في جريدة أخبار اليوم عام 1976 كتب علي أمين مقالًا قال فيه: " يارب أسعد كل من حولي حتى أتمتع بسعادتي، فأنا لا أستطيع أن أضحك بين الدموع، ولا أن أتمتع بنور الفجر وحولي من يعيشون في ظلام.. يارب لا تجعلني سببًا في جرح قلب، أو إرجاء خير، أو إنطفاء شمعة واحدة من شموع الأمل، بل ساعدني على أن أكون المرهم الذي يضمد جرحًا، والعكاز الذي يستند إليه ضرير وحلقة نجاة في يد غريق يلاطم أمواج الناس". وأضاف:" يارب ساعدنى على أن أزرع شجرة تزيد جمال بلادي، وأبني بيتًا صغيرًا مكان خرابة وأخلق عملًا لمتعطل، وأضيء شمعة في قلب مظلم.. يارب.. املأ قلبي بالحب والحنان والتسامح، ولا تترك مكانًا فيه لحقد أو كراهية أو انتقام، وساعدني على أن أذكر أخطائي لأتخلص من عيوبي، وأن أنسى أخطاء أصدقائى لأحتفظ بهم". وتابع " أمين" في مقاله:" يارب إذا نجحت فلا تدع الغرور يطير عقلي، وإذا وقعت على الأرض فلا تدع الجهل يوهمني بأن الناس حفروا الحفرة التي وقعت فيها، بل ساعدني أن أقف من جديد، وأفتح عيني وعقلي حتى لا أقع في حفر الأيام، واذا وقع غيري فلا تتركني أنسى أنني سبقته في الوقوع.. يارب بارك كل خطوات بلادي، ساعدها على أن تكون قبلة الأحرار، والمنار الذي يرشد كل المراكب الصغيرة التي حولها، ساعدها في معركتها ضد الفقر والجهل والمرض، كما باركت خطواتها في معاركها ضد الظلم والطغيان والعدوان، واملأ بيوتها بضحكات الأمل وبسمات الاطمئنان إلى الغد". وأختتم مقاله قائلًا:" يارب افتح قلوبنا وعيوننا حتى نزداد إيمانًا بك واجعلها أيامًا ضاحكة سعيدة وساعدنا على أن نزيدها جمالًا".