البورصة أم الشهادات البنكية، خبير يوضح المسار الآمن لاستثمار المدخرات لكل فئة عمرية    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة الجديد    السفير التركي في مصر: توافق كامل بين البلدين بشأن وقف إطلاق النار بغزة    مذكرات «كامالا هاريس» المرشحة المنافسة لترامب: حرب غزة ليست مجرد عنوان بل مرآة نرى فيها أنفسنا    غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان وشرقه    انطلاق مباراة سيراميكا وغزل المحلة في الدوري    أخطاء المدافعين فى مصر    بث مباشر مباراة ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد.. صراع الصعود لنصف نهائي كأس الملك    الحماية المدنية تُسيطر على حريق داخل مصنع أخشاب بأكتوبر    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    "مترو الأنفاق" تعلن انتهاء المرحلة الأولى لتطوير اللوحات الإرشادية بمحطة الشهداء    مسلسلات رمضان 2026، DMC تطرح البوستر الرسمي ل "علي كلاي"    رمضان 2026.. قناة DMC و Watch it يطرحان البوستر الرسمى لمسلسل أب ولكن    جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة شاملة بقرية أبو بدوي بمركز بيلا    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    جالاتاسراي يتعاقد مع ساشا بوي قادما من بايرن ميونخ    رئيس الوزراء يتسلم التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية    قرارات «هيئة كبار العلماء» تؤكد حقوق المرأة الإمام الأكبر يحذر من العنف ويدعو للحد من فوضى الطلاق    إيران تعلن نشر صاروخ باليستي مداه 2000 كيلومتر    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    حماية الأطفال «3»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    الإيطالي فرانسيسكو يصل القاهرة فجر غد لتدريب طائرة الزمالك    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    وكيل صحة الإسماعيلية تتفقد وحدة طب أسرة بالكيلو 17 بالقنطرة غرب    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عضو «عليا الإصلاح التشريعي»: رؤساء الهيئات المستقلة لا يتمتعون بحصانة العزل من مناصبهم

* "جنينة" تنتظره عقوبات سالبة للحرية لما هو منسوب إليه
* لا يجوز لمجلس الدولة مراجعة مقترحات أعضاء مجلس النواب
* الحكومة استخدمت شعار أوباما في برنامجها ومن حق الرئيس الأمريكي أن يقاضيها
* أعترض على ميزانية البحث العلمي في الدستور وأطالب بتعديلها
* دعوات حماية الدستور من التعديل اعتداء على المادة 226 منه
أكد الدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي أن قرار رئيس الجمهورية بإعفاء المستشار هشام جنينة من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات متفق مع صحيح القانون والدستور.
وأشار في حوار ل"فيتو" إلى أن صدور قرار بإعفاء "جنينة"، وقرار إقالة المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق يكون حائلا دون الرجوع إلى منصة القضاء مرة أخرى، موضحا أن هناك عقوبات سالبة للحرية تنتظر "جنينة" وفقا للاتهامات الموجهة ضده.
كما تحدث عن علاقة مجلس الدولة بمجلس النواب، ومدى إلزامية مراجعة مقترحات مجلس الدولة لمقترحات أعضاء مجلس النواب وطالب بأهمية تعديل الدستور، وتغيير قيمة ميزانية البحث العلمي في الدستور، وعدم تحديد سن معينة للطفل.
وطالب بألا يكون مراجعة مجلس الدولة لمقترحات "النواب" سنة أو عادة حتى لا يحدث تدخل بين السلطتين القضائية والتشريعية.
وإلى تفاصيل الحوار:
*في البداية.. ما مدى قانونية قرار رئيس الجمهورية بإعفاء المستشار هشام جنينة من منصبه؟
قرار رئيس الجمهورية بإعفاء "جنينة" من منصبه صحيح من الناحية القانونية والدستورية، حيث نصت المادة 216 من الدستور على أن رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية ينظم القانون كيفية إعفائهم من مناصبهم، كالآتي "يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء"، ولهذا النص صدر القرار بقانون رقم 89 لسنة 2015 متضمنا حالات إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية والأجهزة المستقلة، وهي 4 حالات «إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، وأخيرًا إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية"، وكان القرار بقانون الذي استند إليه قرار الإعفاء قد وافق مجلس النواب عليه ضمن القرارات بقوانين التي عرضت عليه، وبالتالي فإن قرار الإعفاء صحيح قانونيا ودستوريا.
