يبدأ من سن 5 سنوات، أول تحرك برلماني بعد زيادة سنوات التعليم الإلزامي    حسن رداد يتفقد اختبارات 2800 جزار من المرشحين للعمل بموسم الحج    وزير الخارجية يلتقي مفوضة الطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الأفريقي    رئيس مصر للطيران: نستهدف تطوير منظومة الخدمات الجوية    ملتقى هيئة البترول يناقش تعظيم الاستفادة من الأنظمة الآلية    متى بشاي: "أهلا رمضان" يوازن بين الأسعار العادلة واستقرار السوق    مصر تعرض رؤيتها لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في أفريقيا    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية    روبيو: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية    الأهلي يعزي مصطفى يونس في وفاة شقيقه    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    وفاة شقيق مصطفى يونس نجم الأهلي السابق    ضبط 7 ملايين جنيه حصيلة قضايا اتجار بنقد أجنبي في 24 ساعة    وفاة شاب إثر تلقيه طعنات بمشاجرة في كفر الشيخ    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    الأربعاء أم الخميس؟ الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول موعد شهر رمضان فلكيا    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    Happy Valentine's ولا عزاء للسينما المصرية وقلبها القاسي!    غرق جناح فى متحف اللوفر.. ولوحة الموناليزا لم تتأثر    الرعاية الصحية تطلق فعالية "التوقيت الصحيح.. ينقذ حياة" بالإسماعيلية    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    جنايات الإسكندرية تنظر محاكمة فني ألوميتال بتهمة قتل عديله    «التنمية المحلية» تطلق برنامجًا لتأهيل كوادر اليونسكو بمركز سقارة    وزيرا التخطيط والمالية: خطة 2026/2027 تترجم التكليف الرئاسى المواطن أولوية قصوى    باسل رحمى: نهدف لإتاحة تمويلات ميسرة للمشروعات الزراعية لضمان استمراريتها    14 لعبة فى أولمبياد سيتي كلوب الرمضانية لتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب    إصابة 3 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة على طريق أسيوط الغربى    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    تشكيل ليفربول المتوقع أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    درة تعود للدراما الشعبية بشخصية ميادة الديناري في علي كلاي    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    وزير الخارجية ينقل تحيات رئيس الجمهورية للقادة الأفارقة والمسئولين الدوليين    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    لازاريني يحذّر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربية    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأرصاد تُحذر من طقس اليوم.. وقرار من النيابة في واقعة «بدلة الرقص»    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    زكي رستم: أرفض الأسئلة عن الزواج والعمر| حوار نادر    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترس ومئذنة وقبة .. هنا عاصمة الدلتا !

تقع محافظة الغربية فى قلب دلتا نهر النيل بين فرعى دمياط ورشيد، وهي ملتقى لكثير من الثقافات ومركزا لكثير من الصناعات, أما شعار المحافظة فهو «ترس ذهبى بداخله مئذنة وقبة مسجد», ويرمز هذا الشعار إلى النهضة الصناعية بالمحلة الكبرى بصفة أساسية والي المعالم الأثرية والدينية بالمحافظة.
وتعد طنطا عاصمة محافظة الغربية, وأيضاً عاصمة الدلتا والعاصمة الثالثة بعد القاهرة والاسكندرية, أطلق العرب القدامى عليها اسم «طنتدا», وتعتبر ثالث مدن الدلتا من حيث المساحة والسكان بعد المحلة الكبرى والمنصورة، وتلقب المدينة بمدينة البدوى أو شيخ العرب.
وكانت طنطا قبل الإسلام أسقفية كبيرة ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية, وأصبحت في صدر الإسلام حكمدارية بها دار الحاكم وعساكره وكانت عامرة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامعا «البوصة» و»المرزوقي» ,وبها قرية «خرسيت» الفرعونية وكان اسمها خورست - أرض عبادة الإله ست عند الفراعنة -إله الشر- وبها مسجد العمرى, بنى مع الفتح الإسلامى, وبها قرية محلة منوف التي كان بها قلعة للرومان الذين كانوا يحتلون مصر قبل الفتح الإسلامي., وزادت أهميتها منذ أن استقر بها السيد أحمد البدوي.
واختيار محافظة الغربية يوم السابع من أكتوبر، عيداً قومياً لها يعكس قوة إرادتها وأصالة وصمود شعبها في مقاومة فلول الحملة الفرنسية، وأصبح هذا اليوم من كل عام علامة مضيئة في مسيرة الغربية.
