أيام قليلة تفصلنا عن ثورة غضب جديدة..موجة احتجاجات تخرج للشوارع رفضاً لحكم الجماعة التي تمكنت من حكم البلاد، وتسعى جاهدةً لفرض قانون الأمر الواقع، ورسم استراتيجية البقاء والسيطرة على البلاد. 25 يناير 2013، ثورة أعلنها شباب فشلوا في تحقيق أهداف ثورتهم الأولى، بعد اختطافها على يد الإسلاميين، والمجموعات التي أعطت لنفسها صك الوطنية وملكية البلاد..ثورة ضد حكم الإخوان المسلمين، وأنصار الرئيس محمد مرسي. في هذا العدد ننشر تفاصيل الخطة والحملة التي دشنها نشطاء «فيس بوك» على مدار الأيام الماضية، عبر عدد من الصفحات أبرزها «ثورة الغضب الثالثة ضد الإخوان» بالإضافة إلى صفحات أخرى تنادي باستمرار الثورة لحين إسقاط النظام الحالي. وصل عدد الصفحات التي تنادي بالثورة، إلى حوالي ألف، تضم عشرات الآلاف من الأشخاص، لدرجة أن الإخوان أنفسهم حصروا 5 آلاف صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، تحرض على العنف ضد الجماعة– بحسب قولها- وقالوا إنهم يتخذون الاجراءات القانونية حيال أصحابها. ملابس ثورة الغضب القادمة, وكما أوردتها صفحة حركة 6 إبريل, سوداء مع الأوشحة والنظارات أي»الكتلة السوداء»، وتتضمن تكتيكا للمظاهرات والمسيرات, على أن يرتدي الأفراد معها الأقنعة والخوذات، والدراجات النارية، أو غيرها من الأشياء لإخفاء الوجه وحمايته وتستخدم الملابس لإخفاء هويات المشاركين في المسيرة، لتبدو وكأنها كتلة موحدة كبيرة، وتعزز من التضامن. أكدت الحركة أنه تم تطوير التكتيك في أوروبا عام 1980عن طريق الحركة الاستقلالية، أثناء الاحتجاجات ضد إخلاء العشوائية، المناهضة لصناعة الطاقة النووية، وبعض الأمور الأخرى. واكتسبت الكتلة السوداء، اهتماماً بين وسائل الإعلام خارج أوروبا، خلال المظاهرات المناهضة لمنظمة التجارة العالمية – ستاربكس - والبحرية القديمة, بعد ارتفاع قمع الشرطة للمتظاهرين، بعد مواجهات كثيرة بدأت بتخريب بعض المنشآت. وظهرت الكتلة السوداء فى مصر مع بداية ثورة 25 يناير بشكل فردى غير منظم, واهتمت بحماية المظاهرات، والمشاركة فى الإسعافات الأولية، وتوفير مضادات قنابل الغاز، للمساعدة على التنفس. كما برز دورها فى تهريب المتظاهرين من الشوارع الجانبية أثناء محاولة القبض عليهم، وشاركت أيضاً فى مواجهات مع المعتدين على المظاهرات بفاعليات كثيرة. صفحة «ثورة الغضب الثالثة» كشفت عن تحركات الثورة وخطتها، ففي يوم 25 يناير، يتحرك الشباب تحت شعار «ثورة ضد الجماعة»، قائلين «هننزل للتظاهر ليس تلبية لدعوة جبهة الإنقاذ التى لا رؤية لها, بل تلبية لأرواح الشهداء ولأحلام المصريين, أما النزول فسيكون في جميع ميادين مصر»، ويوم 26 من نفس الشهر، تحت شعار، «هنجيب حق كل شهيد مات غدر». وفي بيان لشباب الثورة، وعلى طريقة اللواء الراحل عمر سليمان، قالوا:، «نظراً لما تشهده البلاد من تطورات ومحاولات لأخونة الدولة المصرية, قررنا نحن شباب الثورة الشرفاء، أن نثور ضد حكم الإخوان, وكما بدأنا فى 2011 ضد مبارك, وفى 2012 ضد العسكر, موعدنا فى 25/1/2013 ضد الإخوان, فى كل شوارع مصر». الصفحات المناهضة للإخوان دعمت دعوات التظاهر بمجموعة من الفيديوهات تشرح أسباب الثورة، والمطالبة بإسقاط النظام, وأخري تتحدث عن كيفية صناعة المولوتوف وقنابل الغاز بطرق بدائية يدوية. في حين وجهت صفحة العقيد عمر عفيفي، نداء لثوار مصر بكل المحافظات، أن تكون ثورة العام الجاري مختلفة عن عام 2011, واصفةً إياها بحرب علي الإرهاب، مطالبة الشباب باختيار قائد لكل المحافظة، ونائبين آخرين، استعداداً لما بعد الحرب، وقيادة الأمور.