وصل إلى الخرطوم اليوم الثلاثاء، الرئيس الفلسطينيي محمود عباس، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام ضمن وفد يضم أيضا وزير خارجيته رياض المالكي. وبحسب وكالة السودان للأنباء، كان في استقبال عباس بمطار الخرطوم الدولي، الرئيس السوداني عمر البشير، ومن المنتظر أن ينخرطا في اجتماع في وقت لاحق اليوم، بحسب مصادر مطلعة. وأعلن وزير الدولة بالخارجية السودانية عبيد الله محمد، في تصريحات صحفية ترحيب السودان بزيارة الرئيس الفلسطيني ووصفها بأنها مهمة وتأتي في وقت مهم تشهده المنطقة العربية سياسيا وأمنيا كما انها تشكل خصوصية وذات دلالات كبيرة. وقال الوزير أن البشير وابو مازان سيعقدان جلسة مباحثات مشتركة مساء اليوم بالقصر الجمهوري تتطرق إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك بين السودان وفلسطين، لافتا إلى أنه سيتم توقيع مذكرات تفاهم بين الجانبين والتي من شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين. وأكد أن هناك العديد من القضايا تحتاج إلى التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين خاصة في ظل انعقاد القمة العربية نهاية الشهر الجارى بموريتانيا، مؤكدا أن القضية الفسطينية ستظل هي القضية المحورية والحاضرة بقوة. وأضاف " نحن سعداء جدا بهذه الزيارة ونأمل أن يتوصل الجانبان إلى تفاهمات تؤدي إلى دفع العلاقات الثنائية بين السودان وفلسطين إلى الامام في المرحلة المقبلة"، منوها إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، لافتا إلى موقف السودان الثابت تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية وقضية العرب والمسلمين. وقال أن القضية الفلسطينية لا تزال هي القضية الحية وظل السودان يدافع عنها في كل المحافل الدولية والإقليمية. وفي رده على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كانت الزيارة على صلة بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤخرا لعدد من الدول الأفريقية قال محمد: "ليس بالضرورة أن يكون الموضوع الأساسي لكن قطعا علاقاتنا تأخذ في الاعتبار تحركات الجانب الإسرائيلي ومحاولات الالتفاف على القضية الفلسطينية وتسخير بعض دول الطوق أو الجوار لخدمة الأغراض الإسرائيلية". وتابع: "المطلوب تنسيق قوي ومحكم للحيلولة دون تحقيق إسرائيل لأهدافها بعد زيارة نتنياهو الأخيرة لمنابع النيل".