تنظيم الاتصالات يُحذر من تأثر بعض الخدمات الرقمية بالقرية الذكية بسبب أعمال صيانة كهربائية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    اسعار الخضروات اليوم السبت 3يناير 2026 فى اسواق المنيا    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    جوتيريش يدعو إسرائيل للتراجع عن تعليق عمل منظمات دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    مملكة البحرين تبدأ عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن    باكو: أذربيجان وأرمينيا تعملان بشكل مكثف على تعزيز السلام فى جنوب القوقاز    إصابة 4 فلسطينيين بجروح خطيرة في قصف للاحتلال شمالي غزة    مدرب بنين: لا أحد يتمنى مواجهة مصر.. والسنغال الأقرب للتتويج باللقب    12 مصاب وبينهم أطفال.. ننشر أسماء مصابي حادث ميكروباص المنيا    عاجل- طقس شديد البرودة ليلًا وتحذيرات من الصقيع والشبورة خلال الفترة من 4 إلى 8 يناير 2026    أجواء شتوية مائلة للبرودة....طقس المنيا السبت 3يناير 2026    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    لياو يقود ميلان لاعتلاء قمة الكالتشيو من بوابة كالياري    فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق    زيلينسكي يُبدي عزمه تغيير وزير الدفاع الأوكراني    استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ    إصابة 12 شخصا فى حادث إنقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربى في المنيا    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    الأهلي يكسر عقدة النصر ويهزمه 3-2 في كلاسيكو مثير بالدوري السعودي    ميلان يفوز على مضيفه كالياري بهدف وينتزع صدارة الدوري الإيطالي    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    حقوق المنصورة تصدر أول رد بشأن شبهة مجاملة في تعيين نجل رئيس الجامعة    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    تقارير: مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع واشنطن    أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025    وفاة نقيب شرطة داخل الإستراحة بمركز شرطة العدوة بالمنيا    البيئة تدشن أول حملة للقضاء على المخلفات الصلبة والبلاستيكية    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    المتحدة تشوق متابعيها بمشاركة ألمع النجوم في رمضان 2026 | شاهد    محافظ المنيا: تجهيز 489 لجنة لاستقبال الناخبين ورفع درجة الاستعداد القصوى    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    الأرصاد: طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    المطرب منسي الليثي يشعل استوديو «خط أحمر» بأغنية «إن كنت واخد على خاطرك»    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    «تعظيم سلام» للست إنعام    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    تفاصيل زيادة عدد منافذ البريد المصري إلى 4651 منفذًا خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    فى ذكرى ميلاد المسيح    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد الغرباوي يكتب: حبيبي.. ماجدوى ترى دموعي؟
نشر في فيتو يوم 27 - 11 - 2016


أحْمَدُ الغَرْبَاوى يَكْتِبُ:
حَبْيبى.. مَاجَدْوَى تَرْى دِموعى؟
حَبْيبى..
مَاجَدْوَى تَرْى دِمْوعى..
فِى حِدود قَلْبى لَمْ تَعْدُ.. فَقْط مِثْل كُلّ النَّاسِ غَدْوتِ..
وَاتْرُكَ لكَ عَلى المَلْىءِ نِدْفَ بَقْايْا ابْتِسْامَتى..
وَيُغْادِرُ طَيْفَكَ حُضْنَ وِسْادَتى.. يَغْرِقُ وَعَرْقُ آخر.. رُبّما..
رُبّما مِنْ رَائحتى تَنْجو؟
وَتَفِرُّ مِنْ أوْحَدِ ذَاكَ الحُبّ الذي يَشْعُر بِحُزْنِ رَوْحِى وَيُكْذّبُنى.. وَأُصْبَح..
مِثل كُلّ البَشْر أصْبَحْتُ بِالنّسْبِة لكَ..
تُصْدِّقُ ظَاهِر أمْرى!
،،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوَى تَرْى دِمْوعى..
وَلَمْ تَعُدْ يُسْكِرْكَ رِيحُ الغَيْثِ.. وَبَيْن شَفْتيْكِ تَمْنُّع فِنْجَان القَهْوة.. وَإبْاء كَوْب الشّاى الوحيد المُعْلّق دُخّانَه بِأنَاملنا..