والحكاية عود إلى 1798عندما وصل الكولونيل «لو فيفر» تجاه طنطا ورابط بجنوده أمامها، وأرسل إلى حاكم المدينة سليم الشوربجى يأمره بإرسال أربعة من كبراء المدينة ليكونوا رهائن عنده حتى تستقر الأمور, لكن جاءه بأربعة من أئمة مسجد السيد أحمد البدوي، وعندما هم «لو فيفر» بإرسال الرهائن إلى القاهرة، هرع الأهالي بالبنادق والحراب والسيوف والسكاكين، وهم يصيحون صيحات الغضب والثأر للرهائن، ويرفعون بيارق الطرق الصوفية على اختلافهم، واندفعوا على الكتيبة الفرنسية, فقامت معركة كبيرة بين أهل طنطا والفرنسيين استمرت عدة ساعات، ورغم التفاوت الواضح في قوة السلاح بين الطرفين إلا أن «لو فيفر» رأى أن عدد جنوده لا يستطيعون الصمود أمام تلك الجموع الغفيرة، فبادر بإنزال الرهائن.
أما مدينة المحلة الكبرى فقد عرفت في عهد الفراعنة باسم «ديدوسيا» ومعناه نبات التيل, وكانت مركزاً حضارياً في قلب الدلتا حتى العصرين القبطي والروماني, وسميت «محلة دقلا» , وهو نفس الاسم الفرعوني ولكن سموها محلة الكبراء, وكانت تعرف بالوزارة الصغرى لأن كان فيها النفوذ والحكم ومكان إقامة الأمراء والشيوخ وعدلت بعد ذلك إلى «المحلة الكبرى». وفى عهد الناصر قلاوون أصبحت عاصمة لإقليم الغربية سنة 1320 وسميت مديرية روضة البحرين, وظلت هكذا حتى سنة 1836 ونقلت العاصمة بعد أكثر من 515 سنة إلى طنطا.
وقد ارتبط اسم المحلة بسمنود, وهى أقرب مدن محافظة الغربية للمحلة, فقبل دخول العرب مصر كانت المحلة تذكر أنها من أعمال سمنود وعند قدوم العرب دخل زمام سمنود الحكم إلى المحلة, وبعد جلاء الحملة الفرنسية طواعية, وجعل الخديو عباس الثاني المحلة قرية تابعة لسمنود ثم جعل سمنود قرية.
في كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الادريسي 1160 قال عن المحلة :» مدينة كبيرة ذات اسواق عامرة وتجارات قائمة وخبرات شاملة» وفي كتاب «تحفة النظار في عجائب الأسفار» لابن بطوطة 1354 قال:» مدينة جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها جامع بالمحاسن شملها ولها قاضى قضاة ووالى ولاة» .
وفي كتاب «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك 1888 قال:» المحلة الكبرى هي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها , بل لا يزيد عليها في الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية , وموقعها على ترعة الملاح فرع بحر شبين ويسكنها نحو خمسين ألف نسمة , ومساحة ما تشغله من السكن 280 فدانا وأكثر أبنيتها بالآجر المتين على طبقة أو طبقتين أو ثلاث أو أربع, وبها قصور مشيدة بالبياض النفيس ومناظر حسنة بشبابيك الخرط والزجاج ومفروشة بالبلاط والرخام وحوانيت وخانات وأسواق دائمة يباع فيها الأنواع المختلفة من مأكول وملبوس وغير ذلك, وبها ديوان المركز والضبطية والبوسطة ومحكمة شرعية كبرى من إحدى عشرة محكمة في مديرية الغربية كلها مأذونة بتحرير المبايعات والإسقاطات والأيلولات والرهونات ونحو ذلك, وفيها مدرسة لتعليم اللغات, وفيها نحو أربعين مسجدا غير الزوايا الصغيرة وأكثرها عامر مقام الشعائر والجمعة والجماعة, وفيها أربعة وعشرون سبيلا لشرب الآدميين والبهائم ,بعضها تابع للمساجد والآخر مستقل في داخل البلد وخارجه وفيها نحو 25 مكتبا لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضها تابع للمساجد, والآخر مستقل, وفيها مكاتب لأطفال النصارى, وفيها بيعة لليهود بحارة جامع النصر (العمري) تعرف بخوخة اليهود مبنية قبل الإسلام ورممت سنة 1280ه ,وهى على طبقتين ويسكنها بعض اليهود, وقد بنوا لها حماما فوق تل بجوارها وجعلوه حلزونيا على ارتفاع 13.82 متر, وفيها كنيسة للاقباط بسويقة النصارى وهى قديمة وعلى دورين ,وبها معمل فراريح يستخرج منه كل سنة نحو 100000 فرخ, وبها ثلاث دوائر لضرب الارز، وبها ثلاث ورش إحداها للمرحومة والدة الخديو إسماعيل، وورشتان للخواجة فرنسيس الانجليزى عند قنطرة النيروز ومبنى المديرية سابقا».
