الأمن على ميادة الحناوى ونامت 3 أيام في المطار
"انت بتحضن الأكورديون كأنه حبيبتك أو مراتك"، بهذه الجملة لخص الإعلامي مفيد فوزى رحلة الموسيقار الكبير فاروق سلامة، عازف الأكورديون الأشهر الذي صاحب كوكب الشرق أم كلثوم في كثير من أغنياتها وحفلاتها، وعزف ولحن أشهر المقطوعات الموسيقية أمام ملوك ورؤساء العالم مع معظم نجوم زمن الغناء الجميل، كما وضع لمساته على ألحان عدد من الأغانى الشعبية الشهيرة منها سلامتها أم حسن وكله على كله لأحمد عدوية ونعمة النسيان لميادة الحناوى وآه يا معلم لصباح.
رصيد ألحان الموسيقار الكبير وصل ل500 لحن بأصوات نجوم غناء مصريين وعرب، وفى لقائه بصالون "فيتو" فتح قلبه واستعاد ذكرياته مع نجوم الغناء والتلحين وكشف أسرارًا لأول مرة... وإلى نص الحوار:
حدثنا عن بداياتك الفنية وسر عشقك لآلة الأكورديون تحديدا؟
والدى حافظ سلامة السبب الأساسى في عشقى للموسيقى، وكان في الأوركسترا السيمفونى ويعزف على آلة "الترومبيت"، وعمل في كازينو بديعة مصابنى الشهير وعند صفية حلمى أيضا، كما شكل فرقة كبيرة تضمنت عازفين من أشهرهم على إسماعيل، وكان يتدرب على آلته بشكل يومى فورثت منه حب الموسيقى.
وكيف كانت طفولتك وتأثير ما فعله "سلامة الأب" عليك؟
اصطحبنى والدى معه لدار الأوبرا في فترة الإجازة وكان عمرى وقتها 7 سنوات، وكنت أحضر معه باستمرار الحفلات وأسهر عند بديعة وصفية حلمى، وهناك شاهدت عمالقة الفنانين وعلى رأسهم محمد فوزى ومحمد عبد المطلب، وفى سن ال15 عاما أحضر لى والدى مدرس موسيقى لأتعلم العزف على آلة الكمان، لكننى لم أنسجم معها ولم أجد نفسى فيها، وكنت أشعر بالضيق عندما أعزف عليها، فأحضر والدى مدرسا آخر للبيانو فانتابنى الشعور ذاته، وكنت أشعر أن أصابعى وكأنها يابسة.
وماذا حدث بعد أن فشلت في الانسجام مع البيانو والكمان؟
والدى اكتشف موهبة التلحين عندى قبل أن أبدأ العزف على أي آلة، وشاهدنى كلما حضرت معه أي فرح أستمتع بالأكورديون تحديدا، فأحضر لى واحدا وفوجئت بشقيقى جمال يقول لى "اصحى بابا جاب لك أكورديون تحت السرير"، وكانت مفاجأة سعيدة وبدأت بعدها تطبيق ما تعلمته على البيانو، بجانب التدريب يوميا من خلال أغانى الراديو.
وماذا بعد تلك المرحلة؟
حصلت على شهادة الثانوية، وفى ذلك الوقت كان والدى متزوج من سيدة أخرى غير والدتى وانفصلت عنه والدتى وسافرت إلى طنطا وكانت تزورنا كل فترة، وفكرت في أن أستقر في شارع محمد على وأعمل هناك وأعيش مع والدتى، وكنت أتمنى وقتها أن أتعلم الموسيقى؛ لكن لم تكن أكاديمية الفنون افتتحت بعد.
حدثنا عن علاقتك بشقيقك جمال سلامة؟
أذكر موقفًا يلخص علاقتى معه وحبى الشديد له، ذات مرة كان "جمال" من المفترض أن يحضر امتحانه في أكاديمية الفنون، وكنت وقتها عائدًا من العمل متأخرًا، وصممت أن أذهب معه وانتظرته حتى انتهى من الامتحان رغم تعبى الشديد، ومن حبه لى ترك والده وأقام معى هو الآخر في شارع محمد على.
بليغ حمدى محطة مهمة في حياتك.. حدثنا عن العلاقة التي كانت تربط بينكما ومتى بدأت تحديدا؟
بليغ حمدى اكتشفنى كعازف أكورديون، وقدمنى لأم كلثوم، و"موت نفسه علشان تسمعنى"، وفى البداية اعترضت أم كلثوم على إدخال الأكورديون في الفرقة، واعتقدت أنه لن يليق مع التخت الشرقى واعترضت الفرقة كلها وتحديدا القصبجى والحفناوى.
