وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي علي أهمية دعم التهدئة وخفض التصعيد والحوار الوطني اليمني    مصرع مسن وإصابة زوجته بطعنات على يد ابنهما فى قنا    أوسيمين يهدد دياز وصلاح، الحذاء الذهبي الإفريقي حلم عربي غائب منذ 15 عاما    أشياء يحظر حملها داخل حقيبة السفر في المطارات    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    جولة صباحية لأهم الأخبار.. تنبيه عاجل للأرصاد وأنباء عن محاولة انقلاب على نائبة مادورو    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أستاذة علوم سياسية في ذكرى هجمات سبتمبر: أمريكا لم تكن تحتاجها كذريعة لغزو الشرق الأوسط

* الإشارة لتورط السعودية مرتبط بتغيير وجهة تحالفات واشنطن تجاه إيران وتركيا
هواجس مستقبلية كثيرة حول الجزء الثالث من سيناريو انتقام 11 سبتمبر، تطرح العديد من التساؤلات بشان مستقبل المنطقة.. نقلتها «فيتو» إلى الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والخبيرة بالشئون الخارجية، بمناسبة الذكرى ال15 للهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على واشنطن، لتحدد لنا إجاباتها مسارًا نهتدي به في سياق الحوار التالي.
* بداية.. في الذكرى الخامسة عشر لأحداث 11 سبتمبر كيف ترين مدى تأثيرها في العالم في الوقت الحالي؟
أحداث 11 سبتمبر أعقبها تغير في إستراتيجيات السياسة الخارجية الأمريكية، لذلك كان لها تأثير في العالم، حيث تبنت الولايات المتحدة إستراتيجية تصدير الديمقراطية إما بطرق ناعمة وإما بالعنف، وكان غزو العراق عام 2003 أوضح مثال على ذلك.
واعتبرت أيضًا أن السبب الرئيسي لتصدير العناصر الإرهابية هو غياب الديمقراطية في دول تمارس الحكم الاستبدادي، يعجز مواطنوها عن التعبير فيتجهون إلى العنف ويرتمون في أحضان التيارات الإرهابية.
لكن واشنطن أغفلت أيضًا أن العناصر المتطرفة لا تتجه لهذا الطريق فقط لغياب الديمقراطية، ولكنها تتطرف أيضًا بسبب إحساس الظلم من السياسة الخارجية الأمريكية، والتعاطف مع القضية الفلسطينية، وانحياز واشنطن لإسرائيل.
وخلال الأعوام الماضية سعت أمريكا، لتكرار النموذج التي انتهجته مع شرق أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة في الشرق الأوسط، فقامت بمحاولات مع الحكام لإحداث تغيرات جذرية لتحويل الدول لديمقراطيات سريعة، لكن هؤلاء الحكام لم يستجيبوا أو كانوا في حاجة لوقت أكثر للتنفيذ.
ساندت أمريكا ما اعتبرته إسلامًا وسطيًا في المنطقة، لأنهم كانوا يملكون تصورًا أن تلك الجماعات ستأتي للحكم بأسلوب سلمي فيدحضوا فكرة التطرف، وأن الحكم الإسلامي ذو صلة بالتطرف، كما أن الإسلام الوسطي من وجهة نظرهم سيكون حلقة وصل مع الجماعات الإرهابية لعقد هدنة معها، وهنا وقعت في الخطأ الثاني، متناسية أن التيارات الإسلامية عندما تصل للحكم تسعى لمحو هوية الشعوب، وهو ما حدث في مصر عندما تولت جماعة الإخوان الحكم، وعليه فلم تثمر نتائج تغير السياسة الخارجية الأمريكية بما كانت تصوره، فباتت لا تواجه القاعدة فقط، بل ظهر «داعش» وأخواتها من الجماعات المتطرفة الأخرى.. كما أنتجت ثورات الربيع العربي دولًا فاشلة توفر ملجأً للجماعات الإرهابية.
* هناك من يرى أن أحداث مركز التجارة العالمي صناعة أمريكية لتوفير ذريعة لغزو الشرق الأوسط؟
لا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تحتاج ذريعة لغزو دول الشرق الأوسط، فقد قامت بغزو العراق عام 2003 دون غطاء شرعي لفعلتها، ولكن لأنها القوة العظمى الأولى، ولأنها تساهم بالجزء الأكبر بميزانية الأمم المتحدة وتضمن عدم صدور أي قرار أممي عقابي ضدها.
غفلت أمريكا في ذلك الوقت عن أن لكل شعب طبيعته، وتعاملت مع البشر على أنهم قطع في لعبة ال"ميكانو"، تحركها وتركبها كيفما تشاء، ونسيت أن الأمم تأخذ وقتًا لتنضج، وأن ديمقراطية أمريكا نفسها لم تتحقق بين يوم وليلة، ولكنها تطور طبيعي مجتمعي.
* ماذا عن لغز مدبر الهجوم الذي تم توجيه التهمة فيه للكثيرين دون محاسبة شخص بعينه؟
تنظيم القاعدة اعترف بمسئوليته عن تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، وعليه فإن اتباع نظرية المؤامرة والقول إن الهجوم تم بتدبير أمريكي أمر بعيد عن العقل والمنطق.
القاعدة في ذلك الوقت كانت قد تحولت لجماعة عنقودية الشكل توجد في أماكن مختلفة، وأعتقد أن ما حدث هو نتاج لإستراتيجية القاعدة التي تختلف عن «داعش»، حيث كانوا يفضلون الهجوم ثم الفر، وكانت القاعدة ولا تزال تعادي أمريكا منذ عقود، وخاصة بعد أن ساعدوهم على إخراج الروس من أفغانستان وتخلت أمريكا عنهم بعد ذلك فانقلبوا عليها.
