طلب رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، اليوم الأربعاء، عقد جلسة في البرلمان لتقرير مصير حكومته، في وقت تستعد فيه الأحزاب التونسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية بديلة، وفقًا لمبادرة تقدم بها الرئيس الباجي قائد السبسي. وعلى نحو غير متوقع، توجه الحبيب الصيد برسالة نشرت اليوم إلى رئيس البرلمان يطلب فيها عقد جلسة للتصويت من أجل تحديد مصير حكومته عملًا بالدستور. ويتوقع تحديد موعد عقد جلسة عامة في البرلمان خلال أسبوع. وقبل هذه الخطوة، كان عدد من الأحزاب بما في ذلك أحزاب الائتلاف الحاكم الحالي توصلت إلى اتفاق بشأن برنامج عمل الحكومة الجديدة المرتقبة قبل الانطلاق في مشاورات حول تركيبتها والمرشح البديل للصيد. إلا أن الصيد فاجأ الأحزاب برفض الاستقالة والدعوة إلى تحديد مصير حكومته عبر البرلمان. وقال مقربون من رئيس الحكومة إنه يواجه ضغوطًا للتنحي من منصبه. ويتيح الدستور لرئيس الحكومة بأن يطرح على البرلمان التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان، فإن لم يجدد الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة. ويكلف رئيس الجمهورية مرشحا بديلا لتكوين حكومة جديدة. وقال النائب، عبد العزيز القطي، المتحدث باسم حزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحكومي، إن وثيقة برنامج عمل الحكومة تضمن إشارات واضحة لتغيير الحكومة والحبيب الصيد. والتصويت في البرلمان سيكون معروفًا. ولن يشكل التصويت عائقًا أمام الأحزاب المؤيدة لمبادرة تكوين حكومة وحدة وطنية، لأنها تملك أغلبية ساحقة في البرلمان، لكن اللجوء إلى التصويت قد يفتح الباب لاستنزاف المزيد من الوقت. وقرر السبسي التمديد في حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهرين بدءًا من غد الخميس. ويمنع الدستور في الحالات الاستثنائية البرلمان تقديم لائحة لوم ضد الحكومة لسحب الثقة منها. ويمكن أن يفضي هذا الوضع إلى مأزق دستوري. يذكر أن الحكومة الحالية تسلمت مهامها بعد انتخابات نهاية 2014، وأجرى الصيد تعديلًا مطلع العام الجاري، لكن لم يؤدِ ذلك إلى حلحلة الوضع الاقتصادي الصعب في وقت تواجه فيه البلاد خطر الإرهاب والتوترات الاجتماعية.