وأذكر أول موقف قدمنى فيه بليغ لأم كلثوم تم بعد بروفة سيرة الحب، وبمجرد أن شاهدتنى قالت "تعال ده بليغ قلب دماغنا بيك"، والسبب الأساسى وراء اهتمام "بليغ" الشديد بدخولى الفرقة وقتها أنه كان يسعى للتجديد، والرد على عبد الوهاب بعمل أقوى ولحن أجمل بعد أن أدخل عبد الوهاب الجيتار في أغنية سيرة الحب، وبمجرد أن عزفت أعجبت أم كلثوم بما سمعته وقالت إن إحساسى جميل، وعندما علمت أنى ابن حافظ سلامة قالت "انت ابننا بقى".
وما أهم ما ظل عالقا في ذهنك من علاقتك بأم كلثوم بعد انضمامك للفرقة؟
في فترة بعد عملى مع أم كلثوم واجهت مشكلات أسرية مع زوجتى نوال الصغيرة والدة ابنتى نهلة سلامة فسافرت وقتها لبيروت كتغيير جو وقضيت نحو ثلاثة أشهر هناك وعبد الحليم أذكر أنه قال عنى "فاروق سلامة فنان كبير وأم كلثوم لها الشرف إنه يكون معاها"، وبعد أن انتهيت من عملى في بيروت وفترة تغيير الجو، عدت لمصر فوجدت عازف أكورديون آخر مع أم كلثوم، وسافر معها المغرب واعتقد ملك المغرب أن ذلك العازف هو العازف الأصلى مع أم كلثوم ومن شدة عشقه للأكورديون اشترى الأكورديون منه دون أن يعلم أنى العازف الأساسى مع أم كلثوم، وتحدثت مع أم كلثوم عقب عودتى وسألتنى عن سبب الغياب فأوضحت لها أن ذلك بسبب ظروف عائلية أثرت في حالتى النفسية فقالت لى استعد لتعزف معنا "دارت الأيام" مطلع الشهر، وأعتبر ذلك موقفا جميلا منها ووفاءً وإخلاصًا وتقديرًا لقيمة كل عازف معها.
تدرجت في الفرق الموسيقية وتعلمت منها الكثير.. حدثنا عن ذكرياتك الخاصة بتلك الرحلة؟
عملت مع جميع الفرق الموسيقية "الفرقة الماسية وفرقة عطية شرارة وفرقة صلاح عرام الفرقة الذهبية"، بعد شارع محمد على، وساعدنى أثناء عملى اكتشافى "الربع تون" عن طريق الصدفة في العمل مع كل المطربين والملحنين واكتساب خبرات كثيرة، واكتشفت الربع تون أثناء اشتراكى في برنامج مع "هدى سلطان وشهرزاد ولبلبة" وبمجرد أن فتحت الأكورديون على البحر ساعدتنى أمواجه على اكتشاف الربع تون.
هل صحيح أن صباح وفريد الأطرش تعرضا لحرب في فترة من الفترات؟
قبل سفرى لبيروت كانت هناك حرب فنية بالفعل على صباح وفريد الأطرش، وقررا السفر هناك والابتعاد عن تلك الحرب خاصة بعد منع أغانيهما من الإذاعة والتليفزيون، وعرضا أن أسافر معهما وسافرت لأهرب – كما قلت – من مشكلاتى مع زوجتى وقتها، وهناك عملت أيضًا كعازف وملحن.
عملت أيضًا مع الفنان الشعبى أحمد عدوية.. لنتحدث عن العلاقة التي كانت تربط بينك وبينه؟
أحمد عدوية كان يقيم معى في شارع محمد على، ولحنت له أغنيته الشهيرة "السح الدح امبوه"، وعرضتها على كل الشركات لتسجيلها؛ لكن اعترضوا بسبب اللحن، وأخذ عازف أكورديون يدعى الشيخ طه الأغنية وعرضها على شركة "صوت الحب" وكانت في بداياتها، وبمجرد أن سمعها الشاعر مأمون الشناوى بالصدفة تنبأ بأنها ستكون سبب نجاح الشركة، وبعد نجاحها الكبير، وسؤال "عدوية" عن ملحنها نسب اللحن لى وتعاونت معه بعدها في أعمال أخرى منها "سلامتها أم حسن".
