فجر حديث حاكم الشارقة، الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديجول، أزمة سياسية بين الإماراتوالجزائر. ونشر الموقع الرسمي للشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، تصريحات، خلال لقائه رؤساء تحرير صحف ووسائل إعلام محلية في معرض لندن للكتاب، تطرق فيها إلى جانب من تاريخ الجزائر. ووفق هذه التصريحات، قال القاسمي: إن الرئيس الأسبق لفرنسا، شارل ديجول، قرر منح الاستقلال للجزائر في العام 1962، من أجل إرضاء الرئيس المصري الأسبق الراحل جمال عبد الناصر. وحسب تصريحات حاكم الشارقة: «سُئِلَ شارل ديجول، الرئيس الأسبق لفرنسا: لماذا كلما أردت اتخاذ قرار هام، وعقدت له اجتماعا مع كافة الوزراء، تحرص دائمًا على أن يجلس بجوارك وزير الثقافة مورو؟ بينما كل الوزراء متواجدون؟ فأجاب ديجول: لأن وزير الثقافة يذكرني بإنسانيتي». وتابع: «سأل ديجول وزير ثقافته، كيف أستطيع أن أكسب ود العرب الذين تُمَجِد فيهم؟ فأجابه: بأن ترضي الزعيم العربي جمال عبد الناصر، رحمة الله عليه، فإذا كسبت الزعيم العربي جمال عبد الناصر، فإنك ستكسب العالم العربي بأكمله... فسأله ديجول: كيف يمكنني أن أكسب الزعيم العربي جمال عبد الناصر؟.. فأجابه: عليك أن تعطي الجزائر استقلالها». وواصل حاكم الشارقة سرده للقصة: «قال ديجول، قاصدًا الجزائر: الآن عرفتهم، وعمل على استقلال الجزائر». ووصفت وسائل إعلام جزائرية، تصريحات حاكم الشارقة ب«الصادمة»، فيما غزت موجة غضب شبكات التواصل الاجتماعي، وسط مطالب برد رسمي من السلطات على «الإساءة لتاريخ البلاد». واجتاح هاشتاج" #عار_عليك_يا_حاكم_الشارقة"، مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، بعد التصريحات التي أدلى بها حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي، والذي اعتبر فيه أن فرنسا منحت الاستقلال للجزائر؛ إرضاء للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وفقا لصحيفة الشروق الجزائرية. وانتقدت صحيفة الشروق الجزائرية، ثناء حاكم الشارق على إنسانية الرئيس الفرنسي الراحل ديجول، معتبرة أنه تجاهل ثورة كفاح شعب دامت 132 سنة، اعترف بها العدو قبل الصديق، وكانت من أعظم ثورات القرن 20. وكتب الإعلامي الجزائري، سليم صالحي، على صفحته على موقع "فيس بوك": «إن سلطان بن محمد القاسمي أمير الشارقة، مطالب بالاعتذار للشعب الجزائري». من جهته، كتب الناشط وليد منيب، على نفس الموقع متعجبا: «حسب حاكم الشارقة، ديجول ترك قارة مثل الجزائر، ببترولها وغازها ومواردها التي لا تحصى، فقط من أجل مجاملة عبد الناصر».