بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترس ومئذنة وقبة .. هنا عاصمة الدلتا !

تقع محافظة الغربية فى قلب دلتا نهر النيل بين فرعى دمياط ورشيد، وهي ملتقى لكثير من الثقافات ومركزا لكثير من الصناعات, أما شعار المحافظة فهو «ترس ذهبى بداخله مئذنة وقبة مسجد», ويرمز هذا الشعار إلى النهضة الصناعية بالمحلة الكبرى بصفة أساسية والي المعالم الأثرية والدينية بالمحافظة.
وتعد طنطا عاصمة محافظة الغربية, وأيضاً عاصمة الدلتا والعاصمة الثالثة بعد القاهرة والاسكندرية, أطلق العرب القدامى عليها اسم «طنتدا», وتعتبر ثالث مدن الدلتا من حيث المساحة والسكان بعد المحلة الكبرى والمنصورة، وتلقب المدينة بمدينة البدوى أو شيخ العرب.
وكانت طنطا قبل الإسلام أسقفية كبيرة ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية, وأصبحت في صدر الإسلام حكمدارية بها دار الحاكم وعساكره وكانت عامرة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامعا «البوصة» و»المرزوقي» ,وبها قرية «خرسيت» الفرعونية وكان اسمها خورست - أرض عبادة الإله ست عند الفراعنة -إله الشر- وبها مسجد العمرى, بنى مع الفتح الإسلامى, وبها قرية محلة منوف التي كان بها قلعة للرومان الذين كانوا يحتلون مصر قبل الفتح الإسلامي., وزادت أهميتها منذ أن استقر بها السيد أحمد البدوي.
واختيار محافظة الغربية يوم السابع من أكتوبر، عيداً قومياً لها يعكس قوة إرادتها وأصالة وصمود شعبها في مقاومة فلول الحملة الفرنسية، وأصبح هذا اليوم من كل عام علامة مضيئة في مسيرة الغربية.
والحكاية عود إلى 1798عندما وصل الكولونيل «لو فيفر» تجاه طنطا ورابط بجنوده أمامها، وأرسل إلى حاكم المدينة سليم الشوربجى يأمره بإرسال أربعة من كبراء المدينة ليكونوا رهائن عنده حتى تستقر الأمور, لكن جاءه بأربعة من أئمة مسجد السيد أحمد البدوي، وعندما هم «لو فيفر» بإرسال الرهائن إلى القاهرة، هرع الأهالي بالبنادق والحراب والسيوف والسكاكين، وهم يصيحون صيحات الغضب والثأر للرهائن، ويرفعون بيارق الطرق الصوفية على اختلافهم، واندفعوا على الكتيبة الفرنسية, فقامت معركة كبيرة بين أهل طنطا والفرنسيين استمرت عدة ساعات، ورغم التفاوت الواضح في قوة السلاح بين الطرفين إلا أن «لو فيفر» رأى أن عدد جنوده لا يستطيعون الصمود أمام تلك الجموع الغفيرة، فبادر بإنزال الرهائن.
أما مدينة المحلة الكبرى فقد عرفت في عهد الفراعنة باسم «ديدوسيا» ومعناه نبات التيل, وكانت مركزاً حضارياً في قلب الدلتا حتى العصرين القبطي والروماني, وسميت «محلة دقلا» , وهو نفس الاسم الفرعوني ولكن سموها محلة الكبراء, وكانت تعرف بالوزارة الصغرى لأن كان فيها النفوذ والحكم ومكان إقامة الأمراء والشيوخ وعدلت بعد ذلك إلى «المحلة الكبرى». وفى عهد الناصر قلاوون أصبحت عاصمة لإقليم الغربية سنة 1320 وسميت مديرية روضة البحرين, وظلت هكذا حتى سنة 1836 ونقلت العاصمة بعد أكثر من 515 سنة إلى طنطا.