ما أهم ذكرياتك عن تعاونك مع عدوية وما قدمته من ألحان؟
أذكر أغنية "سلامتها أم حسن"، وكان المقصود بها مصر التي كانت في حرب مع إسرائيل وحملت كلمات الأغنية مغزى غير معلن وغير واضح ورسالة وإسقاطًا على وضع مصر، كما كان يفعل سيد درويش، وقصدنا وقتها أن مصر "عملوا لها زار دوشها وكأن عيار لطشها ياريت كان حد حاشها معذورة أم حسن"، واعتبرنا أم حسن رمز لمصر، ولم يكن أحد يعلم ذلك وقت انتشار الأغنية، ولتلك الأغنية قصة طريفة، فوقت تلحينها كنت متزوجا من سيدة تدعى رباب تشبه شادية، لدرجة أن فريد الأطريش قال لها "إنتى بتفكرينى بشادية الحب الأول ليه وعبد الحليم كان بيقول لى إنت بتجيبهم منين"، ووقت تلحين الأغنية مرضت رباب بالزائدة وأثناء صراخها وتألمها تم تلحين الأغنية على صوتها ورددنا جميعا "سلامتها سلامتها".
أذكر لنا تعليقًا لخص حالة حبك للأكورديون ولا تنساه حتى الآن؟
أذكر أننى أثناء عزفى مع أم كلثوم كنت دائمًا أنظر للسماء وأعزف بقلبى وإحساسى وأعيش في حالة خاصة معه، حتى أن مفيد فوزى قال لى ذات مرة "انت بتحضن الأكورديون كأنه حبيبتك ومراتك"، "وكنت بنيمه معايا في السرير فعلًا وأنا مش متجوز".
كيف كانت طبيعة علاقتك مع الموسيقار محمد عبدالوهاب؟
بدأت علاقتى به بعد عودتى من بيروت، وعملت معه كتلميذ أستفيد من خبرته، وكان أول لحن أعمل معه به "دارت الأيام" وأعجب بأفكارى، ونجح اللحن وكان أول عمل يقدمه عبد الحليم ووردة وفايزة أحمد، وهنا شعر "عبد الوهاب" أنى ملحن يعتمد عليه، وطلب منى أن أساعده وأذكر هنا موقفًا وهو "كان فيه واحد بيساعد عبد الوهاب في الألحان اسمه رءوف ذهنى وفضحه في المجلات وقال عملت له 50 لحنًا ومش عايز يودينى جمعية الفنون وماصدق عبد الوهاب لقانى وقال لى أنت تلميذى".
نعود إلى محطة "بليغ حمدى".. سبق وأن صرحت بأنك رأيت دموع بليغ.. هل تذكر تفاصيل هذا الموقف؟
الموقف حدث بعد إحدى حفلات أم كلثوم، وكانت حفلة حضرها جمال عبد الناصر وطلب منها أن تغنى أغنيتها "بعيد عنك" ولم تكن استعدت وأجرت البروفات التحضيرية اللازمة لها، واضطرت أن تغنيها، وأمام ذلك الموقف الصعب صعد بليغ على خشبة المسرح لأول مرة، وجلس بجانب القصبجى حتى يذكر أم كلثوم إذا نسيت كلمة أو لحن، "ووقتها كان عرقان من الضغط"، وبعد أن انتهت الحفلة طلبت أم كلثوم مسحها من الإذاعة والتليفزيون، وبليغ بعد الحفلة بكى وكانت أول مرة أِشوفه بيبكى، وقال "كنت عاوزها تقولها أحسن من كده وهديته وقلت له أول الشهر تتقال أحسن".
بعد تلك العلاقة مع بليغ ذكرت أنه حدث خلاف بينكما.. فما سببه؟
بعد أن عدت من بيروت اكتشفت عن طريق ماهر العطار أنه قضى مع بليغ سهرة في بيت زوجتى نوال الصغيرة حتى الصباح ولم أكن طلقتها في ذلك الوقت رسميا، وصدمت عندما قال لى ماهر إن السهرة كانت جميلة، وقلت لنفسى "يا خبر بليغ يسهر في بيتى وأنا زعلان مع مراتى مش حلو"، وكان ذلك السبب الأساسى في تغير العلاقة بيننا واتجهت بعدها للعمل مع عبد الوهاب وتحديت "بليغ" بسبب غضبى من ذلك الموقف.
وصممت على التعامل مع عبد الوهاب لأتحدى "بليغ" وكان عبد الوهاب يعطينى الكلمات وألحن نحو 80% وينجز ما تبقى من اللحن مقابل 5000 جنيه، وهو نفس المبلغ الذي كان يتقاضاه بليغ وقتها، كما أننى كنت أقدم تلك الألحان بمحبة ورضا واكتساب خبرة في نفس الوقت؛ رغم علمى أن الألحان لن تكون باسمى في النهاية.
