كشفت الوثائق المسربة من شركة "موساك فونيسكا" للخدمات القانونية ومقرها بنما، عن وجود لائحة تضم 732 شخصية بلجيكية من بين الأثرياء الذين أخفوا خلال عقود ثرواتهم عن السلطات الضريبية في بلادهم وقد أدى تسريب 11 مليون وثيقة من قبل الشركة إلى الكشف عن أسماء زعماء دول أوروبية وغير أوروبية وأثرياء من مختلف أنحاء العالم نجحوا في إخفاء ثرواتهم عبر شركات وهمية وأنشطة مزيفة في بلدان وأماكن باتت تعرف إعلاميًا ب"الجنات المالية"، وذلك لمضاعفة الأرباح والتهرب من الضرائب هذا ولم تكشف صحيفة "لوسوار" البلجيكية، الصادرة بالفرنسية، عن هوية كافة المواطنين المتورطين في هذه الفضيحة، "تضم القائمة أصحاب شركات مالية وتجارية وخدمية كبيرة، وصناعيين، ومحامين، وفنانين، ومخرجين ومسئولين في قطاع المصارف وبعض السياسيين"، حسب الصحيفة. واكتفت الصحيفة بكشف اسم أحد أهم مخرجي الاستعراضات وهو البلجيكي فرانكو دارجون، الذي تعرض للتحقيق قبل أكثر من عام بتهمة التهرب الضريبي، دون أن تنجح السلطات في إثبات أي تهمة ضده وقد أكدت الشركة التي كشفت الوثائق أنها ساعدت زبائنها على إخفاء ثرواتهم طيلة 40 عامًا، دون أن تتعرض لأي مسائلة قانونية من أي طرف وأكدت شركة "موساك فونيسكا" للخدمات القانونية أن أنظمتها المعقدة والمتشعبة قد ساعدت العملاء على التهرب من القوانين الضريبية لبلادهم غسل الأموال القادمة من التجارة غير الشرعية للسلاح والنفط ولا تعتبر هذه الفضيحة هي الأولى التي تطال شخصيات هامة أوروبية، إلا أن الوثائق المسربة هذه المرة كشفت عن عمليات تهرب دولية واسعة النطاق، ارتكبت من قبل أنظمة حاكمة حالية أو سابقة ومن بين الأشخاص الذين تم الكشف عن أسمائهم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس الأسبق حسني مبارك، وكذلك الرئيس السوري بشار الأسد وغيرهم من شخصيات أوروبية وأمريكية لا يزال هناك تعتيم إعلامي على أسمائها