*ولكن المادة 216 من الدستور نصت على تعيين رئيس "المركزي للمحاسبات" الجديد بعد موافقة مجلس النواب، وهذا لم يحدث عند اختيار هشام بدوي خلفا ل "جنينة"
المادة 216 وضعت آلية دستورية لتعيين رؤساء الأجهزة الرقابية والجهات المستقلة، وتنص المادة على أن يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولكن ما أصدره رئيس الجمهورية هو تكليف للمستشار هشام بدوي بتسيير ومباشرة أعمال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات فقط وليس تعيينا، وهو أمر لا يتطلب بشأنه موافقة مجلس النواب، أما قرار التعيين فشرط جوهري فيه موافقة "النواب" على قرار التعيين أولا.
*ولكن ألا يتعارض قرار الرئيس مع المادة 20 من قانون الجهاز رقم 144 لسنة 1988، والمستبدلة بالقانون 157 لسنة 1998 بألا يجوز إعفاء رئيس الجهاز من منصبه؟
الدستور في المادة 216 نظم كيفية إعفائهم من مناصبهم، والقرار بقانون رقم 89 لسنة 2015 حدد حالات إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية من مناصبهم، وبالتالي فإن رؤساء تلك الأجهزة ليس لهم حصانة، فضلا عن أن إصدار القرار بقانون رقم 89 ألغى المادة 20 من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات، حيث إن القاعدة القانونية تقول إن القانون اللاحق يلغي القانون السابق، وبالتالي فإن المادة 20 ألغيت بقوة القرار بقانون رقم 89.
*وهل رؤساء الجهات الرقابية والهيئات المستقلة يتمتعون بحصانة؟
الدستور لم يمنح الحضانة لرؤساء الهيئات الرقابية، ولم يعفهم من العزل وفقا للمادة 216 من الدستور، وتم ترجمة ذلك بالقرار بقانون رقم 89 لسنة 2015 الذي حدد الحالات التي يعفى من أجلها رؤساء الهيئات الرقابية كما أشرنا، وبالتالي فإن الحصانة من العزل ألغيت بالنسبة لهم وفقا للدستور، وما زال أعضاء الهيئات القضائية ومنصب شيخ الأزهر غير قابلين للعزل بقوة الدستور.
*قانون 89 حدد حالات إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية، فأي حالة تحديدا من وجهة نظرك كانت سببا في عزل جنينة؟
لم أطلع على حيثيات قرار عزل "جنينة" والمذكرات المتعلقة به وأسباب القرار تفصيليا، ولكن الحالات التي حددها القانون 89 لإعفاء رؤساء الهيئات الرقابية من مناصبهم هي "إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، وأخيرًا إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية"، ويقينا فإن "جنينة" ارتكب حالة من تلك الحالات الأربع المنصوص عليها في القانون وانطبقت عليه، لأن ديباجة القرار أكدت أنها استندت إلى القرار بقانون رقم 89، والحالة الأولى الواردة بالقانون متوفرة.
*بيان نيابة أمن الدولة أشار إلى أن تصريحات "جنينة" تنطوى على بيانات غير صحيحة وتفتقر إلى الدقة بما من شأنه تعريض السلم العام للخطر، وإضعاف هيبة الدولة والثقة في مؤسساتها، فهل يتفق هذا الاتهام مع الحالات التي نص القانون عليها؟
هذا الاتهام ينطبق على الحالة الأولى من الحالات الأربع التي وردت بقانون 89 الخاصة بإعفاء رؤساء الهيئات الرقابية من مناصبهم والتي نصت على "إذا قام بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها".
*هل ترى أنه يجوز عودة "جنينة" إلى منصة القضاء مرة أخرى بعد القرار الجمهوري بإعفائه من منصبه؟
يجوز ل"جنينة" التقدم بطلب إلى مجلس القضاء الأعلى للعودة إلى المنصة طالما لم يبلغ سن التقاعد القانوني وهو 70 عاما، وحينما يقدم الطلب إلى المجلس يتم عرضه على الجمعية العمومية لمحكمة النقض لتتخذ القرار المناسب، ولكن هناك عدة اعتبارات في هذه الحالة، فمثلا لو وزير خرج في تشكيل وزاري بدون إقاله لا يوجد مانع أن يعود إلى منصة القضاء، ولكن لو شخص صدر قرار بإعفائه من منصبه جراء تحقيقات، فيتعين على مجلس القضاء أن يتأكد من توافر شروط شغل الوظيفة فيه، والتي من بينها حسن السمعة، وهناك اعتبار آخر هام، وهو أن "جنينة" سوف يخرج على المعاش في سبتمبر المقبل، والسنة القضائية تنتهي في آخر يونيو، فهل من الملائمة أن يعود إلى منصة القضاء الآن ليقضي الإجازة القضائية في منزله ثم يعود مرة أخرى، ولكن الأمر يختلف إذا كان عمره صغيرا ويمكن الاستفادة منه، وهذه ملائمات مجلس القضاء الأعلى هو الذي يحددها، وكلها أمور مطروحة على مائدته، وبالتالي يجب أن يراعي المجلس قلة المدة المتبقيه ل"جنينة"، خاصة أن العام القضائي ينقضي في 30 يونيو، وظروف إعفائه من منصبه وأسبابها.