وعَبْر نَافِذة مُدْاعَبة زَخّات مَطْر الشّتاء الكَئيب يَتْطَايْر بَيْن رَوْحَيْنا أثير خَالد.. يَتْدَثّر بِالظْلِّ.. وَرْوَنَق تَدْلّلِ خُصْلَات شَعْركِ بَيْن غَابات صَدْرى.. كَثافة مُنْاجَاة بَوْحٍ.. وَتُغْادر شَمْسُ الخَرْيف شُرْفة النَّهار..
حُلْمِى لَمْ يَعْدُ يَحْمِلُ جَمالَ بَرْاء وَطُهْر وَاقِع مَلامِحْى.. وَشّوْهَ رَحْلِكِ نَدْبَات جروح (عِشْقِ رَوْحِى)!
وَعِنْوة نَزْعَتِ ابْتِسْامَتكِ مِنْ بَيْن عَيْنَىِّ.. وَلا تَزْل قُطَيْرَات دَمْعٍ عَلى قَيْدِ الحَيْاة..
فَالوْقَت لايَزال مُبْكَرًا..
لايَزل مُبْكَرًا في حُبّى تَغْريد العَصَافير.. لَهْوَكِ وَنِدْاكِ أجْمَل الصَّبْاحَات.. وَتعقّبُ ذَيْلَ جينزكِ سَحْرَ الليْلِ.. وَأرْجِوحَة ضَفْائرك وَرَطْب رَفِيفِ نَسْمِ الفَجْرِ.. وَبَعْث الرّوح وَهَسّ نُور الشّروق يَتْسَلّل لِمَهْدِ العُمْرِ.. وَحَيْاء وَشْوَشْات الرْبِّ.. رُبّما يُؤخِّر قليلا قَدْر لَيْلٍ بَيْنَنا.. وَلايَزْال خَدْرِ اللوْعِ يَسْرى فِى شَرْايينى وَيَحْتَلُّ أوْرَدتى إدْمَان أبَدْ.. فما يَزال..
الوَقْتُ لايَزَلْ مُبْكّرًا عَلى الرّحْيل..
وَالاشْتِيْاقُ تَتْسَلّل أنَامِلَهُ البَضّةُ مِنْ بَيْنَ عِيدان مَهْدِه الخَشْبيّة..
يَجْوع لقُطَيْرَات حَنان لَبْنِ نَهْدَيْكِ!
وتَتْجَوّل رَوْحى وخَطْر نَفْسٍ.. تَتْجَلّى بِعِشْقى خُلود مَعْنَى.. تَنْاغُم حَرْف فِى رَنَة وجَرْس لَفْظ.. عَلْى موسيقى نَبْض.. يَتْهَادى حَبْوَ ضَميرٍ شَبْقٍ.. عَاطِشٌ لمَوْلد حَيْاة حِنّيْة..
حِنّيْةُ مَهْدٌ.. عَالقٌ في أَرْجوحة حَنْان.. بَيْن الصَّدْرِ وَالسُّرْةِ يَتْقَطّر زَنّات طِفلٍ!
الوَقْتُ لايَزَلْ مُبْكّرًا عَلى الرّحْيل..
وعلى شَفْا بِيْار الحُبُّ يَشْدُّنى نَضْحُ رَذْاذِ يَنْعٍ.. لأوّل مَرّة..
لأوّلِ مَرّة (عِشْقُ رَوْحى) يُدْمِنُ رَشْفَكِ؟
وَلو قَايَضْنى الرَبُّ بِعْشَرِ سِنين عِجْافٍ في اعْتِكْافِ قُرْبَكِ.. خِدْمَة أهْلِّ بَيْتَكِ.. ضَمان سَعْادتكِ!
الوَقْتُ لايَزَلْ مُبْكّرًا عَلى الرّحْيل..
وعلى حَافْتَىّ اللهو يَتْمَايْل حُبّى..
غَجْريّةٌ تَغْرى العَبْثَ تَدْلّلُ شَقْى.. على أنْغَامه تَموجُ في حُضْنِ مَوْجٍ.. يَخْطِفُ نِعْومة رقّ حِسّك.. المُتْسَرّبُ وَطفولة جِلْدَكِ ألِقًْا في مِلْحِ اليْمِ.. يَبْرِقُ زَبْدَ شَطِّ.. وَقْت إنْكِسْارِ خَجْلِ الغروبِ في نِهْايْةِ المَّدى..
