اندهش البعض من اقتراح أحد قيادات الإخوان المسلمين بأن يتولى «إسماعيل هنية» منصب مرشد الإخوان.. ولا أدرى لماذا الاندهاش ونحن جميعاً نعلم بأن الإخوان تنظيم عالمى والجميع يتبع فى النهاية للمرشد ولابد من مبايعته على السمع والطاعة. وأيضاً اندهش آخرون من تصريح للسيد محمود الزهار القيادى فى حماس بأنه حصل على الجنسية المصرية بعد 52 يناير ومن حقه الترشيح لمنصب مرشد الإخوان!! الحقيقة أن أصحاب الاندهاش ذو خبرة بتاريخ الإخوان محدودة لأن من يطلع على أفكارهم فلن يجد أى غرابة فيما سبق.. ولأننى عاشق للتاريخ عدت لمجلة «الدعوة» التى صدرت عن الإخوان فى السبعينيات وجميع أعدادها لدى وأخذت اتصفح الاعداد وكانت المفاجأة أن الإخوان أوضح مما يرددون وأن رسالتهم سياسية وليست دعوية وهنا سأتحدث عن موقف مرتبط بما أشرنا له فى البداية وبالتحديد فى «العدد الحادى والثلاثون - السنة السابعة والعشرون - غرة المحرم / 9931 ديسمبر 8791» نشرت مجلة الدعوة تحقيقاً أو رأيا بدون توقيع بعنوان «تعيين شيخ الأزهر خطأ كبير.. وحصره فى علماء مصر خطأ أكبر». «وفى داخل الموضوع طالبت المجلة بأن يصبح منصب إمامة الأزهر بالانتخاب لدعم الديمقراطية والحرية.. وأكدت على أن انحصار منصب شيخ الأزهر من علماء مصر وحدها خطأ ولابد أن يكون شيخ الإسلام من أى بلد إسلامي. وأشارت إلى أن الشيخ حسن العطار وإن كان مغربياً إلا أنه مصرى المولد وبالتالى لا يعتبر مغربياً بل مصرى..! أعتقد عزيزى القارىء أن ما نشرته مجلة الدعوة لسان حال الإخوان المسلمين والذى كان يرأس مجلس إدارتها الشيخ عمر التلمسانى .. ورأس الشيخ صالح عشماوى يكشف وجهاً جديداً للبعض ولكنه يؤكد حقيقة أن الإخوان ليست مجرد دعوة دعوية أو مجرد حزب مصرى يحاول الوصول إلى الحكم.. وإنما هو مشروع يتخطى الحدود ولا أدرى هل نطلق عليه «عودة الخلافة» أم مشروع يذكرنا بمقولة هتلر «ألمانيا الجميع» وبالتالى يمكن رفع «الإخوان فوق الجميع» أو مصر فوق الجميع وكلاهما فكر نازى أى لا علاقة له بسماحة وروح الدين أى دين ليس الإسلام فقط..! وبالتالى لو استطاع أحد مرشحى الإخوان للوصول للرئاسة وبوجود مجلس شعب إخوانى يومها علينا أن نتوقع أى شيء، فإذا كان د. محمد مرسى صرح قائلا: إذا كان عمرو بن العاص فتح مصر وأدخل الإسلام مصر فإن «الإخوان» سيعيدون الإسلام لمصر فى 2102. والإخوانى الآخر د. عبد المنعم أبو الفتوح الذى أقسم بالولاء والطاعة قال شيئاً يؤكد سذاجة غريبة عندما سئل عن المرأة قال: أنوثة المرأة فى بيتها كما أن فحولة الرجل أيضاً فى بيته!!.. لا تعليق.. عزيزى القاريء .. لا تندهش لو جاء الرئيس إخوانياً «مرسى أو أبو الفتوح» لو أصبح إسماعيل هنية مرشداً للإخوان.. ومحمود الزهار شيخاً للأزهر.. ومهاتير رئيساً للوزراء .. وعدد من الوزراء .. والمحافظين من ماليزيا.. وأفغانستان.. إيران.. عادى فالتنظيم العالمى سيبدأ فى تنفيذ مشروعه.. وتبقى المسائل «سمك .. لبن .. تمر هندي..» أستر يارب..! اللهم أحم مصر من أبنائها قبل اعدائها..!