شاب مصري من أبناء محافظة الغربية، برع منذ سنوات عمره الأولى في أداء حركات تتطلب قدرات بدنية خاصة، وثابر حتى طور من نفسه وأدائه واعتمد على معلوماته وخلفيته الدراسية في التدريب حتى أصبح أحد أبرز المصريين الذين حفروا أسماءهم بالذهب - في موسوعة جينيس العالمية، وتمكن من تحطيم الأرقام القياسية لأبطال أبهروا العالم بما قدموه، إنه محمد محمد علي زينهم، بطل اللياقة البدنية المصري ومدرب الفنون القتالية وقتال الشوارع. البدايات تربى زينهم تحت سماء مدينة طنطا مع عائلته الصغيرة، وبرزت مهاراته وقدراته الخاصة التي اكتشفها والده مع السنوات الأولى من عمره، فقد كان طفلًا كالزئبق يصعب الوصول إليه ومطاردته بسبب حركته المستمرة ولجوئه إلى الجدران لتكون ملاذًا له من عقاب والديه، واستثمر قدراته هذه في ممارسة التمارين الرياضية فعشق الرياضة وشجعه والده على تطوير مهاراته والاستمرار في هذا المجال، وحينما وصل إلى المرحلة الإعدادية تألق زينهم في مجال اللياقة البدنية وتوج بالمركز الأول في قطاع المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية لمدة 6 سنوات متتالية، ومع تقدمه في العمر حرص زينهم على تطوير إمكانياته ومهاراته وزيادة مهاراته التي منَّ الله عليه بها بالرغم من صعوبة الظروف المحيطة به، خاصة في ظل عدم قدرته على الالتحاق بنادٍ رياضي يتدرب فيه وغياب الجهات القادرة على رعايته رياضيًا، ولأن الرياضة بالنسبة له هي الحياة قرر زينهم الالتحاق بكلية التربية الرياضية بجامعة الأزهر التي تخرج فيها عام 2007، ثم اتجه بعدها للعمل كمدرب دولي للياقة البدنية والتخسيس والتأهيل للكليات العسكرية والتدليك، وكذلك في مجال إعداد الفرق الرياضية. الرجل الوطواط أطلق الكثيرون على زينهم اسمًا يناسب ما يقوم به من تمارين غاية في الصعوبة بمستوى مهاري عالٍ، فلقبوه بالرجل الوطواط وطرزان الغربية، نظرًا لقدرته على تسلق الأشجار والتعلق بها بأصابع قدميه تمامًا كما يقوم بها الخفاش، وتعود هذه القدرة إلى قوة كبيرة في أصابع قدميه وقدرات خاصة في جسده بأكمله، وهو ما جعله عاشقًا لتسلق المرتفعات والجبال والبنايات الشاهقة والأبراج عالية الارتفاع، ولدعم هذه الهواية التي يعشقها يكرس الوطواط المصري وقتًا طويلًا من حياته لتطوير لياقته البدنية، بناء على خلفيته الدراسية بالصورة التي تساعده على تحديد ما يحتاجه من نظم غذائية وتمارين رياضية تسهم في تطوير مهاراته وقدراته ذاتيًا، بالرغم من صعوبة الظروف المحيطة به التي لم تؤثر يومًا على طموحه غير المحدود ولم توقفه عن الوصول إلى أحلامه التي يهدف إلى تحقيقها. حلم جينيس بعدما طور زينهم من قدراته اعتمادًا على الجهود الذاتية في ظل وجود دعم عائلي له، وبعدما تمكن من تحقيق المركز الأول في بطولة الجمهورية في صغره، أصابه الواقع بحالة من الإحباط الشديد نظرًا لعدم وجود اتحاد للياقة البدنية في مصر يقدم له يد المساعدة والعون لخوض بطولة العالم، مقارنة بنظرائه من الأبطال في مختلف دول العالم، ولكنه لم يستسلم لهذا الشعور وقرر محاربته وسرعان ما استعاد صوابه، وبدأ في البحث عن مخرج من الواقع المظلم، فداهمته فكرة استغلال مهاراته ولياقته البدنية في تسجيل رقم قياسي في موسوعة جينيس العالمية، بعد متابعته لأحد الأبطال الذين حققوا رقمًا قياسيا عن طريق أداء عدد من تمارين الضغط على عشرة أصابع في دقيقة واحدة، وازداد بداخله التحدي وقرر خوض معركة أصعب تتمثل