هل صحيح أن عبد الوهاب كان يتصف بالأنانية ويحارب النجوم؟
نعم.. وأذكر ذات مرة دخلت عند عبد الوهاب فوجدته يبكى، وقال لى إن عبد الحليم مات دون أن يغنى "من غير ليه"، وعبد الوهاب فنان كبير لا شك في ذلك؛ لكن أنانيته كانت تسيطر عليه، وبدلًا من أن يعطى "من غير ليه" لهانى شاكر ويقف بجانبه أو محرم فؤاد، غناها بصوته ثم غناها هانى شاكر، كما أنه كان يسمع سيمفونيات ويأخذ منها، ويقرأ كل الجرائد والمجلات يوميا ويتابع التليفزيون والراديو، وإذا لم يعجبه مطرب يطلب من معارفه هناك تغييره أو إذاعة أغانى مطرب آخر بدلا منه.
بصراحة.. خلال عملكما معهما هل شعر عبد الوهاب وبليغ بالغيرة من نجاحك وعملك مع النجوم؟
نعم، عملت مع النجوم ومنهم صباح ولحنت لها "يامعلم" ونجحت، وبسبب ذلك كان بليغ "بيضرب كف على كف وهيتجنن ويقول ازاى فاروق عملها"، وكان اللحن من الفلكلور المصرى وتم تعديله، وبعد نجاح الأغنية قال بليغ "بقى فاروق اللى اكتشفته يبقى ملحن".
قلت إنك حاولت الرد على موقف بليغ السابق بسهرته مع زوجتك.. كيف فعلت ذلك؟
بعد نجاحى وتلحينى لمطربين كبار مثل صباح ومها صبرى وشريفة فاضل وخاصةً أغنيتها "سيدى مسى علينا" والتي حققت نجاحًا كبيرًا وكانت تُطلب بالاسم في "النايت كلب"، جن جنون بليغ، وكنت وقتها أجلس في "النايت كلب" مع شقيق وردة أثناء غضب بين بيلغ ووردة وخلافهم، وكنت أقصد ذلك، "علشان أخلى بليغ يقول فاروق قاعد مع أخو وردة يبقى ضرورى بيروح لها وكنت قاصد أخليه يفكر برد له اللى عمله".
قلت إن عبد الوهاب تدخل في موضوع وردة وبليغ.. كيف تم ذلك؟
عبد الوهاب أعجب بصوت ميادة الحناوى جدا وقرر أن يلحن لها أغنية في يوم وليلة، لكن أحد الأمراء لا داعى لذكر اسمه طلب منه أن يعطى الأغنية لوردة، خاصة أنها على خلاف مع بليغ لسفره إلى دبى وعمله مع سميرة سعيد وقتها، وعرض عبد الوهاب اللحن على وردة، وقالت "يعنى بليغ سايبنى في البيت ورايح لسميرة سعيد"، ولعب عبد الوهاب على ذلك واستغل غضبها وقال لها "عامل لك مفاجأة اللحن اللى كان لميادة في يوم وليلة هيبقى ليكى انتى، وقالت له ياريت"، وبعدها أخبر عبد الوهاب المجلات لتكتب عن قصة حب خطيرة بين بليغ وسميرة سعيد في دبى، وأخبر وردة بما يُكتب وكأنه ليس له دخل بأى شىء، ما زاد من غضبها وقالت "بقى بليغ رايح يحب سميرة سعيد" ووافقت على اللحن.
ذكرت خلال حديثك أن عبدالوهاب كان يعتبر رياض السنباطى "ملحن خطير" كيف كانت علاقتهما؟
"عبد الوهاب" طلب من وردة تأجيل أغنية كان من المقرر أن تقدمها مع "السنباطى" لتقدم أغنيته وعندما أخبرته بأن السنباطى أخذ أمواله ويمكن أن يعطى اللحن لمطربة أخرى، عرض عليها لحن سيد مكاوى لأغنية "قال إيه بيسألونى"، وتدخلت عندما أخذت وردة رأيى وقلت لها تعاونى مع سيد مكاوى حتى لا يغضب عبد الوهاب، وطلبت منها أن تخبر السنباطى أنها تعتذر وستقدم لحن سيد مكاوى أولا، وعندما أخبرته لم ينزعج، "لكن لو كانت قال له عبد الوهاب كانت هتحصل مشكلة لأن عبد الوهاب والسنباطى كان فيه بينهم حساسية عبد الوهاب عارف أن السنباطى خطير يعنى بعد سنين طويلة زعل بينه وبين أم كلثوم عمل لها الأطلال وخد فيها أحسن أغنية في 100 سنة".