أحْلامٌ جَامِحْةٌ.. تَرْتَجِفُ وشَهْقة عِشْقٍ.. غَشْىّ جَفّ حَنْين..
أُمْنِيْةُ عُمْرٍ بالورقة الخَضْراء والرْقّة والأنُوثَةِ.. دَوْام رَبيع غُصَيْن وتَعْشوشب أرْضٍ على رَىّ أنِّ قَلْبٍ.. في لَوْحِ الله المَحْفوظ مُوثّقٌ قَدْرَهُ.. ومَقْضىٌّ عَلَيْهِ في الحُبّ!
في اشْتِهْاء يَمْام يُقْبّلُ سَنْابِلَ قَمْحٍ..
يَسّاقط ودَنْدات بِذْر نَبْتى وطِين أرْضِى!
ضَىٌّ نَاعِسٌ بَيْن الغَفْوِ والصَّحْوِ.. فُتْات تَيه لَيْال آخِذه في الرَّوْاح والمَجىء صَبْاحات اليوم ومَسْاءات الحُلم..
ويَلفّهما هَمُّ غَدٍّ.. ويُضْيَّعُ فَقْدَكِ ماتَبْقَى في حَاضِر هَيْامِ عُمْرٍ..
عُمْرٌ لايَرْضَى بجوارَهُ حَدٌّ.. أىّ حَدّ!
ويُنْفِخُ الربّ رِيحًا في سَمْاوَات نَافذة طَلّ عِشْقٍ..
فماذ؟
ماذا يُجْدى مِوْافَقةُ بَشْرُ الأرْضِ.. أحْيَاهُم عَبْدًا.. عَبْد؟
وحُبّى حُرّ..
بَيْن جِنْاحَيْن.. يُخَبْئُكِ في طَيّات الرّيش.. ويَطِيرفى ذِمَّةِ غَيْبِ المَجْهول..
أرْجوكِ خَبّرْينى:
كيْفَ أعْشَقُ النِّينَّى النَّائمُ في عَيْنَيْكِ.. تحْرِسَهُ نُجَيْمَاتٌ ذَهْبِيّةٌ بِمِعْصَمِ الغروبِ الشَّاحبِ.. يَخْتَفى نِصْفَهُ رَمْادَ مَىّ نَهْرٍ.. عَذْب الخَدْرِ؟
بِرْبّكِ قولى لى:
كَيْفَ ألْتَحِفْهُما مَهْدى الأبَدْى..
وفى البُعْادِ يَمْلكُ بَصْرَكِ غَيْرى؟
في أمْرٍ.. قلبى يَصْرخُ:
أنْتَ عَبْدى!
وحُبّكِ لَمْ يَعُدْ
لَمْ يَعُدْ مِلْكى!
وحُبِّى يَأبى..
يَأبى يُغْادِرُنى؟
،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
رُبّمَا لا
*(أمْلكُ قلبًا لا يُؤذى أحْدًا
ولكنه يؤذينى..)
وَلكنّى أخْشَى عِنْدَما يَتْألم
يُؤْذى مَنْ في الله يُحْبُّ
لأنّه مَايَزَل في رَحْمِ الحَنْين
جَنينى..
حَبْيبى..
رَغْم أنّها
لَمْ تَجِفّ دِموعى
لَمْ تَزلْ
لَمْ تَزلْ فِى الله حَبْيبى
حَبْيبى..
،،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
وَعْنَّا يَرْحَلُ الحُبُّ الذي مَنَّهُ الله عَليْنَا.. و
وَلم نَكُن نَسْتَحِقه؟
وَحْرَمْتِينا بَهْجة الرّوح بِتْكَبُّر وَعِنْاد..
طَيْرٌ رَقيق عَاشِقٌ.. لَمْ يَخْلِفُ مَوْعِدَهُ أبَدًْا في رِسْالة حُبّ إليْكِ.. نَضْحٌ وُتَحلْقٌ وَزَهْوٌ بِأحرفِ عِشْقَكِ!
حُبُّ فِى الله.. وَحْدَهُ لَمْ تَكْتَفِ بِه.. وقَلْبٌ لايَمْلِكُ أثْمَن مِنْه.. ويَبْخَسُ فِى الوجود كُلُّ مَا دُونه!
