نظم اتحاد المصارف العربية بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وبالتعاون مع معهد التخطيط القومي واتحاد بنوك مصر، الملتقى العربي الأول للموارد البشرية في المصارف والمؤسسات المالية العربية، في مدينة القاهرة، وبمشاركة أكثر من 100 مشارك من دول (مصر – لبنان – ليبيا – قطر – الإمارات – السودان – فلسطين – سوريا – العراق)، ويأتي ذلك تحت رعاية أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري. وافتتح أعمال الملتقى بهيج الخطيب مستشار اتحاد المصارف العربية، ممثلًا عن الأمين العام للاتحاد وسام فتوح، والدكتور/عادل السن – مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية ممثلًا لمدير عام المنظمة الدكتور ناصر القحطاني، والدكتور عبدالحميد القصاص – رئيس معهد التخطيط القومي ممثلاُ عن الدكتور أشرف العربي – وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى. من جانبة قال بهيج الخطيب في كلمته: إن المفهوم الجديد والعصري لإدارة الموارد البشرية يتمثل في لعب دور الشريك الإستراتيجي للإدارة العليا للمصرف أو المؤسسة المالية، ما يفرض على إدارة الموارد البشرية الإضطلاع بدور رئيسي في تقييم أداء العاملين وقياس النتائج المحققة ومقاربتها مع الأهداف المرسومة والعمل على تصحيح مسار الكوادر البشرية للوصول إلى الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة. وركز الخطيب على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتطويره من خلال البرامج التدريبية والاحتفاظ بالمواهب التي تشكل أحد العناصر الرئيسية في نجاح المؤسسة، مع الأخذ في الاعتبار أن إدارة المواهب القائمة على المخاطر تستوجب خلق معادلة حساسة ما بين تقديم الحوافز للعناصر ذات الكفاءة للاحتفاظ بها وتعزيز ولائها للمؤسسة من جهة والتقليل من فرص جذب هذه العناصر إلى مؤسسات أخرى منافسة من جهة أخرى مع ما تتضمنه هذه المعادلة من مخاطر. ورحب الدكتور عادل السن في كلمته بالمشاركين والخبراء، مثمنًا على الشراكة الإستراتيجية بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية واتحاد المصارف العربية، وركز في كلمته على أهمية الملتقى في وضع رؤية إستراتيجية لإدارات الموارد البشرية تنهض بوظائف التخطيط الوظيفي لتعزيز أنظمة التعامل مع العملاء وتطوير المسئولية الاجتماعية للمصارف. بالإضافة إلى توضيح دور القيادات الفعالة في تحقيق الإبداع والتميز المؤسسي وإدارة المواهب وبناء الجدارات في الصناعة المصرفية والمالية، في ظل التحولات والتطورات السريعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحرير التجارة العالمية، بالإضافة إلى ما يشهده العالم من تحديات سياسية وأمنية وتصاعد في الجرائم الإرهابية والتي تمثل تحديًا كبيرًا للمؤسسات المصرفية والمالية ويلقي بمزيد من الأعباء على العاملين بتك المؤسسات لتحقيق التوازن بين متطلبات العمل المصرفي والقدرة على جذب الاستثمارات من جانب، ومراعاة تنفيذ ما تتضمنه اتفاقيات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من ضوابط ومعايير من جانب آخر. وقدم الدكتور عبدالحميد القصاص في كلمته الشكر لاتحاد المصارف العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية لاختيار موضوع الملتقى، مضيفًا أن معهد التخطيط القومي هو أول من أصدر تقريرًا للتنمية البشرية عن مصر بالتعاون مع برنامج الأممالمتحدة الإنمائي عام 1994. وأجرى المعهد العديد من البحوث والدراسات والفعاليات للموارد البشرية، متمنيًا النجاح للملتقى وأن يخرج بتوصيات تفيد متخذ القرار في البنوك أو المؤسسات المالية في الوطن العربي، وتقديم الشكر لمعالي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري على رعايته لهذا الملتقى. وشهدت فعاليات أعمال اليوم الأول للملتقى ثلاث جلسات عمل، تناولت واقع وتحديات إدارة الموارد البشرية في المصارف والمؤسسات المالية العربية، القيادة الفعالة لإدارة الموارد البشرية، والتطبيقات الحديثة في قياس وتقييم أدائها (KPI & LI)، وإستراتيجيات إدارة المواهب، ويتحدث خلال اليوم الأول الدكتور فؤاد عوض – شريك مؤسس في مؤسسة Meirc للاستشارات والتدريب، الدكتور تامر ممتاز استشاري إدارة موارد بشرية ونائب مدير البنك العربي الأفريقي، الأستاذة هالة الهواري مدير عام التدريب وتطوير تقييم الأداء ببنك مصر، والدكتور بيار أبوعزة – المدير العام المساعد لشئون الموارد البشرية ببنك لبنان والمهجر بلبنان.