في تحطيم الرقم القياسي للعبة الضغط بإصبعين فقط والمسجل باسم بطل فرنسا سابقًا الذي قام بأداء 8 حركات ضغط بإصبعين في دقيقة واحدة. الطريق الشاق تلألأ حلم جينيس في نفس الرجل الوطواط المصري، واشتعل الحماس بداخله، ما دفعه إلى محاولة التواصل مع وزارة الشباب والرياضة لرعايته وقنوات التليفزيون لدعمه في ما قرر خوضه، وبالفعل حاول التواصل مع المجلس القومي للرياضة ونقابة المهن الرياضية وزيارتهم لعرض تفاصيل حلمه وما يسعى لتحقيقه، طالبًا رعايتهم ومساعدته على دخول هذه الموسوعة، ولكن الجهات الرياضية المصرية (ودن من طين وودن من عجين) فقرر خوض المعركة بمفرده، وخاطب بنفسه مسئولي الموسوعة الذين اشترطوا لتنظيم هذا الحدث ضرورة حضور ممثلين ومسئولين عن الرياضة في مصر، وفي الأخير تمكن من الوصول بصعوبة وبعد معاناة طويلة إلى المهندس حسن صقر، رئيس المجلس القومي للرياضة آنذاك، الذي قدم له يد المساعدة وسانده على خوض تجربته. الرقم القياسي اختار المسئولون بموسوعة جينيس للأرقام القياسية منطقة الأهرامات العريقة والأثرية، لتكون مكان هذا الحدث البارز الذي أنجزه زينهم عام 2010، في ظل وجود عدد كبير من القنوات الفضائية التي حرصت على تسجيل ما يقوم به زينهم وشهدت على إنجازه، وأقيم حفل كبير بحضور مسئولي المجلس القومي للرياضة والمجلس الأعلى للآثار، وبالفعل تمكن زينهم من تحقيق هدفه وحلمه ونجح في دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية من أوسع أبوابها، بعدما قام بأداء 46 حركة ضغط على إصبعين بيد واحدة في 49 ثانية فقط محطمًا الرقم القياسي المسجل في الموسوعة. أرقام ضائعة لم تقتصر إنجازات زينهم على ما قدمه في منطقة الأهرامات، ولم تتوقف محاولاته لتحطيم الأرقام القياسية عند هذا الحد، بل حاول أن يدخل جينيس بأداء تمارين الضغط على ظهر اليد، مع حمل 40 رطلًا في الدقيقة واحدة، ولكن هذا الرقم لم يتم تسجيله بالرغم من تحطيمه للرقم المسجل في جينيس بسبب مرور مصر بظروف عصيبة، إبان الفترة التالية لثورة 25 يناير، والتي حُل بموجبها مجلس الشعب 2010، مما تسبب في سحب عضوية نائب مجلس الشعب المقرر له أن يشهد هذا الحدث، حتى يمنح زينهم ختم النسر ويتم تسجيل الرقم رسميًا، وفي الأخير تحول الحلم إلى سراب، كما منعته الثورة أيضًا من تحقيق حلمه بتسلق برج القاهرة الذي يبلغ طوله 187 مترًا، بالرغم من حصوله على موافقة من وزارة السياحة آنذاك. أحلامه أحلام محمد زينهم لا حدود لها، وقدراته في تطور مستمر، ولكنه في مواجهة دائما مع صعوبات تعوقه عن تحقيق أحلامه فيما برع فيه، والتي تصب أيضاُ في مصلحة مصر ورفعة اسمها في المحافل والجهات العالمية، ولعل أبرز هذه الصعوبات ضعف الموارد المادية التي تجعله يعتمد على مصادره الذاتية، وهو ما يؤخر خطواته بصورة دائمة ويؤثر على مسيرته، لذا فإن جل ما يتمناه زينهم هو توفير وظيفة تسانده على توفير مصادر مادية تسانده على تحقيق أحلامه بتسجيل 52 رقمًا قياسيًا جديدًا، كما يشكو الرجل الوطواط المصري من تجاهل المسئولين له وعدم اهتمام الجهات المعنية في الدولة بقدراته الخاصة التي وهبها الله له، في ظل وجود عروض متعددة من عدة دول، أبرزها أستراليا وأمريكا وسويسرا بالرعاية الرياضية والمادية مقابل التنازل على الجنسية المصرية، ولكن هذه العروض دائمًا ما يُقابلها زينهم بالرفض، فحبه لمصر لا مثيل له وأحلامه في الأساس ترتبط بتمثيل أم الدنيا في الموسوعة العالمية.