طِيب وِدٍّ.. وَأمْن سَكْنٍ.. لَمْ تَمْنَحيه فُرْصة لتُصَدّقى حُبّه.. أو تَعْلّمِيه كَيْفَ فِى الله يُحْبّك أكثر؟
وَلا أخْضَر ضَوْء وَصْله.. لِيَمُرّ.. وَيَعْبِرُ كُلّ حَوْاجِز الأرْضِ نَحْوَكِ..
فِى كِبْريْاء يُجيدُ التَخْفّى بِوْجَعه.. مَأوى خذلان ومَغار اعْتِكاف احْتِضار يَوْمه!
فما جَدْوَى تَرْى دَمْعَهُ؟
،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
تَمْزّقَت بَكْارَة رَوْحَى.. وَلم يَغْتِصْبَها أحْدٌ!
تَسْتَرْت بِسْوَادِ لَيْلِ وَتَطْهَرْت فِى خَيْبَات شُهْبٍ.. فَارّة مِنْ نُجَيْمَات سَمْاوات صوْب أعْمَاقِ مَىِّ.. لِيْحَرِق عَذْرَوات البّحْرِ..
القلب البَتْولٌ يَحْلم بِيْقَين ضَيّى السَّحّر.. وَوْصَل الغُنا حُبًّا في الله..
كَمْ أنْبَأتنى الدّموع المُسْالة عَلى عَتْبَاتِك دُون أنْ تَجْفّ أو تَمْسَحْيها شَفْقَة مَرّ.. أنّكَّ
أنّكَّ لَمْ تَعْدُ خَلْف البّابِ تَشْمُّ رِيحَ إتْيَانِى.. وَلَمْ أحْذَرُ.. لَمْ أحْذَرُ..
أنّكَ الوَّاهِمُ.. القَاطِنُ أرْصِفَةَ حِدْودِى!
أنّكَ مُنْذ ألف ألف عَام أنْتَظِرُكَ؟
وَلكِنّكَ تُدْمِنُ تَعْاطى الغِيْاب.. وَتْرنٌّحْات التَدْلّل عَلى مُوسيقى عِشْقِ رَوْحِى.. دون أنْ تَسْقُط فِى حُضْنى؟
ومِنْ أضْلُعى المُهْتَرْئِة بِحْنَايْا وُجودك.. تُدْمِن التَسْكّع بِلا مَواعيد.. وَالتَتْويج فِى مَمْلكتى أبْدَ حضور!
وَعْلَى حَوْافِ أظْافِرك التي أنَام عَلى لَعْقِها.. وَأرطِّبُ بِها شَعْرَ صَدْرى.. تُحْرِقُنى
تُحْرِقُنى.. وَتُسْقِطُ تَوْهج وِدْيَانى؛ وَبَهْجَة أنْهَارى؛ قُطَيْرات أسْى؛ وَنِدْف بَقْايْا قَلْبِ؛ وَرْذَاذ دَمّ يِلْوّنُ مَحْبَرْتى!
،،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
ربّما مُعْفّرَةٌ بِغُبَار وَهْمٍ..
مَغْروسٌ فِى حَقْيقة مَا قَبْل الخَلْقِ.. لايُنْبُت فِيه غَرْس هَذا العَصْرِ ثَمْرَكِ.. لَمْ يَنْفُخ فِيه الرَبُّ بَعْد..
يَسْمُو فَوْق تَرْتق نَزْف الحُزْنِ.. وَدَوامَ سِكون قَشْعَرْيرة مَوْت فُراق كُلّ يَوْم وَفِى حُضْنِ آخر لازِلْتِ!
وَيْتَجْمّدُ الزَّمْنُ نِهْايْة طَريق.. وَيْتَلاشى بَوْحُ خَفْقَةِ قَلْبٍ بَيْن جِفْنَيْكِ!
وَرْسَائلى المُبْلّلَة بِنَزَّ (عِشْقِ رَوْحِى) عَلى سَفْح سَرْابِ الشَّيْبِ.. تَرْفِضُ الغَرْقَ قُبَيْل أنْ يروح مَاء الوَجْعِ.. وتُنْشّفِه نَظْرِة عَيْنَيْكِ.. مَنْ يَدْرى
رُبّما يَتْمَهّل مَلاكُ المَّوْتِ فِى رَقْصَتِه عَلى سَاحة صَدْرى؟
وَطويلا تَرْوح حَبّات القَمْحِ السَّامة في سُبَات قَبْل طَعْمى؟
مَنْ يَدْرى؟
رُبّمَا يَتْأخّرُقليلًا فَصْل حَصْاد مَوْتى.. وَفِى الشّتِاء يَبْرَد نَصْلُ المِنْجَلُ المُخْتَارُ لِحْشِّى..
