تعانى معظم النوادى الرياضية ومراكز الشباب بمحافظة أسيوط من حالة الإهمال وتردى مستوى الخدمات والتي تصل لتحول البعض منها إلى مقالب للقمامة والمخلفات ومراعى للحيونات، وفى بعض الأحيان تكون مجرى لمياه الصرف الصحى، ليكون دورها هدم الصحة بدلا من بناء الأجسام. وعلى الرغم من أن عدد الشباب بمحافظة أسيوط يتجاوز ال2 مليون من الذكور والإناث، إلا أن المؤسسات والصروح الرياضية أهدرت أبسط حقوق هؤلاء الشباب في ممارسة الرياضة، التي تبنى الجسد وتنمى العقل للقيام بدورهم في بناء الوطن وتقدم البلاد والمساهمة بشكل فعال في مستقبل مصر خاصة في عام الشباب حسب تصريحات الحكومة. تدهور حال مركز شباب منقباد المطور التابع مدينة أسيوط من شعلة رياضية ومنارة للتعليم والتنمية من خلال إقامة جميع الأنشطة الرياضية والثقافية في جميع المناسبات إلى مكان مغلق تحول لوكر للخارجين على القانون في بعض الأحيان خاصة بعدما فوجئ أهالي القرية منذ عدة شهور تجاوزت ال 6 بإغلاق المركز للتجديد واستلام المقاول أرض الملاعب للتجديد وإقامة ملاعب على مستوى عالى ومنذ تلك اللحظة أغلق المركز ولم يفتح حتى الآن ورغم أنه من المفترض أن ميعاد تسليم الملاعب سيتم خلال أيام إلا أنه لم يتم البدء في العمل والتطوير من الأساس ولا يعلم أهالي القرية السبب تكاسل من المقاول والشركة المنفذة أم من المسئولين غير المتابعين لأعمال التطوير. يقول طارق على، طالب بكلية التجارة وأحد سكان القرية: "إن مركز شباب منقباد المطور اسم فقط وليس فعل المفترض كان عليه الدور في التطوير بس للأسف بقي مقلب قمامة من كثرة إهمال المسئولين بالإضافة إلى ذلك لم يكن هناك أي نشاط داخل أو خارج المركز وتم غلقه منذ أكثر من ستة أشهر على هذا الوضع مما يعد إهدارا للمال العام". ويشير محمد هادى، أحد شباب القرية إلى أن المركز نتيجة إغلاقه هذه الفترة تحول إلى مكان موبوء يقصده الخارجون على القانون ليلا لتناول المواد المخدرة دون وجود مسئولين ورغم اتصال الأهالي المتكرر بوكيل وزارة الشباب والرياضة إلا أنه دائما ما يرد بسرعة العمل على افتتاح المركز وهذا ما يعاكس الحقيقة تماما". ويضيف محمود عبدالله أحد الشباب "من الموسف أن قرية كبيرة وعريقة مثل منقباد يزيد عدد السكان بها عن 130 ألف نسمة لايجدون ملاعب أو مكان يمارسون فيه أنشطتهم الرياضية مناشدا محافظ أسيوط المهندس ياسر الدسوقى ووكيل وزارة الشباب والرياضة بالتدخل الفورى لحل أزمة المركز". لم تتقصر أزمة مراكز الشباب على القرى وإنما تطرقت إلى المدينة.. بمركز شباب ناصر بالوليدية الوحيد بمدينة أسيوط والذي يخدم أكثر من نصف مليون نسمة بالعاصمة حيث يعد من أهم وأقدم مراكز الشباب بالمحافظة ورغم ذلك إلا أن قلة الدعم المقدة للمركز سنويا والتي لا تتعدى ال 30 ألف جنيه جعلت المركز في حالة يثى لها من حيث الملاعب والغرف والتدريبات. وقال محمود محسن مقيم حى شرق إن المركز يستقبل الآلاف من الشباب ويحقق نتائج جيدة وعالية في المباريات إلا أن الضغط على المركز الوحيد بأسيوط وقلة الدعم السنوى المقدم من مديرية الشباب والرياضة والمحافظة جعله لا يشارك في أي مباريات كبيرة فضلا عن انهيار وسوء معظم الملاعب والحجرات. في مركز منفلوط يعانى أهالي قرية بنى شعران التابعة والتي يقطن بها أكثر من 20 ألف و7 آلاف شاب والتي تتسم بالطابع العصبى وفرضت عليها الخصومات الثأرية بين عائلاتها تأثيرًا يظهر جليًا في احتقان الأنفس لا يجد شبابها حتى الآن مكان لإخراج طاقة الشباب في الرياضة رغم تخصيص الدولة لقطعة أرض لتحويلها لمركز شباب الآن أن هذه القطعة تحولت إلى مقلب كبير للقمامة ومرعى للحيوانات. وقال ناصر الأصيل أحد سكان القرية، إن وزارة الشباب والرياضة قد قامت بتخصيص قطعة أرض مساحتها فدانين من أرض أملاك الدولة بالظهير الصحراوى التابع لها القرية عام 2011، ولكن لم يتم حتى الآن أخذ أي إجراء لإقامة المركز من أجل ممارسة أبسط حقوق الشباب، والتي تسهم بشكل كبير في النزاعات بين العائلات بالمشاركة في ممارسة الألعاب مضيفا أن الأزمة لم تعد في عدم ممارسة الرياضة فحسب، ولكن المصيبة الأكبر تتمثل في قطعة الأرض المخصصة لإقامة المركز والتي تحولت لمقلب قمامة ومرعى الحيونات الضالة وملقى للحيونات النافقة ومجرى لتفريغ سيارات كسح الصرف الصحى ليصبح وكأنه حظيرة مواشى مما جعله مكانًا لنشر الأمراض والأوبئة بين الأهالي في القرية. وطالب الأصيل وزير الرياضة بالنظر بعين الرحمة لشباب القرية الذين بدأوا في الاتجاه للمخدرات والخصومات الثأرية والمشاحنات بعد الابتعاد عن ممارسة الرياضة والموافقة على إنشائه حفاظا عليه من تعديات الأهالي. ويعانى شباب قرية باقور بمركز أبو تيج والذي أنشأ في عام 1970، من سوء الخدمات بالمركز خاصة أن تطويره تأخر كثيرا وصغر حجمه وأرضيته الترابية وقربه من استراحة ضباط الشرطة بالقرية مما أثار حفيظة الشباب من المترددين عليه لكثرة التفتيش اليومى والذاتى. ولم تسلم الكثير من مراكز الشباب بأسيوط من سوء الحالة وخاصة مع تواجد ملاعب أسمنتية ليست مفروشة بالنجيل تصيب الشباب بالكسور أثناء اللعب وخاصة بالقرى الفقيرة التي تحولت فيها الصروح الرياضية لمقالب قمامة أو مراعى حيوانات.