وقد ارتبط اسم المحلة بسمنود, وهى أقرب مدن محافظة الغربية للمحلة, فقبل دخول العرب مصر كانت المحلة تذكر أنها من أعمال سمنود وعند قدوم العرب دخل زمام سمنود الحكم إلى المحلة, وبعد جلاء الحملة الفرنسية طواعية, وجعل الخديو عباس الثاني المحلة قرية تابعة لسمنود ثم جعل سمنود قرية.
في كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الادريسي 1160 قال عن المحلة :» مدينة كبيرة ذات اسواق عامرة وتجارات قائمة وخبرات شاملة» وفي كتاب «تحفة النظار في عجائب الأسفار» لابن بطوطة 1354 قال:» مدينة جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها جامع بالمحاسن شملها ولها قاضى قضاة ووالى ولاة» .
وفي كتاب «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك 1888 قال:» المحلة الكبرى هي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها , بل لا يزيد عليها في الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية , وموقعها على ترعة الملاح فرع بحر شبين ويسكنها نحو خمسين ألف نسمة , ومساحة ما تشغله من السكن 280 فدانا وأكثر أبنيتها بالآجر المتين على طبقة أو طبقتين أو ثلاث أو أربع, وبها قصور مشيدة بالبياض النفيس ومناظر حسنة بشبابيك الخرط والزجاج ومفروشة بالبلاط والرخام وحوانيت وخانات وأسواق دائمة يباع فيها الأنواع المختلفة من مأكول وملبوس وغير ذلك, وبها ديوان المركز والضبطية والبوسطة ومحكمة شرعية كبرى من إحدى عشرة محكمة في مديرية الغربية كلها مأذونة بتحرير المبايعات والإسقاطات والأيلولات والرهونات ونحو ذلك, وفيها مدرسة لتعليم اللغات, وفيها نحو أربعين مسجدا غير الزوايا الصغيرة وأكثرها عامر مقام الشعائر والجمعة والجماعة, وفيها أربعة وعشرون سبيلا لشرب الآدميين والبهائم ,بعضها تابع للمساجد والآخر مستقل في داخل البلد وخارجه وفيها نحو 25 مكتبا لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضها تابع للمساجد, والآخر مستقل, وفيها مكاتب لأطفال النصارى, وفيها بيعة لليهود بحارة جامع النصر (العمري) تعرف بخوخة اليهود مبنية قبل الإسلام ورممت سنة 1280ه ,وهى على طبقتين ويسكنها بعض اليهود, وقد بنوا لها حماما فوق تل بجوارها وجعلوه حلزونيا على ارتفاع 13.82 متر, وفيها كنيسة للاقباط بسويقة النصارى وهى قديمة وعلى دورين ,وبها معمل فراريح يستخرج منه كل سنة نحو 100000 فرخ, وبها ثلاث دوائر لضرب الارز، وبها ثلاث ورش إحداها للمرحومة والدة الخديو إسماعيل، وورشتان للخواجة فرنسيس الانجليزى عند قنطرة النيروز ومبنى المديرية سابقا».
والسبع بنات من مناطق حى ثان المحلة, وتعتبر من أقدم المناطق الراقية في المدينة ، إذ أن تاريخ انشائها يرجع إلى سنة 1849, وكانت سكن الجاليات الأجنبية واليهودية في المدينة بعد الامتيازات الأجنبية, وقد انتشرت بها الكنائس, وكان بها كنيس لليهود تحول سنة 1946 لكنيسة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك, ويوجد بها حتى الآن دير للراهبات، وهذا هو سر تسميتها بمنطقة السبع بنات, لأن الدير كان به سبع راهبات فعرفت المنطقة بهن, وذلك لما قدمنه من خدمات طبية لأهالى المحلة المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتشمل مناطق السبع بنات فيلات ومساكن شركة مصر للغزل, وكان يسكنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان يعمل مهندسا مدنياً في شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فرع المحلة الكبرى.
