شهدت الفترة الماضية، توترًا كبيرًا في العلاقة بين موظفي هيئة ستاد القاهرة، واللواء على درويش مدير الاستاد، بسبب سياسة التقشف التي اتبعها الأخيرة خلال الفترة الماضية، بتخفيض الرواتب وتقليل الميزانيات من أجل مواجهة العجز الذي يعاني منه. وقفة للموظفين ونظم العاملون بالاستاد وقفة احتجاجية أمس، أمام مكتب «درويش» للمطالبة بصرف الرواتب وعدم تخفيض مرتباتهم خلال الفترة الماضية، في ظل خطة التقشف، مؤكدين أنهم يقومون بعملهم على أكمل وجه، وليس لهم دخل بعدم استضافة الاستاد للمباريات، قبل أن يتوجه إليهم الدكتور أشرف صبحي مساعد وزير الشباب والرياضة، محاولا تهدئتهم ووعدهم بحل أزماتهم التي يعانون منها. رفض الأمن ويعد ستاد القاهرة، أهم الملاعب المصرية، وشهد تتويج العديد من الأندية والمنتخبات الوطنية بالبطولات الأفريقية، إلا أنه أصبح الآن خارج الخدمة، وعرفت الأزمات طريقها للاستاد في ظل رفض الأمن إقامة المباريات عليه، بحجة وقوعه في منطقة مزدحمة وبها بعض المنشآت الحيوية، وسط الظروف الراهنة التي تعاني منها البلاد يُصَعب استضافته للمباريات، خاصة أن الدخل الأكبر في ميزانية الاستاد، كان من إقامة مباريات الأهلي والزمالك والمنتخب الوطني عليه، بالحصول على مبالغ طائلة إضافة إلى نسبة من الإعلانات في الملعب. الصيانة والمرتبات ويعاني استاد القاهرة كثيرا في ظل تحمله مصاريف الصيانة الدورية لكل الملاعب طبقا للعقود الموقعة مع شركات الصيانة، والتزام الهيئة بدفع رواتب الموظفين وهو ما يشكل عبئا كبيرا في ظل انخفاض الإيرادات بشكل ملحوظ لعدم إقامة المباريات عليه. حل الأزمة مسئولو الاستاد طالبوا الدولة في أكثر من مناسبة بحل تلك الأزمة، وإعادة الملعب لدائرة الأضواء من جديد بإقامة المباريات عليه، مؤكدين جاهزيتهم لاستقبال المباريات، خصوصًا مباريات المنتخب والأهلي والزمالك، مؤكدين عدم قدرتهم على تحمل التكاليف الكبيرة في ظل قلة الموارد، خاصة أنه سبق له استضافة الحفلات الفنية بتواجد جماهيري يتخطى 30 ألف متفرج. الخطط البديلة الغريب في الأمر، أن الخطط البديلة لتقليل حجم خسائر، أثبتت فشلها بعد أن حاول مسئولو هيئة استاد القاهرة تنظيم بعض الحفلات الفنية لكبار المطربين في مصر والوطن العربى، بالإضافة لاستضافة بعض البطولات في ألعاب غير كرة القدم، باستضافة بطولة أمم أفريقيا الأخيرة لكرة اليد، وبعض بطولات الفروسية، إلا أنها لم تأت بالعائد المادي الذي يغطي تكلفة النفقات.