والسبع بنات من مناطق حى ثان المحلة, وتعتبر من أقدم المناطق الراقية في المدينة ، إذ أن تاريخ انشائها يرجع إلى سنة 1849, وكانت سكن الجاليات الأجنبية واليهودية في المدينة بعد الامتيازات الأجنبية, وقد انتشرت بها الكنائس, وكان بها كنيس لليهود تحول سنة 1946 لكنيسة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك, ويوجد بها حتى الآن دير للراهبات، وهذا هو سر تسميتها بمنطقة السبع بنات, لأن الدير كان به سبع راهبات فعرفت المنطقة بهن, وذلك لما قدمنه من خدمات طبية لأهالى المحلة المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتشمل مناطق السبع بنات فيلات ومساكن شركة مصر للغزل, وكان يسكنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان يعمل مهندسا مدنياً في شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فرع المحلة الكبرى.
أما «صندفا» فمن مناطق حي ثان المحلة الكبرى، وتعتبر من أقدم مناطق المدينة, إذ ورد ذكرها في الكتب والخطط القديمة «أن المحلة تتكون من جانبين: محلة شرقيون وصندفا , وتشغل مساكنها جنوب المحلة القديمة», وصندفا تعنى البلاد الحامية أو الناجية, لأن مدينة المحلة في العهود القديمة ضربها فيضان النيل وغمرها بالطين ولم تبق إلا هذه المنطقة.
أما سمنود فهي عاصمة الأسرة الثلاثين لمصر القديمة واسمها «ثب نثر»، وتعني إله «معبود», وتنطق بالقبطية «نودي» أو «نوتي»، كذلك كلمة «تب» تعني «تل»، تحرفت في القبطية إلى «جم» ثم «سم» في العربية، لتنطق الكلمة «سمنود», ولا تزال توجد الآثار الباقية لمعبد «أنوريس- شو» تحت أساسات وخلف مستشفى سمنود المركزي - حيث تم اكتشافها بالصدفة عند الحفر في فناء المستشفي العام- وسمنود هي أيضاً مسقط رأس المؤرخ المصري الأشهر على زمن البطالمة، «مانيتون» السمنودي، أبو التاريخ المصري ومؤسس الأسرات الثلاثين صاحب كتاب «تاريخ مصر», كذلك توجد آثار أبوصير البنا, ومعابد ما تزال قائمة أجزاء منها في «بهبيت الحجارة» وأخرى مهدمة.
وقد ورد في الكتب التي تروي أساطير مصر القديمة, أنه كان هناك أحد فراعنة مصر القديمة يدعي «نود», وكانت ابنته تدعي «طلخا», وكان هذا الفرعون قد أجبر الناس علي عبادته, في الوقت الذي كانت فيه عبادة اله الشمس «رع» سائدة, وعندما وجد لامبالاة من الناس فكر في حجب ضوء الشمس عن رعيته, فقام ببناء سقف فوق المدينة بأكملها حتي يجبر الناس علي عبادته, واشتهر هذا البناء باسم «سماء نود», ومنه تم تحوير الاسم إلي سمنود.
أما «بسيون» فهي كلمة هيروغليفية قديمة وتعنى «الحمام», وكانت في العصر الفرعونى حاضرة لعاصمة مصر في عهد الاسرة ال26 في عصور الاضمحلال, ومن أشهر ملوكها «ابسماتيك الأول» الذي طرد شراذم الفرس من مصر, وكانت العاصمة مكان قرية «صالحجر» حالياً, وكانت تسمى فيما سبق «ساو» أو «سايس», ولكن الاسم الأقرب للحقيقة هو «صاو», ويطلق على عصر الأسرة 26 العصر الصاوى, نسبة إلى «صاو», ولما جاء العرب نطقوها «صاء», ولوجود بقايا المعابد بها سميت «بصاء الحجر» ومن ثم إلى «صالحجر».
