طالبت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الالتزام بضبط النفس، محذرة من انفجار انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية؛ حال استمر التوتر على ما هو عليه أو تفاقم بفعل احتقان الأجواء. وأوضحت الصحيفة؛ أن التوتر ازداد بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الأسابيع الأخيرة في الضفة الغربية، بعد مقتل ثلاثة مستوطنين يهود في الضفة، فيما اتهمت إسرائيل حركة حماس بالوقوف وراء عملية القتل، ولكن حماس لم تتبن ذلك. واشتد الاحتقان بعدما عُثر على فتى فلسطيني مقتولا في القدسالشرقية ويعتقد أن الذين قتلوه أرادوا الانتقام لمقتل المستوطنين الثلاثة، وقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ستة يهود يشتبه في أنهم ضالعون في عملية القتل. وتقول الفايننشال تايمز إن غياب الحوار بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ينذر بتفاقم الوضع أكثر، واندلاع مواجهات أقوى وأوسع. وأشارت الصحيفة إلى توقف مفاوضات السلام التي رعتها الولاياتالمتحدة، بسبب اعتراض الفلسطينيين على مواصلة حكومة نتنياهو سياستها الاستيطانية، واعتراضها على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي تضم حركة حماس. وتضيف الفايننشال تايمز أن نتنياهو يعتقد أن قبضته الحديدية على الضفة الغربية تسمح له بعرقلة المفاوضات على مبدأ الدولتين كيفما شاء، ولكن هذا ليس في مصلحة إسرائيل على المدى الطويل. وتختم الصحيفة بالقول إن إسرائيل تقول إنها دولة يهودية وديمقراطية ولكن ذلك يتناقض مع سيطرتها على مليوني ونصف مليون فلسطيني في الضفة الغربية، لا يتمتعون بحقوق مدنية كاملة ويعيشون تحت نظام عسكري.