قال اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية للأمن العام سابقا، إن أجهزة الدولة المعنية بمتابعة ملف المصريين الأقباط المختطفين بليبيا الذين زعم تنظيم «داعش» إعدامهم، اليوم الخميس، وعلى رأسها وزارة الخارجية والمخابرات العامة، لم تدخر جهدا من أجل التواصل مع كافة الجهات والأجهزة بالدولة الشقيقة منذ اختطافهم، في يناير الماضي. وأضاف «البسيوني»، في تصريح خاص ل«فيتو»، أن الوضع في ليبيا مُتأزم وخطير للغاية، وذلك لعدم وجود قيادة سياسية للتفاوض معها، وفي الأغلب تضطر الجهات الرسمية بمصر للتعامل مع عصابات، مشيرا إلى أن ليبيا بها ما يقرب من 27 ألف مصري سافروا بحثا عن لقمة العيش، ولكن الظروف الحالية تستوجب أن يعيدوا النظر في البقاء هناك في هذه الفترة العصيبة. وأكد البسيوني أنه يجب على وزارة الخارجية أن تناشد المصريين المتواجدين هناك بالعودة والعمل على تأمين ذلك، كذلك منع سفر المصريين نهائيا إلى ليبيا في ظل الأوضاع المضطربة هناك، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع هذا الملف عن كثب وأمر بتكثيف الاتصالات مع الأطراف الليبية للوصول إلى حل للأزمة. وحول ما أثير طبقا لما نشرته مجلة «دابق» أحد الأذرع الإعلامية ل "داعش"، والربط بين جريمة إعدام المصريين الأقباط، بالثأر لكاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، والتي زعمت المجلة تعذيبهما داخل الكنيسة القبطية في مصر، أوضح البسيوني أن ذلك العمل الإرهابي بإعدام 21 قبطيا - إن ثبت صحته - لن يؤدي بأى حال من الأحوال لإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب المصري ولن ينجح المتربصون في استغلاله من أجل تأجيج الصراع الديني بين مسلمي مصر وأقباطها بل سيزيدهم صلابة وتآخي، مستشهدا بتلاحم الشعب المصري مسلميه وأقباطه في العديد من المواقف ومنها ثورتا 25 يناير و30 يونيو، واعتبر الحادث من وجهة نظره إرهابيا بحتا كحادث قتل 3 مسلمين بضاحية تشابل هيل بولاية كارولينا الشمالية منذ يومين على يد أمريكي ملحد، مطالبا وزارة الخارجية والقيادة السياسية بالسعي الحثيث لتسليم جثث الضحايا -إذا صحت مزاعم قتلهم- لأسرهم من أجل شفاء غليل صدورهم رغم صعوبة ذلك. وردًا على تهديدات "داعش" بتكثيف هجماتها على جبهة سيناء، أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق أن الضربات العسكرية التي تشنها القوات المسلحة والشرطة في سيناء ستستمر لوأد معاقل الإرهابيين والتكفيريين بسيناء، مشيرا إلى أن العمليات الإرهابية لتلك التنظيمات والجماعات المتشددة لن تنتهى بين ليلة وضحاها وسيسقط ضحية لها شهداء آخرون فداء للوطن، وآخرهم العملية التي استهدف خلالها مجهولون قسم شرطة الشيخ زويد بالأسلحة الآلية منذ ساعات دون تمكنهم من اقتحامه، واستشهاد أحد مجندي القوات المسلحة، عصر اليوم الخميس، أثناء تواجده بمحل خدمته بمطار المليز العسكري بوسط سيناء. وأشار البسيوني إلى أن الجيش يفرض سيطرته على سيناء ولا صحة لمزاعم «داعش» بهيمنتها على أرض الفيروز، مؤكدا أن الجيش والشرطة بسيناء يخوضون حربا ضروس ضد عصابات إرهابية وأن مجهوداتهم وتضحياتهم لا تقدر بثمن.