أما «صندفا» فمن مناطق حي ثان المحلة الكبرى، وتعتبر من أقدم مناطق المدينة, إذ ورد ذكرها في الكتب والخطط القديمة «أن المحلة تتكون من جانبين: محلة شرقيون وصندفا , وتشغل مساكنها جنوب المحلة القديمة», وصندفا تعنى البلاد الحامية أو الناجية, لأن مدينة المحلة في العهود القديمة ضربها فيضان النيل وغمرها بالطين ولم تبق إلا هذه المنطقة.
أما سمنود فهي عاصمة الأسرة الثلاثين لمصر القديمة واسمها «ثب نثر»، وتعني إله «معبود», وتنطق بالقبطية «نودي» أو «نوتي»، كذلك كلمة «تب» تعني «تل»، تحرفت في القبطية إلى «جم» ثم «سم» في العربية، لتنطق الكلمة «سمنود», ولا تزال توجد الآثار الباقية لمعبد «أنوريس- شو» تحت أساسات وخلف مستشفى سمنود المركزي - حيث تم اكتشافها بالصدفة عند الحفر في فناء المستشفي العام- وسمنود هي أيضاً مسقط رأس المؤرخ المصري الأشهر على زمن البطالمة، «مانيتون» السمنودي، أبو التاريخ المصري ومؤسس الأسرات الثلاثين صاحب كتاب «تاريخ مصر», كذلك توجد آثار أبوصير البنا, ومعابد ما تزال قائمة أجزاء منها في «بهبيت الحجارة» وأخرى مهدمة.
وقد ورد في الكتب التي تروي أساطير مصر القديمة, أنه كان هناك أحد فراعنة مصر القديمة يدعي «نود», وكانت ابنته تدعي «طلخا», وكان هذا الفرعون قد أجبر الناس علي عبادته, في الوقت الذي كانت فيه عبادة اله الشمس «رع» سائدة, وعندما وجد لامبالاة من الناس فكر في حجب ضوء الشمس عن رعيته, فقام ببناء سقف فوق المدينة بأكملها حتي يجبر الناس علي عبادته, واشتهر هذا البناء باسم «سماء نود», ومنه تم تحوير الاسم إلي سمنود.
أما «بسيون» فهي كلمة هيروغليفية قديمة وتعنى «الحمام», وكانت في العصر الفرعونى حاضرة لعاصمة مصر في عهد الاسرة ال26 في عصور الاضمحلال, ومن أشهر ملوكها «ابسماتيك الأول» الذي طرد شراذم الفرس من مصر, وكانت العاصمة مكان قرية «صالحجر» حالياً, وكانت تسمى فيما سبق «ساو» أو «سايس», ولكن الاسم الأقرب للحقيقة هو «صاو», ويطلق على عصر الأسرة 26 العصر الصاوى, نسبة إلى «صاو», ولما جاء العرب نطقوها «صاء», ولوجود بقايا المعابد بها سميت «بصاء الحجر» ومن ثم إلى «صالحجر».
تقع محافظة الغربية فى قلب دلتا نهر النيل بين فرعى دمياط ورشيد، وهي ملتقى لكثير من الثقافات ومركزا لكثير من الصناعات, أما شعار المحافظة فهو «ترس ذهبى بداخله مئذنة وقبة مسجد», ويرمز هذا الشعار إلى النهضة الصناعية بالمحلة الكبرى بصفة أساسية والي المعالم الأثرية والدينية بالمحافظة.
وتعد طنطا عاصمة محافظة الغربية, وأيضاً عاصمة الدلتا والعاصمة الثالثة بعد القاهرة والاسكندرية, أطلق العرب القدامى عليها اسم «طنتدا», وتعتبر ثالث مدن الدلتا من حيث المساحة والسكان بعد المحلة الكبرى والمنصورة، وتلقب المدينة بمدينة البدوى أو شيخ العرب.
وكانت طنطا قبل الإسلام أسقفية كبيرة ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية, وأصبحت في صدر الإسلام حكمدارية بها دار الحاكم وعساكره وكانت عامرة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامعا «البوصة» و»المرزوقي» ,وبها قرية «خرسيت» الفرعونية وكان اسمها خورست - أرض عبادة الإله ست عند الفراعنة -إله الشر- وبها مسجد العمرى, بنى مع الفتح الإسلامى, وبها قرية محلة منوف التي كان بها قلعة للرومان الذين كانوا يحتلون مصر قبل الفتح الإسلامي., وزادت أهميتها منذ أن استقر بها السيد أحمد البدوي.
