برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    بحضور كريمته.. المسلماني يستقبل خريجي (دورة مفيد فوزي) من أكاديمية ماسبيرو    كيلو البلطي يبدأ من 93 جنيهًا.. ارتفاعات جديدة في أسعار الأسماك بالأسواق    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة.. وتشهد طفرة تنموية    برلماني يكشف عن تعديلات جديدة بقانون التصالح بمخالفات البناء    أسيوط تتوسع فى إنشاء المدارس.. والمحافظ يفتتح مدرسة الوليدية الابتدائية الحديثة    باكستان: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأمريكية    لأول مرة منذ سنوات.. ناخبون فلسطينيون يدلون بأصواتهم في انتخابات محلية    ضربة قوية للريال والبرازيل.. جراحة طارئة لميليتاو فى الساق اليسرى    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    مرحلة حسم لقب الدوري، تغييرات منتظرة في تشكيل بيراميدز أمام الأهلي    بحضور وزير الرياضة.. مجلس الشيوخ يناقش الأولمبياد واستعدادات 2028    موعد مباراة الزمالك و اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية الإفريقية    أربيلوا يمنح لاعبي ريال مدريد أجازة بعد التعثر أمام بيتيس    جوميز خارج حسابات الأهلي مبدئيا    ضبط سجق ولحوم فاسدة في حملة للطب البيطري ببني سويف    مصرع شاب وإصابة 10 آخرين في حوادث متفرقة بالفيوم    حبس شاب لاتهامه بقتل والده لرفضه زواجه من فتاة بقنا    فيديو| «قطع عليا النور».. الداخلية تكشف ملابسات ادعاءات سيدة بالسويس    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية لنسخته ال12    تزامنًا مع التوقيت الصيفي.. تعديل مواعيد زيارة قلعة قايتباي بالإسكندرية    ياسر جلال ينفي نقل الفنانة ميرفت أمين للمستشفى: "الحمدلله النجمة بخير"    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    مدير معهد جوستاف روسى بفرنسا يقدم منحة تدريبية للفائزين بمؤتمر الإيسكو    وزير الكهرباء يتفقد مستشفى الكهرباء بألماظة ويطمئن على تقديم الخدمات الصحية    التأمين الشامل: 2.4 مليون خدمة طبية قدمت بمحافظة سيناء منذ بدء تطبيق المنظومة    مصر تبحث سبل تعزيز الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    عماد السيد: ناصر منسي أفضل مهاجم في مصر.. وإمام عاشور كواليتي مختلف    تجديد حبس عاطل بتهمة غسل أموال متحصلة من نشاطه في الاتجار بالمخدرات    استشهاد طفلة فلسطينية متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في دير البلح    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إسلام آباد؟.. نيويورك تايمز تجيب    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    التخطيط تشارك بمنتدى تمويل التنمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بنيويورك    تصل 38 ببعض المناطق.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    مرحلة الهبوط .. وادي دجلة يلتقي حرس الحدود اليوم    إصابة 15 شخصا في هجوم روسي على أوكرانيا    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لانريد هداياك


:
الحرافيش أكثر الناس إحساسا بالحب وأقلهم تعبيرا عنه .. فالفقير قد لايملك أدوات التعبير, بل لا يتذكر تلك المناسبات التى يجب أن يعبر فيها عن حبه وامتنانه لمن يحب .. ويزداد تهكم الحرافيش على من يغالى فى إظهار حبه لمحبوبه عن طريق الهدايا الثمينة التى تحتاج مبالغ مالية بقولهم "حب إيه اللى انت جاى تقول عليه .. انت عارف معنى الحب إيه؟!".. طبعا ده قصر ديل يا أذعر .. لكن الحرافيش لايرون ذلك بعد أن أقنعوا أنفسهم بأن هدايا عيد الحب وعطاياه هى مجرد بذخ لإظهار الرفاهية ممن لا يعرفون الحب ..ولمن لايستحقون الحب أصلا..يعنى غلاسة .. وكما يقول المثل "لا منهم ولا كفاية شرهم"..
أكتب هذه المقدمة بعد قراءتى لرسالة أحد أصدقائى الحرافيش, التى جاءت على النحو التالى :
عزيزى الحرفوش الكبير .. هابى فلانتين داى.. معلش اعذرنى ايها الحرفوش الكبير, فلم أستطع كتابتها بالإنجليزية, كما أننى لم أعتد على النطق بها لأى شخص إلا من قبيل "التريقة" والاستهبال على الاّخر, لأننى ببساطة لا أعرف معناها .. لكنى أظن انها تعنى كل "عيد حب وانت كويس" ... فنحن الفقراء يا سيدى لا نهتم بمثل هذه الأعياد ولا ننتظرها ولا نشعر بانقضائها وكأنها لم تكن .. يعنى أنا مطلوب منى أن أستيقظ فى الخامسة صباحا حتى ألحق طابور العيش .. ثم أمر على عم زكى لأشترى الفول والطعمية, وهذا هو إفطار زوجتي والأولاد قبل ذهابهم للمدارس .. ثم أذهب لعملى وأعود لأنام ساعتين وأقتات لقيمات الغداء مع ابنائى.. لأذهب للعمل الإضافى الذى يساعدنى فى سد عجز موازنة المرتب الذى أحصل عليه من العمل الأصلى ..