تقع محافظة الغربية فى قلب دلتا نهر النيل بين فرعى دمياط ورشيد، وهي ملتقى لكثير من الثقافات ومركزا لكثير من الصناعات, أما شعار المحافظة فهو «ترس ذهبى بداخله مئذنة وقبة مسجد», ويرمز هذا الشعار إلى النهضة الصناعية بالمحلة الكبرى بصفة أساسية والي المعالم الأثرية والدينية بالمحافظة.
وتعد طنطا عاصمة محافظة الغربية, وأيضاً عاصمة الدلتا والعاصمة الثالثة بعد القاهرة والاسكندرية, أطلق العرب القدامى عليها اسم «طنتدا», وتعتبر ثالث مدن الدلتا من حيث المساحة والسكان بعد المحلة الكبرى والمنصورة، وتلقب المدينة بمدينة البدوى أو شيخ العرب.
وكانت طنطا قبل الإسلام أسقفية كبيرة ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية, وأصبحت في صدر الإسلام حكمدارية بها دار الحاكم وعساكره وكانت عامرة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامعا «البوصة» و»المرزوقي» ,وبها قرية «خرسيت» الفرعونية وكان اسمها خورست - أرض عبادة الإله ست عند الفراعنة -إله الشر- وبها مسجد العمرى, بنى مع الفتح الإسلامى, وبها قرية محلة منوف التي كان بها قلعة للرومان الذين كانوا يحتلون مصر قبل الفتح الإسلامي., وزادت أهميتها منذ أن استقر بها السيد أحمد البدوي.
واختيار محافظة الغربية يوم السابع من أكتوبر، عيداً قومياً لها يعكس قوة إرادتها وأصالة وصمود شعبها في مقاومة فلول الحملة الفرنسية، وأصبح هذا اليوم من كل عام علامة مضيئة في مسيرة الغربية.
والحكاية عود إلى 1798عندما وصل الكولونيل «لو فيفر» تجاه طنطا ورابط بجنوده أمامها، وأرسل إلى حاكم المدينة سليم الشوربجى يأمره بإرسال أربعة من كبراء المدينة ليكونوا رهائن عنده حتى تستقر الأمور, لكن جاءه بأربعة من أئمة مسجد السيد أحمد البدوي، وعندما هم «لو فيفر» بإرسال الرهائن إلى القاهرة، هرع الأهالي بالبنادق والحراب والسيوف والسكاكين، وهم يصيحون صيحات الغضب والثأر للرهائن، ويرفعون بيارق الطرق الصوفية على اختلافهم، واندفعوا على الكتيبة الفرنسية, فقامت معركة كبيرة بين أهل طنطا والفرنسيين استمرت عدة ساعات، ورغم التفاوت الواضح في قوة السلاح بين الطرفين إلا أن «لو فيفر» رأى أن عدد جنوده لا يستطيعون الصمود أمام تلك الجموع الغفيرة، فبادر بإنزال الرهائن.
أما مدينة المحلة الكبرى فقد عرفت في عهد الفراعنة باسم «ديدوسيا» ومعناه نبات التيل, وكانت مركزاً حضارياً في قلب الدلتا حتى العصرين القبطي والروماني, وسميت «محلة دقلا» , وهو نفس الاسم الفرعوني ولكن سموها محلة الكبراء, وكانت تعرف بالوزارة الصغرى لأن كان فيها النفوذ والحكم ومكان إقامة الأمراء والشيوخ وعدلت بعد ذلك إلى «المحلة الكبرى». وفى عهد الناصر قلاوون أصبحت عاصمة لإقليم الغربية سنة 1320 وسميت مديرية روضة البحرين, وظلت هكذا حتى سنة 1836 ونقلت العاصمة بعد أكثر من 515 سنة إلى طنطا.
وقد ارتبط اسم المحلة بسمنود, وهى أقرب مدن محافظة الغربية للمحلة, فقبل دخول العرب مصر كانت المحلة تذكر أنها من أعمال سمنود وعند قدوم العرب دخل زمام سمنود الحكم إلى المحلة, وبعد جلاء الحملة الفرنسية طواعية, وجعل الخديو عباس الثاني المحلة قرية تابعة لسمنود ثم جعل سمنود قرية.
في كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الادريسي 1160 قال عن المحلة :» مدينة كبيرة ذات اسواق عامرة وتجارات قائمة وخبرات شاملة» وفي كتاب «تحفة النظار في عجائب الأسفار» لابن بطوطة 1354 قال:» مدينة جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها جامع بالمحاسن شملها ولها قاضى قضاة ووالى ولاة» .
وفي كتاب «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك 1888 قال:» المحلة الكبرى هي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها , بل لا يزيد عليها في الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية , وموقعها على ترعة الملاح فرع بحر شبين ويسكنها نحو خمسين ألف نسمة , ومساحة ما تشغله من السكن 280 فدانا وأكثر أبنيتها بالآجر المتين على طبقة أو طبقتين أو ثلاث أو أربع, وبها قصور مشيدة بالبياض النفيس ومناظر حسنة بشبابيك الخرط والزجاج ومفروشة بالبلاط والرخام وحوانيت وخانات وأسواق دائمة يباع فيها الأنواع المختلفة من مأكول وملبوس وغير ذلك, وبها ديوان المركز والضبطية والبوسطة ومحكمة شرعية كبرى من إحدى عشرة محكمة في مديرية الغربية كلها مأذونة بتحرير المبايعات والإسقاطات والأيلولات والرهونات ونحو ذلك, وفيها مدرسة لتعليم اللغات, وفيها نحو أربعين مسجدا غير الزوايا الصغيرة وأكثرها عامر مقام الشعائر والجمعة والجماعة, وفيها أربعة وعشرون سبيلا لشرب الآدميين والبهائم ,بعضها تابع للمساجد والآخر مستقل في داخل البلد وخارجه وفيها نحو 25 مكتبا لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضها تابع للمساجد, والآخر مستقل, وفيها مكاتب لأطفال النصارى, وفيها بيعة لليهود بحارة جامع النصر (العمري) تعرف بخوخة اليهود مبنية قبل الإسلام ورممت سنة 1280ه ,وهى على طبقتين ويسكنها بعض اليهود, وقد بنوا لها حماما فوق تل بجوارها وجعلوه حلزونيا على ارتفاع 13.82 متر, وفيها كنيسة للاقباط بسويقة النصارى وهى قديمة وعلى دورين ,وبها معمل فراريح يستخرج منه كل سنة نحو 100000 فرخ, وبها ثلاث دوائر لضرب الارز، وبها ثلاث ورش إحداها للمرحومة والدة الخديو إسماعيل، وورشتان للخواجة فرنسيس الانجليزى عند قنطرة النيروز ومبنى المديرية سابقا».
والسبع بنات من مناطق حى ثان المحلة, وتعتبر من أقدم المناطق الراقية في المدينة ، إذ أن تاريخ انشائها يرجع إلى سنة 1849, وكانت سكن الجاليات الأجنبية واليهودية في المدينة بعد الامتيازات الأجنبية, وقد انتشرت بها الكنائس, وكان بها كنيس لليهود تحول سنة 1946 لكنيسة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك, ويوجد بها حتى الآن دير للراهبات، وهذا هو سر تسميتها بمنطقة السبع بنات, لأن الدير كان به سبع راهبات فعرفت المنطقة بهن, وذلك لما قدمنه من خدمات طبية لأهالى المحلة المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتشمل مناطق السبع بنات فيلات ومساكن شركة مصر للغزل, وكان يسكنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان يعمل مهندسا مدنياً في شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فرع المحلة الكبرى.
أما «صندفا» فمن مناطق حي ثان المحلة الكبرى، وتعتبر من أقدم مناطق المدينة, إذ ورد ذكرها في الكتب والخطط القديمة «أن المحلة تتكون من جانبين: محلة شرقيون وصندفا , وتشغل مساكنها جنوب المحلة القديمة», وصندفا تعنى البلاد الحامية أو الناجية, لأن مدينة المحلة في العهود القديمة ضربها فيضان النيل وغمرها بالطين ولم تبق إلا هذه المنطقة.