ذكرت أن عبد الوهاب استبعد ميادة الحناوى رغم إعجابه بصوتها.. ما السر وراء ذلك؟
عبد الوهاب بالفعل استغنى عنها، لتهافت الملحنين عليها ومنهم الموجى والفرقة الماسية وقال لنفسه "ميادة الصوت الحلو اللى عاجبنى هيضاربونى فيه الملحنون ومش هعرف أعمل لها حاجة"، وبناءً على ذلك سلط عليها وزير الداخلية وأمن الدولة، وخرجت من مصر، وروت لى ميادة مأساتها في تلك الفترة قائلة "والله نمت 3 أيام في مطار القاهرة لحد ماجت الطيارة وروحت سوريا بعدها"، وكل ذلك تم بتخطيط من عبدالوهاب ليضمن أن أغنية وردة "في يوم وليلة" ستحقق النجاح المطلوب، وأن يتصدر المشهد بألحانه.
نعود لبليغ مرة أخرى.. هل تدخل أحد من النجوم لمنعك من التلحين كما فعل عبد الوهاب مع آخرين؟
فايزة أحمد سمعت لحن إحدى الأغنيات وعبر عن قصتها مع محمد سلطان بعد طلاقها منه، واتفقت معى على ميعاد للتفاهم حول اللحن، وعندما ذهبت وجدت بليغ هناك وكانت تسمع منه لحن "حبيبى يامتغرب"، فاعتذرت منها واستأذنت بالانصراف ووعدتنى بالاتصال ولم تتصل، ففهمت أن بليغ قال لها "أوعى لو هتكلميه يبقى مفيش بليغ"، وهنا أؤكد أن الموسيقار الكبير بحجم عبد الوهاب وبليغ.
وماذا عن علاقتك بعيد الحليم حافظ؟
عبد الحليم كان يحبنى وسبق واعترف بموهبتى، وكان يحضر لمنزلى كثيرا، وعرف بحبه للأطعمة الشعبية مثل "المفتقة والفتة والكوارع".
عرفت بعلاقة الصداقة والود مع ميادة الحناوى ولحنت لها نعمة النسيان وغيرها.. فلماذا غضبت منها؟
غضبت منها لأن بليغ حمدى خيرها بينه وبينى وقال لها "لو غنيتى لفاروق سلامة في الحفلة مش هتشوفى وشى"، وكان من المفترض أن تغنى لحنًا لى في تلك الحفلة وانتظرت وسط الفنانين ولم تغن وشعرت بالإحراج وقتها، وسافرت وأنا غاضب منها وأعطيت لحن "يامالك قلبى" لسميرة سعيد ونجحت، وحاولت تكلمنى وتصلح الموقف لكن الغضب كان مسيطرًا.
هل علاقتك مع ابنتك الفنانة نهلة سلامة على ما يرام؟
انفصلت عن والدة نهلة وكان عمرها عامًا، وتحملت كل مصروفاتها حتى مرحلة التعليم الجامعى، وعلاقتنا جيدة ونتواصل الآن؛ لكن والدتها علمتها القسوة قبل ذلك.
أذكر لنا موقفا طريفا مع الفنانة سعاد حسنى؟
"قالت لى هو يعنى مفيش بنات حلوة في مصر رايح تتجوز من المغرب فقلت لها نصيبى"، وكان تعليقا طريفا منها على زواجى من ملكة جمال المغرب سونيا.
ذكرت أن معاشك 500 جنيه وأنك تعتبره إهانة؟
نعم أحصل على معاش 550 جنيها، لكنى أكسب أموال، وما قصدته هو عدم التقدير للفنانين، ومن المفترض أن تهتم الدولة برموز الفن وأصحاب التاريخ وتخصص لهم معاشا مناسبا كنوع من التقدير والاحترام.
كيف ترى الجيل الحالى من النجوم؟
يعملون بمنطق "الشللية" بمعنى أنهم يتعاملون كشباب فقط، ولا يسعون لاكتساب الخبرات من الجيل القديم، وأذكر أن عمرو دياب قال لى أكثر من مرة "نفسى تلحن لى لكن ده مش بالكلام هما بيتكبروا ياخدوا خبرة من الجيل القديم وزمان النجوم كانوا بيردوا بنفسهم دلوقتى لأ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.