واختيار محافظة الغربية يوم السابع من أكتوبر، عيداً قومياً لها يعكس قوة إرادتها وأصالة وصمود شعبها في مقاومة فلول الحملة الفرنسية، وأصبح هذا اليوم من كل عام علامة مضيئة في مسيرة الغربية.
والحكاية عود إلى 1798عندما وصل الكولونيل «لو فيفر» تجاه طنطا ورابط بجنوده أمامها، وأرسل إلى حاكم المدينة سليم الشوربجى يأمره بإرسال أربعة من كبراء المدينة ليكونوا رهائن عنده حتى تستقر الأمور, لكن جاءه بأربعة من أئمة مسجد السيد أحمد البدوي، وعندما هم «لو فيفر» بإرسال الرهائن إلى القاهرة، هرع الأهالي بالبنادق والحراب والسيوف والسكاكين، وهم يصيحون صيحات الغضب والثأر للرهائن، ويرفعون بيارق الطرق الصوفية على اختلافهم، واندفعوا على الكتيبة الفرنسية, فقامت معركة كبيرة بين أهل طنطا والفرنسيين استمرت عدة ساعات، ورغم التفاوت الواضح في قوة السلاح بين الطرفين إلا أن «لو فيفر» رأى أن عدد جنوده لا يستطيعون الصمود أمام تلك الجموع الغفيرة، فبادر بإنزال الرهائن.
أما مدينة المحلة الكبرى فقد عرفت في عهد الفراعنة باسم «ديدوسيا» ومعناه نبات التيل, وكانت مركزاً حضارياً في قلب الدلتا حتى العصرين القبطي والروماني, وسميت «محلة دقلا» , وهو نفس الاسم الفرعوني ولكن سموها محلة الكبراء, وكانت تعرف بالوزارة الصغرى لأن كان فيها النفوذ والحكم ومكان إقامة الأمراء والشيوخ وعدلت بعد ذلك إلى «المحلة الكبرى». وفى عهد الناصر قلاوون أصبحت عاصمة لإقليم الغربية سنة 1320 وسميت مديرية روضة البحرين, وظلت هكذا حتى سنة 1836 ونقلت العاصمة بعد أكثر من 515 سنة إلى طنطا.
وقد ارتبط اسم المحلة بسمنود, وهى أقرب مدن محافظة الغربية للمحلة, فقبل دخول العرب مصر كانت المحلة تذكر أنها من أعمال سمنود وعند قدوم العرب دخل زمام سمنود الحكم إلى المحلة, وبعد جلاء الحملة الفرنسية طواعية, وجعل الخديو عباس الثاني المحلة قرية تابعة لسمنود ثم جعل سمنود قرية.
في كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الادريسي 1160 قال عن المحلة :» مدينة كبيرة ذات اسواق عامرة وتجارات قائمة وخبرات شاملة» وفي كتاب «تحفة النظار في عجائب الأسفار» لابن بطوطة 1354 قال:» مدينة جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها جامع بالمحاسن شملها ولها قاضى قضاة ووالى ولاة» .
وفي كتاب «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك 1888 قال:» المحلة الكبرى هي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها , بل لا يزيد عليها في الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية , وموقعها على ترعة الملاح فرع بحر شبين ويسكنها نحو خمسين ألف نسمة , ومساحة ما تشغله من السكن 280 فدانا وأكثر أبنيتها بالآجر المتين على طبقة أو طبقتين أو ثلاث أو أربع, وبها قصور مشيدة بالبياض النفيس ومناظر حسنة بشبابيك الخرط والزجاج ومفروشة بالبلاط والرخام وحوانيت وخانات وأسواق دائمة يباع فيها الأنواع المختلفة من مأكول وملبوس وغير ذلك, وبها ديوان المركز والضبطية والبوسطة ومحكمة شرعية كبرى من إحدى عشرة محكمة في مديرية الغربية كلها مأذونة بتحرير المبايعات والإسقاطات والأيلولات والرهونات ونحو ذلك, وفيها مدرسة لتعليم اللغات, وفيها نحو أربعين مسجدا غير الزوايا الصغيرة وأكثرها عامر مقام الشعائر والجمعة والجماعة, وفيها أربعة وعشرون سبيلا لشرب الآدميين والبهائم ,بعضها تابع للمساجد والآخر مستقل في داخل البلد وخارجه وفيها نحو 25 مكتبا لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضها تابع للمساجد, والآخر مستقل, وفيها مكاتب لأطفال النصارى, وفيها بيعة لليهود بحارة جامع النصر (العمري) تعرف بخوخة اليهود مبنية قبل الإسلام ورممت سنة 1280ه ,وهى على طبقتين ويسكنها بعض اليهود, وقد بنوا لها حماما فوق تل بجوارها وجعلوه حلزونيا على ارتفاع 13.82 متر, وفيها كنيسة للاقباط بسويقة النصارى وهى قديمة وعلى دورين ,وبها معمل فراريح يستخرج منه كل سنة نحو 100000 فرخ, وبها ثلاث دوائر لضرب الارز، وبها ثلاث ورش إحداها للمرحومة والدة الخديو إسماعيل، وورشتان للخواجة فرنسيس الانجليزى عند قنطرة النيروز ومبنى المديرية سابقا».
والسبع بنات من مناطق حى ثان المحلة, وتعتبر من أقدم المناطق الراقية في المدينة ، إذ أن تاريخ انشائها يرجع إلى سنة 1849, وكانت سكن الجاليات الأجنبية واليهودية في المدينة بعد الامتيازات الأجنبية, وقد انتشرت بها الكنائس, وكان بها كنيس لليهود تحول سنة 1946 لكنيسة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك, ويوجد بها حتى الآن دير للراهبات، وهذا هو سر تسميتها بمنطقة السبع بنات, لأن الدير كان به سبع راهبات فعرفت المنطقة بهن, وذلك لما قدمنه من خدمات طبية لأهالى المحلة المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتشمل مناطق السبع بنات فيلات ومساكن شركة مصر للغزل, وكان يسكنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان يعمل مهندسا مدنياً في شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فرع المحلة الكبرى.
أما «صندفا» فمن مناطق حي ثان المحلة الكبرى، وتعتبر من أقدم مناطق المدينة, إذ ورد ذكرها في الكتب والخطط القديمة «أن المحلة تتكون من جانبين: محلة شرقيون وصندفا , وتشغل مساكنها جنوب المحلة القديمة», وصندفا تعنى البلاد الحامية أو الناجية, لأن مدينة المحلة في العهود القديمة ضربها فيضان النيل وغمرها بالطين ولم تبق إلا هذه المنطقة.
أما سمنود فهي عاصمة الأسرة الثلاثين لمصر القديمة واسمها «ثب نثر»، وتعني إله «معبود», وتنطق بالقبطية «نودي» أو «نوتي»، كذلك كلمة «تب» تعني «تل»، تحرفت في القبطية إلى «جم» ثم «سم» في العربية، لتنطق الكلمة «سمنود», ولا تزال توجد الآثار الباقية لمعبد «أنوريس- شو» تحت أساسات وخلف مستشفى سمنود المركزي - حيث تم اكتشافها بالصدفة عند الحفر في فناء المستشفي العام- وسمنود هي أيضاً مسقط رأس المؤرخ المصري الأشهر على زمن البطالمة، «مانيتون» السمنودي، أبو التاريخ المصري ومؤسس الأسرات الثلاثين صاحب كتاب «تاريخ مصر», كذلك توجد آثار أبوصير البنا, ومعابد ما تزال قائمة أجزاء منها في «بهبيت الحجارة» وأخرى مهدمة.
وقد ورد في الكتب التي تروي أساطير مصر القديمة, أنه كان هناك أحد فراعنة مصر القديمة يدعي «نود», وكانت ابنته تدعي «طلخا», وكان هذا الفرعون قد أجبر الناس علي عبادته, في الوقت الذي كانت فيه عبادة اله الشمس «رع» سائدة, وعندما وجد لامبالاة من الناس فكر في حجب ضوء الشمس عن رعيته, فقام ببناء سقف فوق المدينة بأكملها حتي يجبر الناس علي عبادته, واشتهر هذا البناء باسم «سماء نود», ومنه تم تحوير الاسم إلي سمنود.
أما «بسيون» فهي كلمة هيروغليفية قديمة وتعنى «الحمام», وكانت في العصر الفرعونى حاضرة لعاصمة مصر في عهد الاسرة ال26 في عصور الاضمحلال, ومن أشهر ملوكها «ابسماتيك الأول» الذي طرد شراذم الفرس من مصر, وكانت العاصمة مكان قرية «صالحجر» حالياً, وكانت تسمى فيما سبق «ساو» أو «سايس», ولكن الاسم الأقرب للحقيقة هو «صاو», ويطلق على عصر الأسرة 26 العصر الصاوى, نسبة إلى «صاو», ولما جاء العرب نطقوها «صاء», ولوجود بقايا المعابد بها سميت «بصاء الحجر» ومن ثم إلى «صالحجر».
تقع محافظة الغربية فى قلب دلتا نهر النيل بين فرعى دمياط ورشيد، وهي ملتقى لكثير من الثقافات ومركزا لكثير من الصناعات, أما شعار المحافظة فهو «ترس ذهبى بداخله مئذنة وقبة مسجد», ويرمز هذا الشعار إلى النهضة الصناعية بالمحلة الكبرى بصفة أساسية والي المعالم الأثرية والدينية بالمحافظة.
وتعد طنطا عاصمة محافظة الغربية, وأيضاً عاصمة الدلتا والعاصمة الثالثة بعد القاهرة والاسكندرية, أطلق العرب القدامى عليها اسم «طنتدا», وتعتبر ثالث مدن الدلتا من حيث المساحة والسكان بعد المحلة الكبرى والمنصورة، وتلقب المدينة بمدينة البدوى أو شيخ العرب.
وكانت طنطا قبل الإسلام أسقفية كبيرة ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية, وأصبحت في صدر الإسلام حكمدارية بها دار الحاكم وعساكره وكانت عامرة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامعا «البوصة» و»المرزوقي» ,وبها قرية «خرسيت» الفرعونية وكان اسمها خورست - أرض عبادة الإله ست عند الفراعنة -إله الشر- وبها مسجد العمرى, بنى مع الفتح الإسلامى, وبها قرية محلة منوف التي كان بها قلعة للرومان الذين كانوا يحتلون مصر قبل الفتح الإسلامي., وزادت أهميتها منذ أن استقر بها السيد أحمد البدوي.
واختيار محافظة الغربية يوم السابع من أكتوبر، عيداً قومياً لها يعكس قوة إرادتها وأصالة وصمود شعبها في مقاومة فلول الحملة الفرنسية، وأصبح هذا اليوم من كل عام علامة مضيئة في مسيرة الغربية.
والحكاية عود إلى 1798عندما وصل الكولونيل «لو فيفر» تجاه طنطا ورابط بجنوده أمامها، وأرسل إلى حاكم المدينة سليم الشوربجى يأمره بإرسال أربعة من كبراء المدينة ليكونوا رهائن عنده حتى تستقر الأمور, لكن جاءه بأربعة من أئمة مسجد السيد أحمد البدوي، وعندما هم «لو فيفر» بإرسال الرهائن إلى القاهرة، هرع الأهالي بالبنادق والحراب والسيوف والسكاكين، وهم يصيحون صيحات الغضب والثأر للرهائن، ويرفعون بيارق الطرق الصوفية على اختلافهم، واندفعوا على الكتيبة الفرنسية, فقامت معركة كبيرة بين أهل طنطا والفرنسيين استمرت عدة ساعات، ورغم التفاوت الواضح في قوة السلاح بين الطرفين إلا أن «لو فيفر» رأى أن عدد جنوده لا يستطيعون الصمود أمام تلك الجموع الغفيرة، فبادر بإنزال الرهائن.