أما سمنود فهي عاصمة الأسرة الثلاثين لمصر القديمة واسمها «ثب نثر»، وتعني إله «معبود», وتنطق بالقبطية «نودي» أو «نوتي»، كذلك كلمة «تب» تعني «تل»، تحرفت في القبطية إلى «جم» ثم «سم» في العربية، لتنطق الكلمة «سمنود», ولا تزال توجد الآثار الباقية لمعبد «أنوريس- شو» تحت أساسات وخلف مستشفى سمنود المركزي - حيث تم اكتشافها بالصدفة عند الحفر في فناء المستشفي العام- وسمنود هي أيضاً مسقط رأس المؤرخ المصري الأشهر على زمن البطالمة، «مانيتون» السمنودي، أبو التاريخ المصري ومؤسس الأسرات الثلاثين صاحب كتاب «تاريخ مصر», كذلك توجد آثار أبوصير البنا, ومعابد ما تزال قائمة أجزاء منها في «بهبيت الحجارة» وأخرى مهدمة.
وقد ورد في الكتب التي تروي أساطير مصر القديمة, أنه كان هناك أحد فراعنة مصر القديمة يدعي «نود», وكانت ابنته تدعي «طلخا», وكان هذا الفرعون قد أجبر الناس علي عبادته, في الوقت الذي كانت فيه عبادة اله الشمس «رع» سائدة, وعندما وجد لامبالاة من الناس فكر في حجب ضوء الشمس عن رعيته, فقام ببناء سقف فوق المدينة بأكملها حتي يجبر الناس علي عبادته, واشتهر هذا البناء باسم «سماء نود», ومنه تم تحوير الاسم إلي سمنود.
أما «بسيون» فهي كلمة هيروغليفية قديمة وتعنى «الحمام», وكانت في العصر الفرعونى حاضرة لعاصمة مصر في عهد الاسرة ال26 في عصور الاضمحلال, ومن أشهر ملوكها «ابسماتيك الأول» الذي طرد شراذم الفرس من مصر, وكانت العاصمة مكان قرية «صالحجر» حالياً, وكانت تسمى فيما سبق «ساو» أو «سايس», ولكن الاسم الأقرب للحقيقة هو «صاو», ويطلق على عصر الأسرة 26 العصر الصاوى, نسبة إلى «صاو», ولما جاء العرب نطقوها «صاء», ولوجود بقايا المعابد بها سميت «بصاء الحجر» ومن ثم إلى «صالحجر».
تقع محافظة الغربية فى قلب دلتا نهر النيل بين فرعى دمياط ورشيد، وهي ملتقى لكثير من الثقافات ومركزا لكثير من الصناعات, أما شعار المحافظة فهو «ترس ذهبى بداخله مئذنة وقبة مسجد», ويرمز هذا الشعار إلى النهضة الصناعية بالمحلة الكبرى بصفة أساسية والي المعالم الأثرية والدينية بالمحافظة.
وتعد طنطا عاصمة محافظة الغربية, وأيضاً عاصمة الدلتا والعاصمة الثالثة بعد القاهرة والاسكندرية, أطلق العرب القدامى عليها اسم «طنتدا», وتعتبر ثالث مدن الدلتا من حيث المساحة والسكان بعد المحلة الكبرى والمنصورة، وتلقب المدينة بمدينة البدوى أو شيخ العرب.
وكانت طنطا قبل الإسلام أسقفية كبيرة ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية, وأصبحت في صدر الإسلام حكمدارية بها دار الحاكم وعساكره وكانت عامرة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامعا «البوصة» و»المرزوقي» ,وبها قرية «خرسيت» الفرعونية وكان اسمها خورست - أرض عبادة الإله ست عند الفراعنة -إله الشر- وبها مسجد العمرى, بنى مع الفتح الإسلامى, وبها قرية محلة منوف التي كان بها قلعة للرومان الذين كانوا يحتلون مصر قبل الفتح الإسلامي., وزادت أهميتها منذ أن استقر بها السيد أحمد البدوي.
واختيار محافظة الغربية يوم السابع من أكتوبر، عيداً قومياً لها يعكس قوة إرادتها وأصالة وصمود شعبها في مقاومة فلول الحملة الفرنسية، وأصبح هذا اليوم من كل عام علامة مضيئة في مسيرة الغربية.
