مع اقتراب موعد انعقاد محادثات السلام السورية برعاية روسياوتركيا في الأستانة، برزت تساؤلات حيال مشاركة أمريكا فيها بعدما أعلن الكرملين تعذر اتخاذ موقف من دعوة واشنطن، عادت أنقرة وتحدثت عن اتفاق مع موسكو على دعوة واشنطن. أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو بشكل مفاجئ، أمس الخميس، أن روسيا وافقت على ضرورة أن تشارك الولاياتالمتحدة في المفاوضات بشأن المستقبل السياسي لسوريا المزمع عقدها في الأستانة، وقال جاووش أوغلو من جنيف "يجب بالتأكيد أن تتم دعوة الولاياتالمتحدة، وهذا ما اتفقنا عليه مع روسيا". وشدد جاووش أوغلو على "وجوب أن نحافظ على وقف إطلاق النار، فهذا ضروري من أجل مفاوضات الأستانة"، مشيرًا إلى أن الدعوات إلى المفاوضات ستوجه على الأرجح الأسبوع المقبل. وأردف "لا يمكن لأحد أن ينكر دور الولاياتالمتحدة، وهذا موقف مبدئي بالنسبة إلى تركيا"، ملمحًا إلى أن واشنطن لن تكون موجودة في الأستانة فقط من أجل تسجيل حضورها. وقال جاووش أوغلو إن الهدف من هذه المفاوضات "هو التوصل إلى حل سياسي يشكل الحل الأفضل". لكن موسكو لم تؤكد ما تقدمت به أنقرة. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الجمعة "لا يمكن أن اتخذ موقفًا بالتأكيد، نحن نؤيد أكبر تمثيل ممكن لكل الأطراف" المعنية بالملف السوري، "لكنني لا أستطيع أن أجيب بشكل دقيق الآن". وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن في 29 ديسمبر في حضور الرئيس فلاديمير بوتين استعداد موسكو لتوسيع محادثات السلام بحيث تشارك فيها مصر وبلدان عربية أخرى، مع الحرص على مشاركة الأممالمتحدة. وقال لافروف "آمل في أن تتمكن إدارة دونالد ترامب عندما تتسلم مهامها من أن تشارك أيضًا في هذه الجهود حتى نتمكن من العمل في اتجاه واحد بطريقة ودية وجماعية"، لكنه لم يحدد إن كان يقصد محادثات الأستانة أو عملية التسوية بأكملها. الجدير ذكره أن دونالد ترامب ينصب رئيسًا للولايات المتحدة في 20 يناير، أي قبل ثلاثة أيام من لقاء الأستانة. على صعيد آخر، هزت سلسلة انفجارات قاعدة المزة العسكرية في ضاحية دمشق ليل الخميس و الجمعة، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها استهدفت مستودعات ذخيرة. واتهم الجيش السوري، اليوم الجمعة، إسرائيل بقصف قاعدة المزة العسكرية قرب دمشق، محذرًا إياها من "تداعيات هذا الاعتداء السافر"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري. كما قتل ثمانية أشخاص، مساء الخميس، في تفجير انتحاري في حي كفرسوسة في جنوب شرق دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن "بين القتلى أربعة عسكريين ضمنهم عقيد"، وأكد التليفزيون السوري وقوع "هجوم إرهابي". خ.س/ح.م.ح (أ ف ب) هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل