سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
داعية سلفى: الإسلاميون لهثوا وراء المكاسب السياسية.. "استقلال الأزهر": قدسوا الأشخاص واختاروا منهج السمع والطاعة.. قرشى سلامة: حكموا مصر بنظام حكم القبيلة وفضلوا المنتسب لهم بصرف النظر عن أنهم يستحق
اعتبر البعض أن ممارسات جماعات الإسلام السياسى وضع استثنائى غير مقبول، وتشوبه المغالطات والأخطاء التى تضر بالدين والسياسة على حد سواء، ويحتاج إلى تقويم وإعادة ترتيب من الداخل مع تقييم علاقتها بالمجتمع. القيادى والداعية السلفى، الشيخ محمد عوض، قال إن الجماعات الإسلامية لم تتعظ من درس أحد، ووقعت فى مؤامرة تفسرها الآية القرآنية: "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ولكنكم تستعجلون"، فبدلاً من الدعوة إلى الله لهثت الجماعات الإسلامية وراء المكاسب السياسية. وأضاف "عوض"، أن المشهد يشهد غلواً وتقديسا للأشخاص يفوق الأنبياء كما حدث من جانب حزب النور بدخوله عالم السياسة بعد أن أنكرها، وخوض جماعة الإخوان الانتخابات بعد أن رفضت خوضها بزعم المصلحة ودرء المفسدة التى يجعلونها حائط صد عن انحرافاتهم التى يتبرأ منها السلفية نتيجة غلوهم، فى شخص القائد الفعلى لحزب النور الشيخ ياسر برهامى. من جانبه، اتهم عبد الغنى هندى، منسق عام الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، جماعات الإسلام السياسى بالخلط بين فهم هذه الجماعات للإسلام وفهمهم للإسلام السياسى، والدمج بين الأمرين، بينما يرى الأزهر الإسلام من جوانب مختلفة تربوية وخلقية وسياسية، بينما فهم هذه الجماعات قائم على مبدأ السمع والطاعة، الأمر الذى حول المنابر إلى السياسة، فبينما كانوا يدافعون عن الرسول من فوقها نجدهم الآن يدافعون عبر المنابر عن الدستور والحاكم لخلطهم بين الإسلام والسياسة. وأضاف "هندى"، أن الإسلام لا يعرف رجل الدين لكنه يعرف عالم الدين، وفى الوقت الذى ينكر فيه الإسلام تقديس حتى رجل الدين قدست تلك الجماعات الأشخاص وأعطتها هيبة، ورأينا ما يسمى بمفتى الجماعة، ومرشد الجماعة، وهو الأمر الذى تسبب فى تصريحات خاطئة كأن يقول شخص إن جبريل نزل برابعة العدوية، مشيراً إلى أن المخاطب فى الإسلام كل المسلمين وليس الجماعة أو غيرها، مؤكداً على الفارق بين الخطاب فى الإسلام الذى يوجه للجميع ويخص مصالحهم، وبين خطاب الجماعة فى السباق على السلطة، مطالبا بإعادة صياغة الخطاب الدينى لاستيعاب الجميع. الشيخ قرشى سلامة، القيادى بنقابة الدعاة، أكد أن خطأ جماعة الإخوان المسلمين أنها حكمت مصر بنظام حكم القبيلة، وأنها فضلت منتسبيها بصرف النظر عن أنه يستحق أم لا، مدللا على ذلك باستحواذ الجماعة على أغلب مناصب الدولة. واعتبر "سلامة" أن من أخطاء جماعات الإسلام السياسى أن كل جماعة تفضل فكرها ومنهجها على الآخرين، وأن تعلق الإخوان بقطب والبنا، والسلفيين ببرهامى، وإنزال زعمائها منازل التقديس حتى أنهم لا يستطيعون مخالفتهم، حتى لو خالفوا صحيح الإسلام على أسس درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة معتبرا أن هذا المبدأ هو سبب الأزمة.