والحكاية عود إلى 1798عندما وصل الكولونيل «لو فيفر» تجاه طنطا ورابط بجنوده أمامها، وأرسل إلى حاكم المدينة سليم الشوربجى يأمره بإرسال أربعة من كبراء المدينة ليكونوا رهائن عنده حتى تستقر الأمور, لكن جاءه بأربعة من أئمة مسجد السيد أحمد البدوي، وعندما هم «لو فيفر» بإرسال الرهائن إلى القاهرة، هرع الأهالي بالبنادق والحراب والسيوف والسكاكين، وهم يصيحون صيحات الغضب والثأر للرهائن، ويرفعون بيارق الطرق الصوفية على اختلافهم، واندفعوا على الكتيبة الفرنسية, فقامت معركة كبيرة بين أهل طنطا والفرنسيين استمرت عدة ساعات، ورغم التفاوت الواضح في قوة السلاح بين الطرفين إلا أن «لو فيفر» رأى أن عدد جنوده لا يستطيعون الصمود أمام تلك الجموع الغفيرة، فبادر بإنزال الرهائن.
أما مدينة المحلة الكبرى فقد عرفت في عهد الفراعنة باسم «ديدوسيا» ومعناه نبات التيل, وكانت مركزاً حضارياً في قلب الدلتا حتى العصرين القبطي والروماني, وسميت «محلة دقلا» , وهو نفس الاسم الفرعوني ولكن سموها محلة الكبراء, وكانت تعرف بالوزارة الصغرى لأن كان فيها النفوذ والحكم ومكان إقامة الأمراء والشيوخ وعدلت بعد ذلك إلى «المحلة الكبرى». وفى عهد الناصر قلاوون أصبحت عاصمة لإقليم الغربية سنة 1320 وسميت مديرية روضة البحرين, وظلت هكذا حتى سنة 1836 ونقلت العاصمة بعد أكثر من 515 سنة إلى طنطا.
وقد ارتبط اسم المحلة بسمنود, وهى أقرب مدن محافظة الغربية للمحلة, فقبل دخول العرب مصر كانت المحلة تذكر أنها من أعمال سمنود وعند قدوم العرب دخل زمام سمنود الحكم إلى المحلة, وبعد جلاء الحملة الفرنسية طواعية, وجعل الخديو عباس الثاني المحلة قرية تابعة لسمنود ثم جعل سمنود قرية.
في كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الادريسي 1160 قال عن المحلة :» مدينة كبيرة ذات اسواق عامرة وتجارات قائمة وخبرات شاملة» وفي كتاب «تحفة النظار في عجائب الأسفار» لابن بطوطة 1354 قال:» مدينة جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها جامع بالمحاسن شملها ولها قاضى قضاة ووالى ولاة» .
وفي كتاب «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك 1888 قال:» المحلة الكبرى هي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها , بل لا يزيد عليها في الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية , وموقعها على ترعة الملاح فرع بحر شبين ويسكنها نحو خمسين ألف نسمة , ومساحة ما تشغله من السكن 280 فدانا وأكثر أبنيتها بالآجر المتين على طبقة أو طبقتين أو ثلاث أو أربع, وبها قصور مشيدة بالبياض النفيس ومناظر حسنة بشبابيك الخرط والزجاج ومفروشة بالبلاط والرخام وحوانيت وخانات وأسواق دائمة يباع فيها الأنواع المختلفة من مأكول وملبوس وغير ذلك, وبها ديوان المركز والضبطية والبوسطة ومحكمة شرعية كبرى من إحدى عشرة محكمة في مديرية الغربية كلها مأذونة بتحرير المبايعات والإسقاطات والأيلولات والرهونات ونحو ذلك, وفيها مدرسة لتعليم اللغات, وفيها نحو أربعين مسجدا غير الزوايا الصغيرة وأكثرها عامر مقام الشعائر والجمعة والجماعة, وفيها أربعة وعشرون سبيلا لشرب الآدميين والبهائم ,بعضها تابع للمساجد والآخر مستقل في داخل البلد وخارجه وفيها نحو 25 مكتبا لتعليم أولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضها تابع للمساجد, والآخر مستقل, وفيها مكاتب لأطفال النصارى, وفيها بيعة لليهود بحارة جامع النصر (العمري) تعرف بخوخة اليهود مبنية قبل الإسلام ورممت سنة 1280ه ,وهى على طبقتين ويسكنها بعض اليهود, وقد بنوا لها حماما فوق تل بجوارها وجعلوه حلزونيا على ارتفاع 13.82 متر, وفيها كنيسة للاقباط بسويقة النصارى وهى قديمة وعلى دورين ,وبها معمل فراريح يستخرج منه كل سنة نحو 100000 فرخ, وبها ثلاث دوائر لضرب الارز، وبها ثلاث ورش إحداها للمرحومة والدة الخديو إسماعيل، وورشتان للخواجة فرنسيس الانجليزى عند قنطرة النيروز ومبنى المديرية سابقا».