*وهل هذا ينطبق على المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق في حال رغبته العودة إلى منصة القضاء؟
المستشار أحمد الزند صدر القرار رقم 701 لعام 2016 من مجلس الوزراء بإقالته، وهذه الإقاله "وراؤها أشياء يتعين على مجلس القضاء الأعلى أن يفحصها، وقد تمنعه من العودة إلى منصة القضاء مرة أخرى، فضلا عن أن المدة المتبقية للمستشار الزند لخروجه على المعاش بسيطة ثلاثة شهور تقريبا، قد تكون سببا أيضا في عدم العودة إلى المنصة.
*هل يعتبر قرار إعفاء "جنينة" من منصبه كارت إرهاب لكل من يعلن للرأي العام عن وجود فساد؟
لا أنا أعتبره ممارسة واستخداما لحقوق وواجبات قانونية لرئيس الجمهورية، حيث إنه طبق أحكام القانون، وهذا أمر مهم أن نعلي من قيمة تطبيق أحكام القانون.
*وما العقوبات المقررة على "جنينة" في ظل الاتهامات المسندة إليه حول تعريض السلم العام للخطر، وإضعاف هيبة الدولة والثقة في مؤسساتها وغيرها وفقا لتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا؟
العقوبات المقررة لتلك التهم هي عقوبات سالبة للحرية، ولكن لا يمكن تحديدها على وجه الدقة، لأنها تعود إلى عقيدة القاضي، ومدى توافر ركني الجريمة المعنوي والمادي، والمحكمة الجنائية هي المختصة بنظر تلك القضايا في حالة قيام النيابة بعمل قيد ووصف وإصدار قرار بإحالتها للجنايات.
*هل يجوز ل"جنينة" الطعن على قرار إعفائه من منصبه؟
يجوز له الطعن على القرار أمام محكمة القضاء الإداري، ولكن الطعن لا يوقف تنفيذ القرار، إلا في حالة صدور حكم من المحكمة بوقف تنفيذ القرار.
*كيف ترى العلاقة بين مجلس الدولة ومجلس النواب؟
العلاقة بين مجلس الدولة ومجلس النواب علاقة متوازنة ومتزنة للغاية وإنما فيما يتعلق بمراجعة مشروعات القوانين أرى أن الذي يحال إلى مجلس الدولة للمراجعة هو مشروعات القوانين، وهي تلك التي تقدم من الحكومة، وأضم إليها أيضا ما يقدم من رئيس الجمهورية أما مقترحات أعضاء مجلس النواب لا تحال لمجلس الدولة للمراجعة إعمالا لمبدأ الفصل بين السلطات، والمادة 190 من الدستور عندما نصت على اختصاص مجلس الدولة بمراجعة صياغة مشروعات القوانين، والمادة 122 من الدستور حددت أن مشروعات القوانين المقدمة إلى المجلس تكون من الحكومة ومعنى المراجعة التدخل وتحديد الصحيح والمخالف قانونا، كما أن السوابق البرلمانية في مصر والعالم أقرت بأن مجلس الدولة يراجع مشروعات الحكومة وليس له ثمة علاقة بمقترحات الأعضاء.
*ولماذا وافق مجلس النواب على مراجعة مجلس الدولة للائحته الداخلية؟
مجلس النواب برر هذا التصرف من باب الأخذ بالأحوط، فضلا عن أن القانونيين بالمجلس اقتنعوا بتلك الملاحظات.
*وهل مقترحات وتوصيات مجلس الدولة ملزمة ل"النواب"؟
ملاحظات مجلس الدولة غير ملزمة لمجلس النواب، ويمكن الالتفات عنها، ولكن في هذه الحالة يجب أن يضع "النواب" في اعتباره أن تلك التوصيات صادرة عن جهة مختصة لها التزام أدبي، وإذا التفت عن ملاحظات مجلس الدولة، يجب أن يقدم حججا وأسبابا قانونية مقنعة لعدم الأخذ بتلك التوصيات، وفي كل الأحوال أتمنى ألا يكون تدخل مجلس الدولة في مقترحات أعضاء مجلس النواب "سنة"، إعمالا لمبدأ الفصل بين السلطات، فقد يترتب على ذلك تدخل من السلطة القضائية في شئون السلطة التشريعية.
