استقبلت تركيا اللحظات الأولى من عام 2017 متشحة بالسواد، غارقة في الدماء جراء مجزرة إرهابية تمثلت في هجوم مسلح نفذه مجهول على إحدى ملاهي مدينة إسطنبول الليلية سقط خلاله 39 قتيلا و69 مصابا على الأقل. وقع الهجوم في منطقة أورتاكوي بمدينة إسطنبول التركية إبان احتفالات استقبال العام الجديد حيث هاجم مسلح مجهول الملهى مرتديا زي "بابا نويل" الذي كان بداخله نحو 700 شخص، وفق رواية أحد الناجين، وفتح النار من سلاحه عليهم تاركا خلفه عشرات القتلى والجرحى دون أن تتمكن السلطات من إلقاء القبض عليه حتى الآن. اقرأ بالفيديو.. اللقطات الأولى لمنفذ هجوم ملهى إسطنبول الليلي هرعت سيارات الشرطة والإسعاف لموقع الحادث في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وروي مجموعة من الناجين من داخل الملهى تفاصيل دقائق الفزع والرعب التي عاشها كل من كان في الداخل واستقبلت المستشفيات التركية ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف أحد الملاهي الليلية في مدينة إسطنبول. بدأ المحللون تفسير أسباب وقوع الحادث وأرجع بعضهم السبب إلى خلل أمني، ومؤكدا أنه سيؤثر على حركة السياحة الوافدة لتركيا خاصة وأنه أحد أشهر ملاهي إسطنبول، والأجهزة الأمنية فشلت في تأمين المواطن العادي، لافتًا إلى أن المتهمين بالهجوم ينتمون لجماعة إرهابية. وأرجع محلل آخر الهجوم إلى فتاوى أصدرها حزب العدالة والتنمية الحاكم مسبقا تحرم الاحتفال برأس السنة. اقرأ فتاوى «العدالة والتنمية» وراء الهجوم على ملهى إسطنبول دفع المواطنون ذوي الجنسيات العربية ثمنا غاليا للهجوم الإرهابي حيث أكدت فاطمة بتول وزيرة الأسرة التركية وجود مواطنين عرب بين ضحايا هجوم إسطنبول من بينهم سعوديان ومغاربة ولبنانيون وليبيون، وذلك فق وكالة "رويترز" الإخبارية. من ناحيتها أعلنت وزارة الشئون الخارجية التونسية اليوم الأحد، عن مقتل مواطنين تونسيين اثنين في الهجوم الإرهابى وأعلنت الأردن مقتل ثلاثة من مواطنيها وإصابة 4 آخرين فيما أكدت وزارة خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي أن امرأة إسرائيلية من بين القتلى أيضا وأشارت فرنسا لمقتل ثلاثة من مواطنيها في الهجوم. اقرأ وزيرة تركية: قتلى عرب بين ضحايا هجوم إسطنبول وتتابعت الإدانات الدولية للهجوم الإرهابي مقدمة التعازي لأسر الضحايا وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمواصلة محاربة الإرهاب حتى النهاية وشاركت الولاياتالمتحدةالأمريكية بشكل أوسع في مساعدة تركيا حيث أرسل الرئيس باراك أوباما فريقا من المخابرات لمساعدة تركيا بعد الهجوم. من جانبه وصف رئيس وزراء السويد الهجوم ب«المروع»، أدانت فرنسا الهجوم ونددت به الخارجية الإيرانية. اقرأ أردوغان عن هجوم إسطنبول: ألاعيب قذرة روى مجموعة من الناجين من وابل الرصاص داخل الملهى التركي تفاصيل دقائق الرعب والفزع أثناء محاولتهم الهروب من جحيم الموت وسير بعضهم فوق رءوس القتلى في محاولة للنجاة بأرواحهم من القتل. وقال الشهود: إن أشخاصا كانوا متنكرين بلباس "بابا نويل" فتحوا النار من بنادق "كلاشنيكوف" داخل الملهى، ونقلت صحيفة "حريت" عن شهود عيان قولهم، إن "هناك عددا من المهاجمين هتفوا باللغة العربية". وكتب لاعب كرة القدم صفاء بويداس الذي كان من بين الحاضرين، على صفحته الشخصية في موقع "تويتر": "لم أرَ من أطلق النار، سمعت صوت الرصاص فسارعت إلى إخراج صديقتي التي لم تستطع الهرب بسرعة كونها كانت تلبس حذاء بكعب عال". وقالت واحدة من رواد الملهى الليلي للصحيفة وتدعى شينم أويانيك: "كنا نمرح وفجأة بدأ كل الناس في الركض، قال لي زوجي لا تخافي وقفز فوقي، ودهسني الناس، وأصيب زوجي في ثلاثة أماكن". اقرأ بالصور.. ناجِ من هجوم إسطنبول يروي تفاصيل لحظات الذعر والخوف