فَتتوضْأُ عَيْنَاى بِمْىِّ دَمْعِى..
وَتَتْلو فِى الله أسْفَارِ عِشْقِى!
وَتَرْاتيل مَآقى العَوّزِ وَالحَوْجِ إلتْمَاسَ.. وَرْجَى رَبِّ!
،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
وهِى تَتْوارى خَلْفِ جُدْرَانِ جِفونى السَّميكة وَالمُجْمَّدة بِمْلح المُرّ..
رُبّما يَتْوارى غَافيًا.. كَمْا التْحَفْتِ بِأرْدِيْةِ الهْجَرِ وَالفُرْاقِ..
إلى أىّ طِيبٍ كُنْتِ جَائعْةٌ.. وَكُلّى مَصْهورٌ لكَ خُبْز نُور!
وَأُشْعِلُ قَنْادْيل كُلَّ الشَّوْاطِىء تَرْقُّب فَنْارَ تِرْحَالاتَكِ حَتّى تَرْمَّدْتُ فَأْحْرَقْتُ نَفْسِى..
وَتْكَحّلُ بِسْوَادِ غَيْم شِتْوىّ رِمْشِى..
وَعْلَى هَدْىّ رَوْحَكَ كَانَ ذَبْحى.. وَعْلَى حُبَيْبَات رِمْالِ متْحَنّيْة بِذَبْدى.. يرْسُو عُرْسٍ كَان بالأمْسِ مُنْى زّفّى!
دَعْ السّوْادَ يَسّاقَطُ مِنْ لَيْلِ سَيْلِ الدّمْعِ؟
ويُلَمْلِمُ تَنْغِيمات خَوْارِ الرّوح تَرْوى..
تَرْوى خَصْبَ الأرْضِ.. يَنْعٌ يَتْوارد.. أنْفَاسٌ تَحْتَضِر رِوَيْدًا رِوَيْدا.. حَيْثُ تُثْمِرُ الخِيْانَة!
التُّفاحَةُ المُثْلَى.. ومّاكنتِ حْوّاءِ المُثْلَى..
بَلْ كُنْتِ الأمْثَلُ فِى دِينى وَعُرْفى..
وَناجَيْتُ الرْبّ أمْاسىّ الموثقة بوجودك في عُمْرى أنْ..
أنْ يُسْامِحْنى..
يُسْامِحْنى عَابِدُ حُبٍّ؟
وما..
ماهو إلا شُكْر مَنّى..
،،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
امْنَحْها قَليلًا مِنْ العَطْفِ الذي لا يُفْعَم بِها..
دَعْيها تَتْمَدّدُ قُرْبكِ.. فَهى تَشْتَهى رَائحة عَرْقكِ.. حَتّى لو امْتَزْجَ بِأريج حُضْنِ آخر مُؤلِم.. يَتْجَلّدُ بِعْظِمْكِ..
دَعْيها تَتْمَدّدَ قُرْبِكِ..
وَتَحْلم بِسْكَنِ اللّون الذّهْبِىِّ الدَّاكِن بَيْنِ جِفْنَيْكِ.. وَقُدْسِيّة البَرْاء فِى رِؤى النِّينِّى.. سَحْر الرَبُّ فِى وِرْدِ إعْجَازِ حِسّ..
وَلاتَزْل تَهْوَى تَعْبُر نَهْرَ الحَنِين..
وَلاتَنْسَى أنّه كَانَتْ تَتْمَنّى أنْ تَضْمّك لَحْظَة الوْدَاعِ الأَخْير؟
دَعْ دِمْوعى تَبْتَهل دَاخل نُور يُؤنِسُها..
وَتَتْهَادى دُون أنْ تَدْرى عَيْن الرّوح التي تَبكِيها فَلا يُحْبُّ..
فِى الله..
لايُحْبُّ مَنْ يَتْذَكّرُ أنَّه يُحْبُّ!
فِى الله..
لايَعْشِقُ مَنْ يُدْرِكُ أنّه يَحْيَا حُبَّهُ!
،،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
دَعْيها..