والسبع بنات من مناطق حى ثان المحلة, وتعتبر من أقدم المناطق الراقية في المدينة ، إذ أن تاريخ انشائها يرجع إلى سنة 1849, وكانت سكن الجاليات الأجنبية واليهودية في المدينة بعد الامتيازات الأجنبية, وقد انتشرت بها الكنائس, وكان بها كنيس لليهود تحول سنة 1946 لكنيسة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك, ويوجد بها حتى الآن دير للراهبات، وهذا هو سر تسميتها بمنطقة السبع بنات, لأن الدير كان به سبع راهبات فعرفت المنطقة بهن, وذلك لما قدمنه من خدمات طبية لأهالى المحلة المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتشمل مناطق السبع بنات فيلات ومساكن شركة مصر للغزل, وكان يسكنها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان يعمل مهندسا مدنياً في شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فرع المحلة الكبرى.
أما «صندفا» فمن مناطق حي ثان المحلة الكبرى، وتعتبر من أقدم مناطق المدينة, إذ ورد ذكرها في الكتب والخطط القديمة «أن المحلة تتكون من جانبين: محلة شرقيون وصندفا , وتشغل مساكنها جنوب المحلة القديمة», وصندفا تعنى البلاد الحامية أو الناجية, لأن مدينة المحلة في العهود القديمة ضربها فيضان النيل وغمرها بالطين ولم تبق إلا هذه المنطقة.
أما سمنود فهي عاصمة الأسرة الثلاثين لمصر القديمة واسمها «ثب نثر»، وتعني إله «معبود», وتنطق بالقبطية «نودي» أو «نوتي»، كذلك كلمة «تب» تعني «تل»، تحرفت في القبطية إلى «جم» ثم «سم» في العربية، لتنطق الكلمة «سمنود», ولا تزال توجد الآثار الباقية لمعبد «أنوريس- شو» تحت أساسات وخلف مستشفى سمنود المركزي - حيث تم اكتشافها بالصدفة عند الحفر في فناء المستشفي العام- وسمنود هي أيضاً مسقط رأس المؤرخ المصري الأشهر على زمن البطالمة، «مانيتون» السمنودي، أبو التاريخ المصري ومؤسس الأسرات الثلاثين صاحب كتاب «تاريخ مصر», كذلك توجد آثار أبوصير البنا, ومعابد ما تزال قائمة أجزاء منها في «بهبيت الحجارة» وأخرى مهدمة.
وقد ورد في الكتب التي تروي أساطير مصر القديمة, أنه كان هناك أحد فراعنة مصر القديمة يدعي «نود», وكانت ابنته تدعي «طلخا», وكان هذا الفرعون قد أجبر الناس علي عبادته, في الوقت الذي كانت فيه عبادة اله الشمس «رع» سائدة, وعندما وجد لامبالاة من الناس فكر في حجب ضوء الشمس عن رعيته, فقام ببناء سقف فوق المدينة بأكملها حتي يجبر الناس علي عبادته, واشتهر هذا البناء باسم «سماء نود», ومنه تم تحوير الاسم إلي سمنود.
أما «بسيون» فهي كلمة هيروغليفية قديمة وتعنى «الحمام», وكانت في العصر الفرعونى حاضرة لعاصمة مصر في عهد الاسرة ال26 في عصور الاضمحلال, ومن أشهر ملوكها «ابسماتيك الأول» الذي طرد شراذم الفرس من مصر, وكانت العاصمة مكان قرية «صالحجر» حالياً, وكانت تسمى فيما سبق «ساو» أو «سايس», ولكن الاسم الأقرب للحقيقة هو «صاو», ويطلق على عصر الأسرة 26 العصر الصاوى, نسبة إلى «صاو», ولما جاء العرب نطقوها «صاء», ولوجود بقايا المعابد بها سميت «بصاء الحجر» ومن ثم إلى «صالحجر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.