أخيرا.. طلع النهار على دعوة وزارة الطيران المدني لمؤتمر صحفي يعقد بقاعة المؤتمرات الرئيسية بالوزارة بمناسبة توقيع شركة فالكون الخاصة عقدًا مع شركة ريستراتا الإنجليزية الاستشارية استعدادا لتوليها مهام تأمين المطارات المصرية، وذلك بعد حصولها على موافقة سلطة الطيران المدني لها بممارسة مهام تأمين المطارات. تسلمت فالكون مطار شرم الشيخ قبل الاحتفال بمرور 150 سنة على البرلمان المصري وتوافد الوفود الأجنبية والعربية والأفريقية على مطار شرم الشيخ مقر الاحتفالية، وكان تأمين المطار من خلال الشرطة المدنية وأفراد فالكون يتابعون الأداء وهذا لا يقلل من قدراتهم وإمكانياتهم إنما يزيدهم خبرة قبل أن تنتقل إليهم المهام بتأمين المطار كليًا بدون الشرطة المدنية التي تتواجد في المطار لأنها صاحبة الضبطية الجنائية وتقوم بإنهاء إجراءات الجوازات. «فالكون» مسئوليتها تتضمن إجراءات التفتيش على بوابات المطار بالكامل بداية من دخول العاملين والركاب الدائرة الجمركية ودخول الركاب منطقة الترانزيت وقاعات المغادرة على الرحلات وأيضًا مسئولية وصول أمتعة وحقائب الركاب إلى مخازن الطائرات. من هنا تقع المسئولية الكاملة على عاتق شركة "فالكون" لتأمين المطار وهي بحكم خبرتها في مهام الأمن والتأمين في أنشطة متعددة بعيدًا عن مجال أمن المطارات قادرة على التأمين، بخاصة أنها استعدت لهذه المهمة الصعبة بكوادر شبابية قادرة على العطاء، وخضعت لدورات تدريبية متعددة سواء من قبل سلطة الطيران المدني أو شركة ريستراتا الإنجليزية، ولكن لضمان التأمين الشامل للمطار لابد من الاحتفاظ بعناصر من أفراد الشرطة المدنية من ذوي الخبرة في المطارات التي ستتولى فالكون مهام تأمينها بالشكل اللائق وتحقق نجاحات. تجدر الإشارة هنا إلى أن قرار الطيران المدني بإسناد مهمة تأمين المطارات إلى "فالكون" مفاجأة من العيار الثقيل خاصة في ظل الظروف التي مرت بالطيران المدني بداية من سقوط الطائرة الروسية في 31 أكتوبر 2015، مرورًا باختطاف طائرة مصر للطيران من مطار برج العرب وهبوطها في مطار لارناكا القبرصي، والتي كشفت كاميرات المراقبة أن المختطف خضع للتفتيش الدقيق من قبل فرد أمن الشرطة. القرار مفاجئ ولكنه يتماشى مع المصلحة العامة خاصة وأن الشركة تعي مسئوليتها عن أمن المطارات وأي تخاذل أو إخفاق سيعرضها للمساءلة ويبقي السؤال مطروحًا هل تنجح فالكون في تأمين المطارات؟ وتكون خير خلف لخير سلف وهي الشرطة المدنية؟!