أما مدينة المحلة الكبرى فقد عرفت في عهد الفراعنة باسم «ديدوسيا» ومعناه نبات التيل, وكانت مركزاً حضارياً في قلب الدلتا حتى العصرين القبطي والروماني, وسميت «محلة دقلا» , وهو نفس الاسم الفرعوني ولكن سموها محلة الكبراء, وكانت تعرف بالوزارة الصغرى لأن كان فيها النفوذ والحكم ومكان إقامة الأمراء والشيوخ وعدلت بعد ذلك إلى «المحلة الكبرى». وفى عهد الناصر قلاوون أصبحت عاصمة لإقليم الغربية سنة 1320 وسميت مديرية روضة البحرين, وظلت هكذا حتى سنة 1836 ونقلت العاصمة بعد أكثر من 515 سنة إلى طنطا.
وقد ارتبط اسم المحلة بسمنود, وهى أقرب مدن محافظة الغربية للمحلة, فقبل دخول العرب مصر كانت المحلة تذكر أنها من أعمال سمنود وعند قدوم العرب دخل زمام سمنود الحكم إلى المحلة, وبعد جلاء الحملة الفرنسية طواعية, وجعل الخديو عباس الثاني المحلة قرية تابعة لسمنود ثم جعل سمنود قرية.
في كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الادريسي 1160 قال عن المحلة :» مدينة كبيرة ذات اسواق عامرة وتجارات قائمة وخبرات شاملة» وفي كتاب «تحفة النظار في عجائب الأسفار» لابن بطوطة 1354 قال:» مدينة جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها جامع بالمحاسن شملها ولها قاضى قضاة ووالى ولاة» .
وفي كتاب «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك 1888 قال:» المحلة الكبرى هي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها , بل لا يزيد عليها في الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية , وموقعها على ترعة الملاح فرع بحر شبين ويسكنها نحو خمسين ألف نسمة , ومساحة ما تشغله من السكن 280 فدانا وأكثر أبنيتها بالآجر المتين على طبقة أو طبقتين أو ثلاث أو أربع, وبها قصور مشيدة بالبياض النفيس ومناظر حسنة بشبابيك الخرط والزجاج ومفروشة بالبلاط والرخام وحوانيت وخانات وأسواق دائمة يباع فيها الأنواع المختلفة من مأكول وملبوس وغير ذلك, وبها ديوان المركز والضبطية والبوسطة ومحكمة شرعية كبرى من إحدى عشرة محكمة في مديرية الغربية كلها مأذونة بتحرير المبايعات والإسقاطات والأيلولات والرهونات ونحو ذلك, وفيها مدرسة لتعليم اللغات, وفيها نحو أربعين مسجدا غير الزوايا الصغيرة وأكثرها عامر مقام الشعائر والجمعة والجماعة, وفيها أربعة وعشرون سبيلا لشرب الآدميين والبهائم ,بعضها تابع للمساجد والآخر مستقل في داخل البلد وخارجه وفيها نحو 25 مكتبا لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضها تابع للمساجد, والآخر مستقل, وفيها مكاتب لأطفال النصارى, وفيها بيعة لليهود بحارة جامع النصر (العمري) تعرف بخوخة اليهود مبنية قبل الإسلام ورممت سنة 1280ه ,وهى على طبقتين ويسكنها بعض اليهود, وقد بنوا لها حماما فوق تل بجوارها وجعلوه حلزونيا على ارتفاع 13.82 متر, وفيها كنيسة للاقباط بسويقة النصارى وهى قديمة وعلى دورين ,وبها معمل فراريح يستخرج منه كل سنة نحو 100000 فرخ, وبها ثلاث دوائر لضرب الارز، وبها ثلاث ورش إحداها للمرحومة والدة الخديو إسماعيل، وورشتان للخواجة فرنسيس الانجليزى عند قنطرة النيروز ومبنى المديرية سابقا».