وكل هذا ليس من أجلى بل من أجل أبنائى وأم أبنائى, كى لايمدوا أيديهم لغير الله ولايحتاجون لأحد .. يقول مرتاحو البال عنى أننى أحب أبنائى وأمهم زيادة عن اللازم, وأبنائى يصفون حبهم لى لزملائهم فى كل مناسبة .. لكننا أنا وأبنائى لم نقدم يوما هدايا عيد الحب هذا لبعضنا البعض, ولم نتبادل التهانى, لا لشيء سوى لأننا نعتبر هذا من الرفاهية التى هى ليست من حقنا .. هى فقط من حق أناس آخرين كنا نظن أننا سنتساوى بهم عقب ثورة الشباب فى 25 يناير ..واطمأننا أكثر عندما جاء الى الحكم أحد دعاة الإسلام كما كنا نظن .. . أتارى يا عمنا الحرفوش الكبير اتضح أن هناك اسلاما اّخر غير الذى كنا نعرفه, وهو الإسلام السياسى الذى لا يهتم إلا بالوصول للحكم ولايبالى إلا بالبقاء فى الحكم, وطظ فى الحرافيش والفقراء والمطحونين في هذا الوطن .. الحرافيش يا سيدى لايكذبون .. فجاء الإسلام السياسى ليعلمهم الكذب واللوع .. الحب عندنا يا سيدى ليس له عيد ولا تقيمه الهدايا .. فلا نحن نملك القدرة على شراء هداياه مهما قّلت تكلفتها, ولا نحن لدينا الوقت الذى نتذكر فيه مثل هذه المناسبات .. طبعا هتقول لى كلام زى كلام التليفزيونات : هات وردة والحاجات دى .. طب أنا أحرج نفسى وأجيب وردة ليه وأظهر بمظهر العاجز طالما ان المدام مش فى دماغها أصلا عيد حب ولاعيد كراهية ؟!
واحد جارى رأى احتفالات عيد الحب على شاشة التليفزيون وكانت بجواره زوجته, فنظرت إليه نظرة تعنى "احنا فين من الحاجات دى " .. سمع جارى حديث زوجته وأنينها المكتوم, فشعر الرجل بالحرج عندما نظر الى جلبابها المرقع الذى لا تبدله إلا بجلباب آخر أكثر منه رُقع, فخرج فى صباح اليوم التالى إلى عمله, وعندما عاد أحضر لها قطعة قماش وقال لها هذه هدية عيد الحب يا حياتى لتفصلينها جلبابا بدلا من هذا الجلباب المرقع .. فرحت الزوجة وأخذت تدعو لزوجها, وقضيا ليلتهما فى حب وسعادة, وكانت ليلة يا عمدة..
استيقظ الرجل بصعوبة فى صباح اليوم التالى ليخرج الى عمله فبادرته الزوجة بقولها : عايزه 50 جنيها يا سى محمد علشان أفصل القماشة .. فقال لها : يا أم أحمد سعر القماشة 20 جنيها فكيف يكون تفصيلها ب50 جنيها ؟! .. قالت: دى أسعار معروفة ياسى محمد ! .. فقال لها: طب لايميها على الصبح وسيبينى أروح الشغل..
بالفعل ذهب جارى الي العمل, وعندما عاد وأثناء جلوسه بين أبنائه لتناول الغداء قالت له زوجته: متى سأذهب للخياطة يا سى محمد ؟! .. فقال لها : ملعون أبوكى وأبو سى محمد وأبو الخياطة وأبو اليوم اللى جبت لك فيه القماشة !. شعرت أم احمد بالحرج أمام أبنائها, فانهالت على زوجها بالتوبيخ من عينة "أنا مستحملة الجوع والحرمان والبهدلة معاك علشان نربى العيال .. ويوم أن تذكرت أن تهدينى بقطعة قماش تستكتر عليا ثمن تفصيلها ..جبتها ليه ..عشان أبروزها وأعيش علي ذكراها .. أم لألفها سارى كما يفعل الهنود" ؟! .. فوقف أبو أحمد أمام الطبلية وسب زوجته وهددها بالطلاق إذا لم تقدر أنه متعب من العمل طوال اليوم, وهنا أخذت تتمتم بكلمات لم يفهمها, فشعر بالإهانة أمام أبنائه, فأقسم عليها أن تذهب لوالدتها حتى تعيد تربيتها من جديد ..
وها نحن نحاول الإصلاح بين جارى وزوجته, وكل هذا بسبب هدايا عيد الحب .. كل هذا يا سيدى لأنه فعل فعلا ليس من شيمنا, ولم يكن لنا .. أشعر أنك تقرأنى وتضحك .. وأعلم أن ضحكك هذا يشبه البكاء .. لأنك حرفوش مثلنا.. وتعلم أن من السخرية ما يبكى.. أو كما يقولون إن حياة الفقراء مليئة بالكوميديا .. لكنها كوميديا سوداء..
عندى من تلك الأمثلة الكثير مما يضحكك ويبكيك, لكننى لن أطيل عليك كى لا أضيع وقتك, ولكن طلبى منك أن تبلغ رسالتى هذه للريس مرسى العياط, قل له ان إسلامك غير إسلامنا, ولو كنا نعلم ذلك ما كنا أخذنا زيتك ولاسكرك ولادقيقك .. فأشياؤك هذه التى أهديتها لنا زادتنا معاناة على معاناتنا, لأننا كى نستخدم الزيت لابد لنا أن نشترى لوازم الطبيخ, وكى نستخدم الدقيق لابد لنا أن نشترى لوازم الخبز, وكى نستخدم السكر لابد لنا أن نشترى ماسنقوم بتحليته, فى حين أن أسرنا راضية باللا شيء .. فهداياك كى تصل للرئاسة ويصل إخوانك للبرلمان مثلها مثل هدية جارى محمد لزوجته أم احمد ( قطعة قماش لكن ليس معنا ثمن تفصيلها ) .. عموما ياريسنا .. كل عيد حب وانت كويس..ولا نريد هداياك !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.