السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    إمام عاشور يكذب تصريحات صالح جمعة بشأن أزمته مع الأهلي: كلام غير صحيح وما قعدتش معاه    القبض على منتحل صفة شرطي بالسويس للنصب على المواطنين    مصرع فتاة 17 عامًا إثر سقوطها من الدور السابع بمساكن اللنش في بورسعيد    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    تفعيل خطة طوارئ بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات بالوقود بمطار القاهرة    بعد 75 عاما، نيجيريا تطالب بريطانيا بتعويضات ضخمة عن جرائم الحقبة الاستعمارية    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    القبض على 4 متهمين بالنصب والشعوذة في أسوان    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زؤلة ميكانيكى..«تحت التمرين»
نشر في فيتو يوم 01 - 08 - 2015

يعتبر الإنسان أغلى وأهم ما تمتلكه المجتمعات المتقدمة أو النامية، وتزداد تلك الأهمية مع التطور العلمى والتكنولوجى الذي يشهده العالم يوميا، ولأن الإنسان هو صانع المعرفة والمالك لها والمستفيد منها فالأطفال في المجتمع هم مصدر الثروة الحقيقية، فهم الأمل في تحقيق مستقبل أفضل، فالاهتمام برعاية الأطفال وتربيتهم وتحقيق أمنهم أمر هام وحيوى يتحدد على ضوئه معالم المستقبل، لذلك يجب ألا تدخر الدولة أي جهد في توفير الاحتياجات الأساسية التي تؤمن للطفل حياته ومستقبله، خاصة مع ارتفاع نسبة الأطفال في المجتمع المصري، نتيجة لذلك نرصد لكم حوارا مع الأسطى زؤلة -أحد الأطفال- وهو يعمل بورشة ميكانيكا.
في البداية قال أحمد، اسمى بالكامل أحمد عبد اللطيف سيد البدوى، عمرى 10 سنوات، ويطلقون عليَّ اسم «زؤلة»، لأن الأسطى روسيا الذي أعمل معه هو من أطلق عليَّ ذلك اللقب، مضيفا: «كنت شغال حداد عفشة سيارات ودلوقتى شغال ميكانيكى علشان الحدادة صعبة وشغلانة تقيلة عليا ومكنتش بعرف أحل أي مسامير لأن السوست اللى بتشيل العربية كبيرة وتقيلة جدا».
ويكمل: «أبويا هو اللى قال لى هشغلك ميكانيكى علشان هو سواق، وعارف إن فيها فلوس حلوة وشغلانة بتكسب كويس، وكمان قال لى اتعلملك صنعة تنفعك علشان لو ما نفعتش في مدارس تلاقى الصنعة تفيدك بدل ما تتحوج لحد ولا تمد إيدك لحد».
وحول أهم الخبرات التي اكتسبها وتعلمها قال زؤلة: «اتعلمت إزاى أحل طبة الزيت وإزاى أغير فلتر الجاز وفلتر الزيت، وإزاى أحل غطا التاكيهات والتربيتو بتاع الهوا وأنضف العجل وارفع الكوريك، وبعرف أحل مسامير داير الفتيس، وبأمن الفتيس لما بنعمر الموتور وأنا تحت العربية».
وعن عدد ساعات العمل التي يقضيها في الورشة قال: «بشتغل من 8 الصبح لحد الساعة 10 بالليل من أول النهار لحد الليل ما ييجى، والأسطى يقفل ونمشى، وإحنا بيتنا بعيد شوية عن الورشة في آخر البلد، بمشى على الطريق علشان أوصل للبيت وساعات بتشعبط في عربية، وساعات تانية أبويا بييجى ياخدنى».
ويروى تفاصيل واقعة العربية قائلا: «كنت متشعبط في عربية علشان أروح أتغدى أنا وأخويا، والعربية اللى كنا راكبين فيها جريت بسرعة، أخويا نزل وأنا خفت، السواق خدنى معاه للبلد اللى بعدينا، وفضلت أعيط لحد ما وقف على الطريق السريع ونزلني، وروحت لغاية البيت مشى على رجلى».