*ولماذا تمسك مجلس النواب بإدراج موازنته رقم واحد بموازنة الدولة؟
اللائحة الداخلية في دستور 1971 كان فيها الموازنة رقم واحد دون نص دستوري باعتبار أن اللائحة عمل برلماني لا يخضع لرقابة القضاء، إلا أن اللائحة الآن تصدر بقانون أي تخضع للرقابة على مسئولية القوانين، وبمراجعة الدستور اختص ثلاث جهات فقط لتدرج موازنتها رقم واحد وهي الجهات القضائية، والهيئات القضائية والقوات المسلحة، ولم يختص للبرلمان بهذا الأمر، فإذا أتت اللائحة الداخلية ونصت على أن موزانته تدرج رقم واحد صارت هناك شبهة عدم الدستورية، وأنا كنت معترضا عليها ويجب الرد عليها من جانب مجلس النواب.
*وما رأيك في اعتراض المجلس على مراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات لحساباته؟
هذا الأمر كان منصوصا عليه في ظل دستور 1971، ولكن دستور 2014 نص على أن الجهاز المركزي يراقب أموال الدولة والموازنات المستقلة، ومجلس النواب موازنته مستقلة، فيجب أن يراقب عليها، لكن أنا دائما أفضل مبدأ الفصل بين السلطات.
*هل ترى أن هناك شبهة عدم دستورية في إجراء الرئيس ومجلس الوزراء التعديل الوزاري دون الرجوع إلى "النواب"؟
نص الدستور في مادتى 147 على أن "لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس"، ولكن هناك شرط مسبق لهذا النص وهي المادة 146 من الدستور والخاص ببرنامج الحكومة، فإذا حصلت الحكومة على ثقة البرلمان، أصبح البرلمان شريكا مع الرئيس في تشكيل الحكومة، ولكن عندما أجرى الرئيس التعديل الوزاري، لم تكن الحكومة قد حصلت على ثقة البرلمان بعد، وكان يمكن أن يقيل الرئيس الحكومة وقتها دون الرجوع إلى البرلمان طالما لم تمنح للحكومة الثقة بعد.
*وما رأيك في برنامج الحكومة؟
البرنامج عباراته رصينة وقوية ومحاوره السبعة جيدة، ولكني أعترض على شعار الحكومة وهو "نعم نحن نستطيع"، لأنه شعار أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية yes we can، والذي أصبح له الملكية الأدبية لهذا الشعار، ويمكن لأوباما أن يقاضي الحكومة المصرية، وإذا فعل ذلك سأدافع عنها، كما أن البرنامج جاء خاليا من البرامج الزمنية المحددة للمشروعات المعلن عنها.
كما أعترض على إجراء انتخابات المحليات في 2017، ويجب إدراجها في أسرع وقت، لأنها تم حلها بحكم قضائي منذ 2011 وحتى الآن.
*وما رأيك في دعوات حماية الدستور من التعديل؟
دعوات حماية الدستور، إذا كان يقصد من حماية الدستور إعلاء أحكامه والالتزام بالنصوص الدستورية وعدم انتهاكها يجب كلنا أن نتجه نحو حمايته، أما إن كان المقصود بحماية الدستور الحيلولة بين أعضاء البرلمان أو رئيس الجمهورية بالتقدم بمقترح بتعديل الدستور إلى مجلس النواب فهذا فيه اعتداء على الدستور ومحاولة لتعطيل المادة 226 منه، التي تنص على أن لرئيس الجمهورية، أو لخُمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل.
*وما هي أهم المواد التي ترى وجوب تعديلها بالدستور؟
أطالب بتعديل المادة الخاصة بجعل ميزانية البحث العلمي 10 % من إجمالي الناتج القومي، لأن هذا يعني أن ميزانية البحث العلمي تقدر تقريبا ب 300 مليار جنيه، بينما الموازنة 700 أو 800 مليار مثلا، وإنما يتعين أن ينص على أن تكون ميزانية البحث العلمي بنسبة كافية من الموازنة العامة للدولة، وكان ذلك موجودا في محاضر إعداد الدستور، كما اعترض على تحديد عمر الطفل في الدستور ب 18 عاما، بسبب الحوادث التي تكررت بقتل - ما يصنفون أنهم أطفال- للفتيات بعد اغتصابهم ثم يتعاملون معهم على أنهم أحداث.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية ل "فيتو"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.