رُبّما تَجْفُّ دَوْائِر رِغْيف.. لاتَسْدُّ جَوْعَ فَقْيرِ.. وَلايَهْنَأ بِهْا لَقْيِتُ!
تُدْاسَ بِأقْدَامِ طَرْيق..
وَفِى إعْصَارِ سَقْطة.. وَزَمْهَرة بَرْدِ سَوْادِ مَطْرِ..
وَفِى حَنْايْا قِفْارِ (عِشْقِ رَوْحِ).. وِشِتَاتَ ظِلالِ مُجْدِبَةٍ..
وَبِلا وَطَنٍ تَضيعُ هَبْاءًا مَنْثُورًا..
ويَتْرِكُ خَرْيفُ العُمْرِ الرَّبيعَ الزّاهِرِ.. يَهْدِرُ صَقيعًا حَتّى التَجْمّد!
وَحْدى حَبْيبى..
وَحْدِى أسْمَعُ صَوْتَ دِموعى المُنْهَالَ عَلى تَكْسّرَات أوْرَاق الخَرْيفِ فَأنْتّشى بِسْيمفُونيّة حُبِّ حْبِسُ زَمْنى.. مُتْخَفّفًا مِنْ عِبِء وَثُقْلِ وَرْقِى.. بإعْدام.. تَنْفيذ قَرْار حُكْمِ!
وَيْبَوحُ عُرْىّ غُصْنِى مُحْتَفْيًّا بِرْومَانْسِيّة (عِشْقِ رَوْحَى)..
وَفِى دِفءٍ لامُتْنَاهى..
قَلبى المُتْعَبُ يَلْتَحِم بِحْبُى الضَّائع في وِدّ وِسْكون..
وَأنْتِ..
يَرْحَلُ الرَّبِيعُ المِتْلَوّنُ بِزَيْفِ أصْبَاغِ البَّشْرِ..
وَفِى الله يَرْضَى حُبّى قَنْاعَةَ نَصيبِ الرْبِّ فِى جُبّ الخَرْيفِ..
وَآخر مَدْى الوْجَدِ خِلْقَةِ رَبِّ.. يَهْوى
فِى عِشْقَكِ الأبْدِى
يَهْوى قَلْبى الكَفْيفِ!
،،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
فِى قَدْاسِة الحُبِّ نَعْشَقُ غَصْب عَنّا..
وَيْعَشْقَنا الحُبُّ فِى دِرْايْةِ رَبِّ..
وَنَرْتَجِفُ آخر مُنْتَهْى الانْتِشْاء.. و
وَنْجِىء وَنَروح.. مَوْجَات لاتَهْدَأ.. بِلاَ صَدْى فِى إجَابِ رَجْاء.. وَفِعْلِ تَوْسّلات إنْجِرْافِ حَنين..
وَلانَلْتَمِس طُوْقَ نَجْاة!
رُبّما لانَشْعَر بِدْنِوّ الغَرْقِ.. وَرْحِيل ابْتِسَامِ حَيْاة..
فَما جَدْوَى ظُلْمَةَ قَلْبِ..
وَالعَيْنِ يَغْمُرَها ضِيْاء!
حَبْيبى..
دَعْنِى؟
فَفِى بَطْنِ حَنْين دِموعى كُلُّ تَفْاصِيل لُقَانا.. لَوْنٍ الاشْتَيْاق.. وَمذْاق التَمْنّع وَالسُكَات.. وَضَنّ الأنْفَاسِ تَخْنَقُنَا تَوْحّش قَسْوَة صَمْتٍ.. وَلْوْع جَوْى.. يَلْتَمِسُ عَطْفِ الرْبِّ اعْتِكَاف خَضْعٍ.. وفِى إحْرَامِ الرَبِّ يَطوفُ زُهْدٌ.. يَلْتَمِسُ خَلْاصَ عِشْقٍ؟
،،،،
حَبْيبى..
مَاجَدْوى تَرْى دِموعى..
حَبْيبى..
فَى مِعْطَفِ المَطْر
وَعْلَى أنّات حَشْرَجِةِ الوّلْه
أُتْرُك دِموعى (تَتْنَفّس أنْفَاسَكَ)؟
وَأكْمِل أنْتَ قَصْيدة الشّتاء الطَوْيل
بَيْنَما دَعْنى أنا أُكْمِلُ
أُكْمِلُ (مَوْتِى فِيكْ)
أُكْمِلُ (مَوْتِى فِيكْ)؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.