بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا عبر فيه عن تصميمه الاستمرار في العمل للدفاع عن حرية الصحافة والعاملين في الحقل الإعلامي ليس فقط في دولهم، بل في مختلف أنحاء العالم. ويعتبر الاتحاد الأوروبي، في بيانه الموقع باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، أن وجود صحافة حرة ومستقلة وتعددية أمر ضروري لصيانة الديمقراطية وتحقيق التنمية الاجتماعية في أي بلد. وعبرت موجيريني في بيانها، عن قلق الاتحاد لتزايد مستوى الترهيب والعنف ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن أوروبا تريد الدفاع عن حق كل الأفراد في ممارسة حرية الرأي والتعبير عبر كل الطرق الممكنة، ومنها الصحافة عبر الإنترنت. ويسعى الاتحاد الأوروبي، حسب البيان، إلى مكافحة كافة القوانين والممارسات التي تفرض الرقابة وتشجع الرقابة الذاتية، حيث "نريد التصدي للعقوبات القانونية والجنائية والمالية والإدارية بحق العاملين في المجال الإعلامي"، وفق البيان. كما يؤكد الاتحاد، حسب البيان، عزمه على تعزيز ودعم حرية الرأي والتعبير، باعتبارها حقوقًا يتعين أن تُمارس من قبل الجميع في كل مكان، دون أي اعتبار للحدود، على مبدأ المساواة وعدم التمييز. هذا وخلا البيان من أي إشارة لدولة أو لحالة محددة، فهو يأتي في وقت حرج، سواء لدول الاتحاد نفسها، أم للدول الشريكة، حيث تعاني جميعها من وجود قوانين متفاوتة القسوة تساهم في تقييد حرية الصحافة والنشر وتوصيل المعلومة. فبينما يتهم الاتحاد الأوروبي العديد من الدول المجاورة له، خاصة تركيا، بانتهاك حرية الصحافة والصحفيين ومعاقبة الناشطين، يحاول التغطية على محاكمة بدأت قبل أيام في لوكسمبورج، بحق بعض الناشطين والصحفيين. وتُوجه لهؤلاء تهمة تسريب ونشر معلومات حول قيام حكومة لوكسمبورج، وغيرها من العواصم الأوروبية بمنح إعفاءات ضريبية مهمة للشركات الوطنية الكبرى وتلك المتعددة الجنسيات، في حين يُطلب من المواطنين العاديين دفع مزيد من الضرائب وتبني إجراءات تقشف.