تفاصيل يوم «زؤلة» تبدأ من الصباح الباكر، حيث يقول: «أنا بصحى الصبح الساعة 7 علشان أفطر قبل ما أروح الورشة، بعد ما بفطر بروح البيت بتاع الأسطى علشان أجيب المفتاح، وبعدين ما بنفتح الورشة نبدأ نطلع في الحاجات اللى هي برميل الزيت وحلة غسيل الفلاتر والشنطة بتاعة العدة والكوريك التمساح الكبير ونروق الورشة لحد ما الأسطى ييجي، بعدين بنرتب العدة اللى جوا ونتمم عليها، علشان نعرف إيه إلى ناقص ونستنى الأسطى لما ييجى ونشتغل».
وعن المرتب الذي يحصل عليه قال: «باخد 15 جنيها في الأسبوع، بس أنا المهم عندى إنى أتعلم الصنعة، وأنا بدى الفلوس لأمى علشان عاملة جمعية، عشان تجيبلى لبس المدرسة بيهم، وكمان أنا أجيب اللى أنا نفسى فيه».
سألناه: إزاى بتقدر تشتغل وإنت بتقول إنك في المدرسة؟ أجاب: «لا ما أنا باشتغل في الإجازة كل يوم ولما تيجى المدارس بشتغل يوم السبت والجمعة، وإن اشتغلت في وسط الأسبوع بشتغل بعد المدرسة».
ويحكى زؤلة تفاصيل عمله في الورشة، وكيف ينجح في القيام بالمهام الموكلة إليه، قائلا: «أنا حاليا والحمد لله بعرف أغير زيت العربية، بجيب مفتاح على قد طبة الزيت وبنزل تحت العربية لو لقيت ورقة أو كرتونة أنام عليها، برقد، لو ملقتش بنزل بهدومى على الأرض وأحل الطبة، وساعات لما بحل الطبة بتاعت الزيت بيبقى الزيت نازل بيغلى وبتلسع من السخونة، وكمان أنا لما بخلص وآجى أشيل الزيت بيبقى تقيل عليا وبيتكب عليا وهو سخن».
ويضيف: بعرف كمان أحل الدورة الكاملة بتاعة الجاز، بحلها بالمفتاح عادي، وبعدين بحطها على المنجلة علشان أحل كوباية الجاز وأعرف أطلع الوسخ من الفلتر وأنضفه ساعات بجاز وساعات ببنزين، لو مفيش بنزين بضطر إنى أشفط من التنك علشان أطلع الجاز واغسل بيه.
وحول خطورة تعرضه لبعض الأمراض نتيجة ذلك قال: «ساعات بيجيلى حساسية من البنزين والجاز وكمان ريحة الزيت المحروق والبنزين بتبقى وحشة أوى بس أنا خلاص خدت على كده، ومفيش غير مرة اتعورت في رجلى وخيطتها وكمان الزيت لما بيتكب عليا، وأنا كمان بغسل الدورة بتاعت الجاز بييجى في عينى، ولما بشفط علشان أحضر الدورة للتنك ممكن الجاز يدخل في فمى، ببقى هموت من طعمه».
وتابع: «أكتر حاجة بخاف منها في الشغلانة دى إن العربية تقع فوقى لما برفعها من على الكوريك أو الموتور، وكمان الأسطى بيضربنى، وساعات ده بيحصل قدام أبويا، وبيقول له: أنا عايزك تكسره بس يتعلم».
ويروى تفاصيل طعامه قائلا: «بروح آكل في البيت لما أمى بتكون طابخة، إنما لما بناكل هنا في الورشة بيبعت الأسطى يجيب أكل وكلنا بناكل، لكن أنا بجوع بعد العشا، بس أنا بروح البيت تعبان مش بقدر آكل ولا أعمل أي حاجة من الشغل، حتى مش بغسل وجهي ولا جسمى من كتر التعب، وده بيعملى حساسية أوقات كتيرة».
وعن أمنيته قال: «نفسى ربنا يسترها معايا لحد ما أكبر وابقى ظابط شرطة، ونفسى ربنا ينجحنى ويشفى أبويا ويتوظف علشان إحنا ملناش غيره».
سألناه: لو قابلت الرئيس عبد الفتاح السيسي هتطلب منه إيه؟ فأجاب: «أول حاجة هطلبها منه أنه يوظف أبويا سواق في الشرطة، وهو معاه الورق، وتانى حاجة هقوله يا ريس الكهربا بتقطع كتير ومش بعرف أنام من الحر، والميه يا ريس، وحياة النبى يا ريس بص للغلابة علشان تعبانين، والتعليم يا ريس عايزين نتعلم صح علشان نقدر نشرفك».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.