شهدت موائد الرحمن بمحافظة قنا، انخفاضًا كبيرًا بأعدادها هذا العام، بسبب ما يتردد بوجود قرارات ألزمت منظميها بشروط جديدة وهو ما نفاه مصدر حكومي، إلا أن عددًا قليلًا من الجهات ينظم موائد الرحمن في قنا 4 جمعيات أهلية فقط على مستوى المحافظة. تاريخ موائد الرحمن قال محمد السيد، "باحث تاريخي": إن موائد الرحمن تعود إلى أيام الليث بن سعد الذي كان فقيهًا ولديه مال كثير وكان يقيم الموائد ويقدم فيها للصائمين أشهى الأطعمة وخصوصًا الهريسة حتى عرفت باسم هريسة الليث، مشيرا إلى أن بعض الباحثين أرجع بدء موائد الرحمن إلى الأمير أحمد ابن طولون مؤسس الدولة الطولونية، فهو أوّل من أقام مائدة الرّحمن في السنة الرابعة من ولايته، وجمع التجار والأعيان على مائدة حافلة في أول يوم من شهر رمضان وخطب فيهم، فيما أرجع مؤرخون آخرون تنظيم الموائد إلى الخليفة المعز لدين الله الفاطمي كأوّل من وضع تقاليد المائدة في عهد الدولة الفاطمية، يفطر عليها أهل جامع عمرو بن العاص؛ حيث كان يخرج من قصره 1100 قدر من جميع ألوان الطعام، لتوزّع على الفقراء. موائد مشروطة ومع حلول رمضان هذا العام وقلة عدد موائد الرحمن في قنا تردد أن وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع المحافظات، وضعت شروط مجحفة لإقامة موائد الرحمن منها ألا تشغل الطريق العام أو تعطل حركة المرور ولا تخرج عن الرصيف، ويفضل إنشاؤها في الملكيات الخاصة ويجوز للجمعيات الأهلية إنشاؤها، مع جواز تنظيمها في ساحات عامة أو بجوار دور المناسبات أو المساجد والحصول على تصاريح من مباحث إشغال الطرق وموافقات أمنية وعدم إقامتها أمام منشأة حكومة كالمدارس أو المستشفيات مع توافر شروط الأمان بها لمنع الحرائق. إلا أن مصدرا أمنيا نفي ما تردد بشأن هذه الشروط وأقر بأن هذا الشروط لا أساس لها من الصحة، وأن الموائد تقام كما هي كل عام دون أي شروط. من جانبه قال حسين السيد يوسف، وكيل وزارة التضامن بقنا، أن هناك جمعيات أهلية أقامت موائد للرحمن هذا العام وهي الجمعية الشرعية وجمعية مصر الخير وجمعية أجيال المستقبل وجمعية رعاية الأيتام بالمعنا، فضلًا عن موائد الرحمن التابعة للقوات المسلحة. وأضاف منصور محمد علي، "أحد القائمين على موائد الرحمن"، أن كثيرا من منظمي الموائد فضلوا ألا تقام موائد الرحمن هذا العام واكتفوا بتوزيع شنط رمضان على البسطاء والغلابة بدلًا من الموائد، مشيرًا إلى أن عدد الموائد هذا العام ضئيل جدًا، عكس العام الماضي.