* اتهم فيلم وثائقي روسي أذيع مؤخرًا اليهود بالتورط في تلك الهجمات.. ما حقيقة تلك الاتهامات؟
أعتقد أن الأمر لا يتعدى كونه نوعًا من "البروباجندا"، وفي تصوري لم تكن المعلومات المخابراتية متوفرة بأن هذا الحدث سيحدث، ولذلك فقد كان بمنزلة ضربة لسمعة الولايات المتحدة الأمريكية على جميع المستويات، وليس من المفترض أن يؤدي الغضب من التصرفات الإسرائيلية إلى تصور أشياء ليست موجودة.
* كيف أثر الهجوم وسيؤثر في مستقبل واشنطن السياسي؟
هجوم 11 سبتمبر لم يكن وحده الذي أثر في مستقبل واشنطن السياسي، ولكن لكل ما تلاه من إحداث تأثير أيضًا، وخاصة بعد ظهور تنظيم «داعش» وتمدده في سوريا والعراق وليبيا، مما يؤدي لنمو اليمين المتطرف في الداخل كما سيؤدي لاستغلال شخصيات، مثل المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب، لبث الكراهية تجاه العرب والمسلمين.
* في حال فوز ترامب.. هل يستخدم تلك الأحداث كذريعة لتوسيع الحرب ضد العرب والمسلمين بالمنطقة؟
إذا أخذنا خطاب ترامب النصي على أنه صادق فهو لم يُخفِ نواياه ولا يرتدي أقنعة، ويجد لذلك آذانًا مصغية في الولايات المتحدة الأمريكية كما يجد اليمين المتطرف آذانا مصغية في أوروبا.
لكن أيضًا علينا فهم أن الدول الكبرى مثل أمريكا لا تقوم بالحرب وتختار وكيلًا، أو تقوم بتقليب دولة على دولة، أو تشعل انقلابات ناعمة داخل الدول وإثارة ثورات وفتن داخلها، ولكن ليس بتحريك جيوش تجاه دولة بعينها.
* وبالنسبة لهيلاري كلينتون؟
أعتقد أن سياسة الديمقراطيين إذا جاءت كلينتون ستستمر كما هي عبر التحالف للقضاء على «داعش»، وقد نجد تحركًا لمحاولة حل القضية الفلسطينية واستمرار لمحاولة احتواء إيران، وبذك فهي ستكون استمرارًا لسياسة أوباما مع محاولة تقليل الآثار السلبية لما يُسمى "الربيع العربي" كما سنجد مزيدًا من الجهد لحل القضية السورية عبر التوافق الأمريكي الروسي.
* هل سيحاولون إعادة الجماعات الإسلامية للحكم في الدول العربية مرة أخرى؟
لا أعتقد إلا في حالة إن كانت هناك رؤية لأهمية ذلك، فقد يحدث ذلك في سوريا، أو في محاولة لعمل توازن بين السنة والشيعة بالعراق، ولكن لا اظن أن جماعة الإخوان المسلمين ما زالت حاضرة على الساحة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنهم قد يظلون يستخدمونهم كورقة ضغط.
* إلى أي حد من السوء وصلت صورة العرب في الغرب بعد مرور 15 عامًا؟
العرب لم يقدموا صورة جيدة أصلًا عن أنفسهم، فماذا ننتظر من مواطن أمريكي أبيض وهو يرى تصاعد الإرهاب حول العالم؟ من الطبيعي أن يتصاعد لديهم التخوفات والغضب.
* ما سبل محاولة معالجة تلك الصورة؟
نحتاج خطوات كثيرة لذلك أبرزها تغيير الخطاب الديني المنتشر، وأن يتم التوضيح للغرب بشكل أكثر أن الإسلام لا صلة له بالإرهاب، وذلك بمقارنة الجماعات الحالية بجماعات مسيحية كانت متطرفة في السابق، كما أن هناك الكثير من الجهد الذي يجب أن تقوم به القيادات وتقوم به الدبلوماسية الشعبية والرسمية.. كما أن علينا القيام بحلول أمنية وحلول اجتماعية، لأن الحلول الأمنية وحدها لا توقف الإرهاب إلا على المدى القصير، ولذلك فلابد من قيام ثورة شاملة على نظمنا التعليمية وما يتم تلقينه للأطفال، كما علينا أن نبث أفكار التسامح وقبول الآخر، وهو أمر صعب في دول خارجة من ثورات وتمر بمراحل انتقالية تشهد استقطابات وتنافسات بين الفئات المختلفة.
* ما سر الإشارة إلى تورط السعودية في هجمات 11 سبتمبر وتهديدها بكشف المستور؟
السؤال هو لماذا تضغط الولايات المتحدة الأمريكية اليوم على السعودية بهذه الورقة في الوقت الحالي إن كانت تملكها منذ حدوث ذلك الهجوم؟.. من الواضح أن الأمر له صلة برغبة الولايات المتحدة في تغيير وجهة تحالفاتها الدولية، فبدلًا منم تحالفها مع مصر والسعودية تنتقل إلى إيران وتركيا، ووثائق الضغط إستراتيجية أمريكية لنقل التحالفات الإقليمية، الولايات المتحدة تضغط مقابل شيء ربما يكون اتفاقية معينة أو شيء آخر لم يتم إعلانه حتى الآن.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية ل«فيتو»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.