والسبع بنات من مناطق حى ثان المحلة, وتعتبر من أقدم المناطق الراقية في المدينة ، إذ أن تاريخ انشائها يرجع إلى سنة 1849, وكانت سكن الجاليات الأجنبية واليهودية في المدينة بعد الامتيازات الأجنبية, وقد انتشرت بها الكنائس, وكان بها كنيس لليهود تحول سنة 1946 لكنيسة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك, ويوجد بها حتى الآن دير للراهبات، وهذا هو سر تسميتها بمنطقة السبع بنات, لأن الدير كان به سبع راهبات فعرفت المنطقة بهن, وذلك لما قدمنه من خدمات طبية لأهالى المحلة المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتشمل مناطق السبع بنات فيلات ومساكن شركة مصر للغزل, وكان يسكنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان يعمل مهندسا مدنياً في شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فرع المحلة الكبرى.
أما «صندفا» فمن مناطق حي ثان المحلة الكبرى، وتعتبر من أقدم مناطق المدينة, إذ ورد ذكرها في الكتب والخطط القديمة «أن المحلة تتكون من جانبين: محلة شرقيون وصندفا , وتشغل مساكنها جنوب المحلة القديمة», وصندفا تعنى البلاد الحامية أو الناجية, لأن مدينة المحلة في العهود القديمة ضربها فيضان النيل وغمرها بالطين ولم تبق إلا هذه المنطقة.
أما سمنود فهي عاصمة الأسرة الثلاثين لمصر القديمة واسمها «ثب نثر»، وتعني إله «معبود», وتنطق بالقبطية «نودي» أو «نوتي»، كذلك كلمة «تب» تعني «تل»، تحرفت في القبطية إلى «جم» ثم «سم» في العربية، لتنطق الكلمة «سمنود», ولا تزال توجد الآثار الباقية لمعبد «أنوريس- شو» تحت أساسات وخلف مستشفى سمنود المركزي - حيث تم اكتشافها بالصدفة عند الحفر في فناء المستشفي العام- وسمنود هي أيضاً مسقط رأس المؤرخ المصري الأشهر على زمن البطالمة، «مانيتون» السمنودي، أبو التاريخ المصري ومؤسس الأسرات الثلاثين صاحب كتاب «تاريخ مصر», كذلك توجد آثار أبوصير البنا, ومعابد ما تزال قائمة أجزاء منها في «بهبيت الحجارة» وأخرى مهدمة.
وقد ورد في الكتب التي تروي أساطير مصر القديمة, أنه كان هناك أحد فراعنة مصر القديمة يدعي «نود», وكانت ابنته تدعي «طلخا», وكان هذا الفرعون قد أجبر الناس علي عبادته, في الوقت الذي كانت فيه عبادة اله الشمس «رع» سائدة, وعندما وجد لامبالاة من الناس فكر في حجب ضوء الشمس عن رعيته, فقام ببناء سقف فوق المدينة بأكملها حتي يجبر الناس علي عبادته, واشتهر هذا البناء باسم «سماء نود», ومنه تم تحوير الاسم إلي سمنود.
أما «بسيون» فهي كلمة هيروغليفية قديمة وتعنى «الحمام», وكانت في العصر الفرعونى حاضرة لعاصمة مصر في عهد الاسرة ال26 في عصور الاضمحلال, ومن أشهر ملوكها «ابسماتيك الأول» الذي طرد شراذم الفرس من مصر, وكانت العاصمة مكان قرية «صالحجر» حالياً, وكانت تسمى فيما سبق «ساو» أو «سايس», ولكن الاسم الأقرب للحقيقة هو «صاو», ويطلق على عصر الأسرة 26 العصر الصاوى, نسبة إلى «صاو», ولما جاء العرب نطقوها «صاء», ولوجود بقايا المعابد بها سميت «بصاء الحجر» ومن ثم إلى «صالحجر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.