سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الآثار الإسلامية في قبضة العصابات.. سرقة 24 مسجدا وبيع مقتنياتها في مزادات عالمية.. سمير: 53 مشروعا للتطوير "حبر على ورق".. عبد العظيم: دور الأوقاف أداء «الشعائر».. فوزي: غياب الأمن وراء الكارثة
مساجد مليئة بالتحف المعمارية، منازل أثرية، منابر ونقوش وقطع ذات قيمة فنية، تذخر بها قاهرة المعز لدين الله الفاطمى، تشهد على حضارة مصر الإسلامية تتم سرقتها منذ عقود، من خلال عصابات منظمة احترفت هذه الجريمة ولم تجد رادعا يمنعها، من تدمير تراث بهر العالم كله لا لشىء إلا لسد حاجتهم من "جشع المال". صراع الأوقاف والآثار فبين صراع التصريحات بين الأوقاف والآثار وغياب الأمن، تتعرض الآثار الفاطمية الإسلامية، للتخريب والسرقة منذ عقود، والآن بدأ الطلب على الآثار بشكل جديد وملحوظ،، ومع ارتفاع قيمة القطع الإسلامية، انتشر اللصوص لينتزعوا الحشوات الخشبية من المنابر، والزخارف على الأبواب والقطع الأصلية. 24 مكانا أثريا وتقول دراسة لحملة إنقاذ القاهرة، إنه منذ عام 2007 تم سرقة الأبواب الخشبية من منبر مجموعة السلطان الأشرف برسباي، وأيضا الأبواب الجانبية والأمامية، وفي 2008 تمت سرقة أجزاء من المنبر الخشبي بمسجد القبة الفداوية. وأيضًا تم سرقة 81 قطعة من مسجد الطنبغا المارداني، وعرضها في صالات المزاد بإنجلترا، وأشارت الدراسة إلى أن "لجنة خاصة"، سافرت لشراء القطع مرة أخرى واسترجاعها، وأضافت أن عدد الأماكن الأثرية التي تم سرقتها ما بين 2007 ل 2014 يصل إلى 24 مكانا أثريا. غياب الأمن وفى هذا الإطار يقول الدكتور محمد فوزي رئيس لقطاع الآثار الإسلامية بوزارة الآثار، إن الآثار الإسلامية والفاطمية تتم سرقتها منذ عقود سابقة، من "منابر، ونوافذ، وتراث إسلامي ذي قيمة فنية عالية". وتابع: تزايدت العصابات المنظمة في سرقة الآثار، بعد قيام ثورة 25 يناير، لغياب الأمن والرقابة، وانشغال الدولة بالأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، لبيعها في الخارج. أموال طائلة وأشار فوزى إلى أن الاهتمام بالآثار الفاطمية، يحتاج إلى الكثير من الأموال، ويتم التعاون مع وزارة الأوقاف، المنوطة باستخدام المساجد الأثرية بنسبة 90%، تحت إشراف وزارة الآثار في توفير المال اللازم لحمايتها. وقال رئيس قطاع الآثار الإسلامية، إن هناك اقتراحات تم تقديمها للوزارة، للاستغناء عن قوات الأمن والحراسة، وتركيب كاميرات المراقبة وأجهزة إنذار متطورة، والتي تستعين بها الدول الخارجية في حماية مقتنياتها، بالإضافة إلى زيادة الوعي عند الأشخاص للحفاظ على التراث. وشدد فوزى على أن قطاع هيئة المشروعات بالوزارة، يقوم بتنفيذ الكثير من المشروعات "لترميم وإصلاح" الأماكن الأثرية، سواء "منازل أثرية أو المساجد"، وتوظيف الأثر بعد ذلك ليعود على الدولة بالنفع. القطع المسجلة واستكمل "أما عن استرداد المقتنيات المسروقة، فيتم استرداد القطع المسجلة لدينا من خلال القانون الدولي، ولكن دون ذلك من الصعب العثور على القطع الأخرى غير المسجلة. وأضاف أنه عند افتتاح "قطر" للمتحف الإسلامى، تم سرقة الكثير من المقتنيات الفنية القيمة لعرضها هناك، ولكن "دون دليل ". ونفى المهندس أحمد سمير مدير عام شئون المناطق الأثرية بوزارة الآثار، وجود أي خطة جادة للحفاظ على الآثار الفاطمية، وأن كل ما يمكن عمله فقط من هيئة المشروعات بالوزارة، هو تسجيل المشروعات "ولا يوجد تنفيذ على أرض الواقع حسب قوله. تابع أن هيئة المشروعات بوزارة الآثار، قدمت منذ سنوات وحتى الآن أكثر من 53" مشروعًا، ما بين" إصلاح، وترميم، ونقل" للآثار الإسلامية، ولكن دون جدوى، وها هي الأماكن الأثرية كما هي. وأكد سمير أن الوزارة مازالت تتعامل كما هي، على نهج الأنظمة السابقة "بالفساد، والإهمال" ولا يوجد تغيير، ولهذا ستظل الآثار الإسلامية معرضة للسرقة والتدمير. وعلى الجانب الآخر قال فؤاد عبد العظيم وكيل أول وزارة الأوقاف لشئون المساجد الأسبق، إن دور الأوقاف داخل الأماكن الأثرية الإسلامية، ينحصر في الأعمال الفنية وأداء "شعائر الصلاة، والدعوة للإسلام" فقط. وتابع: وزارة الآثار هي المنوطة بحماية الأماكن الأثرية، بالمشاركة مع الأوقاف في النطاق المحدد لها، بدليل قرار إغلاق المساجد أو فتحها، يأتى بقرار من وزارة الآثار فقط. وأكد عبد العظيم أن الوزارة قامت خلال فترة، بمناقشة استخدام شركات أمن للمحافظة وحماية المناطق الأسرية، ولم يطبق حتى الآن.