قالت مصادر قطرية، إن هناك جدلا يدور داخل الدوحة حول صلاحيات الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد، خاصة أن القرارات التي يوقع عليها لا يتم الأخذ بها وتنفيذها من قبل بعض الدوائر داخل قطر، والتي لا زالت قيادات محسوبة على والده تديرها. ومن هذه الدوائر المرتبطة بالديوان الأميري التابع للأمير الوالد وخاصة دائرة تنظيم الإخوان الإرهابي، ودوائر مسئولة عن الإعلام ك«الجزيرة» وغيرها، ما دفع «تميم» إلى المسارعة لبناء جهاز إعلامي خاص به بعيدا عن دائرة نفوذ والده معتمدا على مستشاره عزمي بشارة. وتشير المصادر في تصريحات لصحيفة «العرب» اللندنية، نشرتها في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، إلى أن «تميم» طلب من وزير خارجيته خالد العطية، إعداد قائمة جديدة للسفراء القطريين كي يغيرهم، لكنه حتى هذه اللحظة لم ينجح سوى في تغيير بعض السفراء حيث عارض والده عودة بعض السفراء المحسوبين عليه. وقال مراقبون محليون، إن الحرس القديم عمل في أكثر من مناسبة على تقزيم دور الأمير تميم وإظهاره بمظهر من لا يمتلك القرار، وكان يوسف القرضاوي الأداة الرئيسية في أيدي هؤلاء خاصة ما تعلق بإفشال جهود الأمير الشاب في تحقيق مصالحة دائمة مع الدول الخليجية الثلاث التي سبق أن سحبت سفراءها من الدوحة. وحملت تصريحات «القرضاوي» التي أطلقها مساء الأحد تأكيدا جديدا على أن القرار في الدوحة لا يمتلكه الأمير تميم، فقد هاجم الشيخ الإخواني مصر والمرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي ما اعتبره المراقبون دقا للإسفين في المصالحة الخليجية التي لم تغادر دائرة الوعود والتعهدات التي أطلقتها القيادة القطرية.