برغم أن مجالس الإدارات العديدة التي توالت علي نادي الزمالك خلال الفترة الماضية، وبالتحديد منذ بداية القرن الحالي، سواء كانت معينة أو منتخبة .. واختلاف الأسماء التي تولت مقاليد الحكم في القلعة البيضاء وتنوع الجبهات علي كرسي الرئاسة .. إلا أن هذه الفترة شهدت سيطرة خارجية علي جميع أمور النادي وخاصة ما يتعلق بفريق الكرة من جهات لا تمت بأي صلة بالرياضة أو نادي الزمالك وهي البنك التجاري الدولي ال (cib) والذي تؤكد الوقائع والأحداث والأرقام أنه يدير الحكم في الزمالك ويفرض سيطرة غير مفهومة علي كل صغيرة وكبيرة داخل النادي .. " فيتو" تكشف بالوقائع والدلائل والأرقام أشكال سيطرة ال cib علي عدد من الأمور الإدارية داخل قلعة ميت عقبة في ظاهرة غريبة تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام خاصة وأن بعض الفترات لم تشهد وجود أي مسئول من البنك داخل مجلس إدارة النادي أو في الإدارات المختلفة داخل الزمالك. في البداية كان أول تعبير عن سيطرة البنك علي النادي هو رفض ممدوح عباس رئيس النادي الحالي في بداية توليه رئاسة الزمالك في عام 2005 وضع مبلغ القرض الحسن الذي منحه للنادي من جيبه الخاص إلا في هذا البنك وهو الأمر الذي لم يفهم إلا في الأشهر الماضية عندما اكتشف مجلس المستشار جلال إبراهيم أن عباس لم يعتبر المبلغ الموضوع قرضا حسنا وأن البنك فرض ضرائب كبيرة علي المبلغ تحمل النادي مبالغ كبيرة سنويا، ثم اكتشاف أن هذا الأمر تم بالاتفاق بين عباس ومسئولي البنك وعلي رأسهم عمرو الجنايني المسئول بالبنك وعضو مجلس إدارة النادي والذي ارتبط اسمه داخل إدارة الزمالك بوجود ممدوح عباس رئيسا سواء منتخبا أو معينا. الواقعة الثانية لهذه السيطرة هي إجبار جميع لاعبي الفريق بمن فيهم الصفقات الجديدة بالتعامل مع البنك في كل مستحقاتهم وتعاملاتهم المالية مع النادي، برغم أن بعض اللاعبين لهم حسابات خاصة في بنوك أخرى إلا أن النادي يشترط وجود حساب في هذا البنك ليتم تحويل دفعات عقود اللاعبين عليه، وهذا الأمر لم يظهر في الزمالك إلا مع مطلع القرن الحالي حيث كان النادي يتعامل في السابق مع بنوك مختلفة ولا يقتصر التعامل مع بنك واحد .. وبرغم المبررات التي يذكرها مسئولو الزمالك من قرب موقع البنك الموجود في سور النادي للتعامل معه إلا أن هذا لا ينفي وجود علاقة غير طبيعية معه، خاصة وأن هناك أكثر من بنك في سور النادي كالبنك العربي الإفريقي وغيره. ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقط، فقد استعرض البنك عضلاته علي النادي ومسئوليه بعد أن نجح في الحصول علي أقل قيمة لعقد إيجار المحلات التي يشغلها في سور النادي بأسعار لا تساوي النصف بالنسبة لقيمة المحلات في هذه المنطقة، حيث يدفع البنك شهريا للزمالك مليون جنيه نظير إيجار 10 محلات أي أن إيجار المحل الواحد 100 ألف جنيه فقط برغم أن الزمالك رفض في الأيام الأخيرة عرضا من إحدى الشركات الكبرى لتأجير محلين مجاورين للبنك مقابل 120 ألف جنيه وطلب الحصول علي 160 ألف جنيه شهريا للمحل الواحد، وهو ما يحيط الشبهات حول هذه الصفقة التي تمت في عهد مجلس المستشار جلال إبراهيم المعين. أما الواقعة الرابعة فظهرت مؤخرا وبالتحديد أثناء احتفالات النادي بمئويته من خلال دخول شركة فالكون للتسويق وهي إحدى الشركات التابعة للبنك كراعية لمئوية الزمالك، بعد أن فسخ مجلس إدارة النادي عقده مع شركة القادسية التابعة لدار المعارف بحجة عدم اتفاقها مع نادي أوروبي كبير للعب مع الفريق في المباراة الرسمية للمئوية وفوجئ مسئولو الزمالك بعد ذلك باتفاق شركة فالكون مع نادي أتليتيكو مدريد علي اللعب مع الفريق في الوقت الذي وعدت إدارة النادي الأبيض بالتعاقد مع فرق أوروبية أكثر شهرة من النادي الإسباني للمجيء إلى القاهرة واللعب معه، ولكن لم تف الشركة بالاتفاق. وفي الأيام الأخيرة كان أخر تأثير للبنك علي النادي في معسكر الفريق الحالي بالإمارات والذي حصلت شركة "فوتبول" علي حقوق رعايته وتسويقه مقابل 2 مليون جنيه، ثم قام مجلس إدارة النادي بفسخ تعاقده معها بسبب كثرة تغيير برنامج المعسكر بعد أن كان مفترضا أن يلعب الزمالك مع إحدى الفرق الإسبانية واثنين من الفرق الإماراتية الكبيرة ليفاجأ بعدها بعدم وجود فريق إسباني وتعاقد الزمالك مع شركة "برومو اد" التي يمتلكها عمرو عفيفي وتربطها صلة قوية بال cib مقابل نفس المبلغ مخصوما منه 175 ألف جنيه التي دفعتها الشركة الأولى والتي ستحصل علي عائد بيع تذاكر المباريات فقط، وهو ما يطرح التساؤلات حول مدى تأثير البنك التجاري الدولي بأمور النادي الخاصة. والغريب أنه رغم علم الجميع بدور عمرو الجنايني عضو مجلس الإدارة والمعروف داخل الزمالك أن له يدا في أي صفقة يجريها النادي إلا أن هناك بعض الأمور قد تمت وهو بعيد عن موضع المسئولية في مجلس الإدارة، الأمر الذي يثير العديد من علامات الاستفهام حول نوع العلاقة التي تربط الزمالك بالبنك.